الرأي

مع نكّاز و(المهماز) والدينار (الجرّار) والمهراس!!

رضا بن عاشور
  • 2676
  • 0

الصينيون متهمون بتبديد الثروة و”الثورة” الحميرية التي تهب من الخارج حسب الرواية السلاليّة نسبة إلى سلال!ونكاز مرشح الرئاسيات (غير الفعلي) الذي استمال القلوب و(الجيوب) يتهم ومتهم بأنه كان وراء افتعال حادثة المروحة التي ذهبت بصرة التوقيعات داخل باب دار الدستور!

فكيف يمكن أن بركة من “بركات” التغيير إن لم يسوّ مشكل الحمير ونكاز والمهماز، بعد أن زادها شغفا عشق “الدينار الجرّار” و”مهراس النحاس”، وهات ما تبقى من ابدعات أصحاب الغفلة من الذين يريدون جمع الماس من دون جهد يذكر، خاصة أن النظام لا يطالب أحدا ببذل مجهود عضلي أو فكري عملا بالحكمة القائلة إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب.. وافرحوا يا ناس!! وارقصوا في أعراس العهدة والهردة!

أما الصينيون أصحاب العيون الجاحظة، فقصتهم مع الحمير وموطنها الأول في العالم كما يقولون بلدة الروائي الطاهر وطار فتدمي تلك العيون غير الحاحظة.

فهؤلاء يخضعون قوافل الحمير التي يهربها لهم جزائريون بعد أن دخلت تلك الحيوانات في بطالة عميقة تفوق بطالة بعض الشباب إلى نظام صوم صارم يتمنى معها الحمار الموت على أن يبقى على هذا الحال.

والحكمة الصينية في هذا الصوم غير الشرعي أن يصبح لحم صاحبنا الفهيم الذي له أنكر الأصوات مع بعض أصوات مقدمي البرامج التلفزية والإذاعية بلا كوليسترول.. فيأكلونه كما يأكل بعضنا “الستاك”، والمهم أن هولاء لا يجوعون أبدا مقارنة مع بعضنا بعد أن بدأ الغذاء التقليدي والصحي والنافع والمفيد يسحب من تحت أرجلنا.. فقد ولى زمن زيت الزيتون والعسل الحر والسردين ولحم الضان والتمر والتبر (الأحمر) في انتظار أن يلحق بالقائمة المفتوحة سي اللبن والحليب وسي التين!

لكن المهمّ بالنسبة لنا أن ثمة ما يوحي بوجود وعي ما بضرورة حماية أحد رموز البلاد الوطنية الذي لا نذوقه إلا غشا من عند جزّار، واسمه الحمار الذي لا يتعلم من التكرار!

وهذا الوعي قد يكون أفضل من وعي الجزائرية ذاتها التي احتفلت بعيدها العالمي كغيرها من النسوان (حراما) بدورها مع أنها ظلت إلى اليوم عبارة عن “ماكنة” لإنتاج البشر، فهي لا تملك حق التصرف في جسدها، فكيف تملك حق التصرف في صوتها؟

المفارقة أن النسوان هن الأكثر مشاركة في المواعيد الانتخابية، فهن يصوتن لصالح العسكر (والسكر) والإدارة و(الإمارة)، وكل ناه عن المعروف وعن المنكر أيضا!

فماذا سيكون حظ نكاز و(نڤاز) هذا لو أن صرة التوقيعات وصلت مجلس الدستور وسمحوا له بالترشح؟ بعض الشباب وجدوا في الشاب نكاز ما لم يجدوه في الوجوه الأخرى التي ألفوها وكرهوها، خاصة مع تلك العفوية والبساطة وبراءة الأطفال التي يملكها بعد أن يكون اقتبس شيئا من قيم الغرب!

فلو لم يكن هناك رجل أعمال ويغطي عورات المجلببات التي وصفهن غلام الله وزير الدين بالفاسقات لكان في هذه البلاد مجرد زبّال بعد أن يستغله “الفائقون” والقافزون (بالزانة)!

و”صخشيا” هذه الميزة التي تذكرنا بعفوية بوضياف الذي قضى نحبه صيفا تأكدت لدي منذ أن سمعته يقول في معرض حديثه عن الدولة البوليسيّة إنه لم يرها قط، ودليله أن أحدا من هؤلاء لم يقل له ما ينبغي أن يتحدث به إلى الناس!

فكيف لا يرضى النظام بواحد مثل هذا في (الواجهة) قبل أن يرضى عليه معشر الشبان مع الاعتقاد الجازم بأن كل خليفة لبوتفليقة الإمام لن يغيّر شعرة في النظام إن كان بن فليس المحامي رئيسا أو كان موسى و(معه عصاه)، أو كان رباعين ومعه ربّاع آخر!

 

“إمامة” خطيب!!

القاعدة عند الناخب و(الناحب) وليس الناخب الوطني الخي ليلو الذي زاده الجوهرة السوداء بيلي حملا آخر بعد أن فتح شهية الكوراجية بإمكانية الوصول إلى نهائي جزائري برازيلي (في المنام).

القاعدة – أقول- أن الناخب يبني موقفه من المترشح أيا كان المنصب على أساس أن أولاد الكلب يلزمهم كلب مثلهم أو أكبر منهم.. وبالتالي يذهب المثقف و(المثيقف) وابن العائلة في أرجل الثيران وهي في حالة هيجان برتقالي مائل للأحمر!

وعلى هذا يمكن اعتبار بوتفليقة الذي هو الأسوأ من بين الأحسن دائما الأقدر، حتى وهو على كرسي متحرك أن يحرك السيئين من أصحاب الإساءات.. إن هو أراد بالفعل و(بحرف جار ومجرور) و”شاطر ومشطور” أي ساندويتش كما سماه بعضنا!

وعلى ذكر المجرور ويقابله الجرّار.. فقد ولّى معظمنا وجهته من مستقبل البلاد إلى ماضي الدينار، وهذا بعد أن تهافتوا في حادثة حيرت الكل من حمى شراء دينار الجرار الذي يؤرخ للثورة الزراعية (المرحومة) التي قادها صاحب الشنبات إلى الدار الآخرة، ومعه حمى شراء مهراس النحاس الذي يضاهيه في البشر من كان مثقوب الراس كعباس (وزير التضامن الوطني سابقا). أما مبلغ الشراء فخيالي يصل إلى خمسين مليونا، وهو ما حيّر المشعوذين!

وعندما تقول الرواية أن في هذا زئبق أحمر يمكنه اكتشاف الذهب، يمكننا أن نفهم العجب.. فقد راود الشيطان الشبان غير المغفلين بأن مصدر ثراء الكثيرين من الأغنياء الجدد ليس هو وضع اليد و(الرجل) على كل ما هو عام، وإنما من فعل الجان الذي لا يطوع للعمل في هذا المجال إلا باستقدام الزئبق الأحمر المستخرج من دينار “التراكتور” ومهراس سالف العصر والأوان!

فهل يمكن الاطمئنان لحركات احتجاجية كتلك المسماة “بركات” المعارضة لعهدة رابعة و(الرقدة على فتح الدستور) حتى مع عدم اقتناعنا بأنها ليست مؤامرة خارجية كما يزعم سلال؟

بالنظر إلى تشكيلة سلال في مداومته الانتخابية لا أحد يمكنه أن يطمئن إزاء قطع رقاب الذين كانوا يرزقون الناس بنفضهم من ظهر بقايا الحمار المهدد بالانقراض صينيا فلا يتبقى إلا ما هو منتم للبشر..

وقبل أيام اعتلت وزيرة الثقافة خليدة على وزن جهيد من خالدة وجهاد، لكنها أسماء تكسّر هنا كالأشياء من المنبر في جامع بتلمسان وفي يدها ما يشبه عصا الإمام وتركت تفسير المشهد للاجتهاد.. فماذا عساها أن تقول بعد أن شهدت ثلاث عهدات وتريد الرابعة؟!

مقالات ذات صلة