الأجهزة الأمنية تضع يدها على خيوط التحريض عبر الفايسبوك واليوتوب
مغاربة وليبيون ومصريون يحرضون على “الثورة” في الجزائر!
تواصل الأجهزة الأمنية تحرياتها لتحديد الجهات التي تقف وراء تحريض الشارع للانتفاض في ثورة مزعومة اختير لها 17 سبتمبر، والتي وصل البعض منها إلى استعمال رموز إحدى التشكيلات السياسية، الفاعلة في الجزائر ووقوف جهات أجنبية خلف الدعوة إلى الفوضى في البلاد، فيما رد بعض مرتادي الموقع على هذه الدعوة بإطلاق صفحة جديدة تحمل سؤال “هل نستطيع جمع مليون معاد للثورة 17 سبتمبر في الجزائر؟”.
-
وفي هذا السياق، كشفت مصادر أمنية لـ “الشروق” أن مصالح الأمن من خلال اختراق مواقع التواصل الاجتماعي والإنضمام إلى المجموعات التي تدعو إلى ما يعرف بثورة 17 سبتمبر واستدراجها وكذا استعمال البرنامج الإلكتروني، تم إكتشاف أنه من بين الداعين لهذه الثورة المزعومة جهات أجنبية، وهذا انطلاقا من اللهجة وطريقة الكتابة في صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ونطق الكثير من مدن وولايات الجزائر بشكل خاطئ يوحي بأن المعني ليس جزائريا.
-
وحسب ذات المصادر، فإن التحقيقات الأمنية كشفت أنه من بين المنخرطين في موقع التواصل الاجتماعي التي تدعو إلى ثورة في الجزائر يوم 17 سبتمبر، يوجد عرب من بعض الدول المجاورة، قاموا باستحداث صفحة خاصة على “الفايس بوك”، منتحلين صفات شباب جزائريين، يحاولون تحريض الشباب على “الانتفاضة” والاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي آلت إليها البلاد من بطالة وحڤرة وأزمة سكن، والقيام بثورة على غرار تلك التي قامت في تونس ومصر وليبيا… حيث ورد في ذات الصفحة أنه “تم اختيار يوم 17 سبتمبر كيوم رسمي لاندلاع الثورة الجزائرية ضد النظام، والاحتجاج لوقف الفساد”.
-
وفي سياق متصل، كشف مصدر أمني لـ”الشروق”، أن تحقيقات أخرى جارية حول موقع يستغله مجموعة من الشباب أطلقوا على أنفسهم “الشباب القيادي للتجمع الوطني الديمقراطي”، حيث قاموا باستغلال شعار الحزب، داعين إطاراته الى الخروج ضد النظام، وحرضوا الشباب على الخروج إلى الشارع في 17 سبتمبر على الساعة التاسعة والنصف صباحا، وحددوا ساحة البريد المركزي مكانا للتجمع، وحسب مصادر من الحزب فإن أحد المفصولين من الحزب يقف وراء هذه الدعايات المغرضة على أساس أن حزب الأرندي أبعد ما يكون عن هذه الاحتجاجات.
-
كما تجرى التحقيقات في الوقت الحالي حول مقاطع فيديو تم بثها في موقع “اليوتوب”، تدعو للثورة في الجزائر، منها عدد من الفيديوهات لسيدات منقبات، يرتدين نظارات شمسية يحثثن الشباب على الثورة، ويشجعنه على اللحاق بإخوانهم الثوار فى تونس ومصر وليبيا للتخلص من الورم الذى زرعته فرنسا فى المغرب العربي ممثلا في نظام الجزائر على حد وصفهن.
-
من جهة اخرى، تصدت شرائح واسعة للداعين الى ما يسمى بثورة 17 سبتمبرن من خلال رفع العلم الجزائري على صفحات المواقع الشخصية، كما حذر مستعملو موقع التواصل الاجتماعي “الفايس بوك” من الانسياق وراء الدعوة غير المسؤولة التي تسعى الى زرع الفوضى في الجزائر، واتهموا أطرافا غربية وصهيونية بالوقوف وراء هذه الدعوة التي أجمعوا على أنها مؤامرة لضرب استقرار وأمن الجزائر تحت غطاء الديمقراطية والحرية، مشددين على أن الشعب الجزائري على درجة كبيرة من الوعي بما يحاك ضده، خاصة إذا تعلق الأمر بمسألة التدخل الأجنبي من بعض الأيادي التي لوثت الكثير من الثورات العربية، وكان رد بعض مرتادي الموقع على هذه الدعوة بإطلاق صفحة جديدة تحت اسم “هل نستطيع جمع مليون رافض للثورة 17 سبتمبر في الجزائر؟”.
-
وفي هذا السياق، قال الأستاذ بوجمعة غشير في تصريح لـ”الشروق” أنه بالرغم من توفر البيئة لأية إحتجاجات، على غرار أزمة السكن والبطالة وغيرها، وبالرغم من وجود حالة الاحتقان في جميع المستويات، إلا أنه لا يمكن لسيناريو تونس وليبيا ومصر أن يتكرر في الجزائر، بنفس الطريقة ومع هذا يضيف ذات المتحدث أنه على السلطات الجزائرية أن تسارع في تجسيد الإصلاحات الحقيقية على أرض الواقع وتفادي لعبة الكر والفر بين المواطنين والجهات المعنية بحل المشاكل العالقة.