منوعات
19 سنة تمر على لغز اغتياله

“معطوب الوناس”.. قتل الجسد وبقيت الفكرة

الشروق أونلاين
  • 19776
  • 35
الأرشيف
معطوب الوناس

بالرغم من مرور 19 سنة كاملة، على اغتيال الفنان القبائلي معطوب الوناس بمنطقة ثالة بونان ببني دوالة في ولاية تيزي وزو، إلا أن لغز اغتياله لا يزال يثير الكثير من الأسئلة، ويضع الكثير من علامات الاستفهام من دون إجابة.

فبعد محاولة فاشلة لقتله بعدما تم اختطافه من طرف جماعة إرهابية قبل أن يطلق سراحه تحت طائل تهديد سكان منطقة القبائل، ورغم ذلك فإن معطوب لم يستسلم حيث واصل توجيه رسائله السياسية للجزائريين، إلى أن تم اغتياله عام 1998، معتقدين أنهم سيطفئون بهذه الجريمة أفكاره إلا أنهم جعلوا منه رمزا عند الجزائريين خاصة بمنطقة القبائل الذين ازدادوا حبا له.

ففي كل يوم 25 جوان من كل سنة، تعود حادثة اغتيال”المتمرد” إلى الواجهة، حيث لا يزال اسمه يحتل مساحات واسعة من التظاهرات الثقافية والندوات الفكرية في هذه الذكرى العالقة في ذاكرة الفن القبائلي لما يحمله الرجل من رمزية ونضالية ارتبطت بنقده اللاذع للنظام وقصائده السياسية الجريئة وموسيقاه الرشيقة، حيث تذكر في هذا الصدد يومي الجمعة والسبت، سكان أوقاس ببجاية، معطوب الوناس بعديد الأنشطة منها معرض للمنتجات التقليدية والصور والكتب وكذا عرض فيلم وثائقي عن المتمرد، فيما عاد الكاتب “ياسين هباش” إلى حياة الراحل من خلال محاضرته بعنوان “معطوب الوناس.. الفنان الثوري” كما أقيم بالمناسبة حفل موسيقي استمع من خلاله الحاضرون لأغلب أغاني الوناس.

معطوب الوناس، يبقى دائما في ذاكرة محبيه أجيالا متتابعة، هو الرمز الثقافي والنضالي الخالد، رغم قصر حياته إلا أنه خلف وراءه تركة فنية هامة، وقيمة ثقافية وحضارية ورمزية راسخة، وكل هذه السنوات التي مرت، لم تكف في حل شفرة رحيل “المتمرد”، فقط ما يعرفه عنه معجبوه.

وقد شاءت الصدف أن تتزامن ذكرى اغتيال معطوب الوناس مع ذكرى اغتيال الرئيس محمد بوضياف، إذ يشهد التاريخ أن الوناس يعد الفنان الوحيد الذي أدى أغنية حزينة عن الراحل بوضياف تعد بمثابة رسالة واضحة لكل الذين يشكون في حبه للجزائر والجزائريين الصادقين.

مقالات ذات صلة