الجزائر
الكثيرون يفضلون قضاءه في البيت العائلي الكبير

مغتربون يعودون إلى الوطن لقضاء رمضان في جو عائلي

الشروق أونلاين
  • 2303
  • 5
ح. م

مع اقتراب رمضان، تستعد العائلات الجزائرية لقضائه في جو عائلي كبير، لذا تستغل الكثير من العائلات فرصة تزامنه مع العطلة الصيفية لقضاء الأيام الأولى رفقة العائلة الكبيرة، بينما يشدّ الكثير من المغتربين الرحال إلى أرض الوطن للتمتع بحلاوة شهر رمضان المعظم، واستحضار نفحاته وسط إخوانهم المسلمين.

وبما أن الشهر الكريم يعدّ فرصة لا تعوّض للم شمل العائلة وتوطيد أواصر المحبة، فإن الكثير من العائلات تفضل قضاء الشهر كله أو أياما منه رفقة أفراد العائلة الكبيرة، إذ ينتهز البعض منهم فرصة تزامنه مع العطلة الصيفية للتنقل إلى البيت العائلي الذي يكون غالبا خارج الولاية التي تقطن فيها الأسرة، بينما يحزم الكثير من المغتربين الجزائريين بالخارج أمتعتهم في الأيام الأخيرة التي تسبق حلول أول أيام شهر رمضان بغية قضائه في أجواء عائلية وإحياء تقاليد وعادات عربية إسلامية، لا يتخلى عنها الجزائري طيلة أيام شهر التوبة والغفران، وهو الذي يمر بردا وسلاما لدى الأوربيين بالرغم من محاولات أبناء الجزائر المتواجدين هناك خلق جو رمضاني، لكن شتان بين قضاء رمضان في بلد مسلم وصومه في غيره من البلدان التي تدين بديانة أخرى.

ولعل بعض العائلات الجزائرية التي لم تعش في ربوع الوطن، دأبت خلال السنوات الأخيرة على قضاء شهر الصيام لدى العائلة الكبيرة وسط ابتهاج الجد والجدة بأحفادهم الذين يلتفون حول مائدة واحدة عند الإفطار، ما يخلق جوا من المرح والألفة بين أفراد العائلة الواحدة التي لا تجتمع إلا في مثل هذه المناسبات.

ومن بين هذه العائلات، عائلة “مصطفاوي” بالعاصمة التي التقينا بأحد أفرادها وهي “السيدة جميلة” التي قالت إن حماتها تدعوهم كل سنة إلى قضاء الأيام الأولى من شهر رمضان لديها في مدينة سطيف، كما تدعو شقيق زوجها كذلك رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة، مضيفة أن تزامن شهر رمضان خلال السنوات الأخيرة مع العطلة الصيفية يجعلهم يشدون الرحال قبل أسبوع من حلوله للتحضير له وسط أجواء عائلية رائعة.

وهو نفس الشيء الذي تفعله عائلة “برّابح” التي تشد الرحال إلى وهران، قبل أيام من حلول الشهر الفضيل لقضائه رفقة أفراد العائلة الكبيرة، وهي عادة وصفها السيد “عبد الرحمان”، رب العائلة، بالحميدة بالنظر إلى النتيجة التي تنجم عنها، حيث إنها تقرّب أفراد العائلة وتزيد المحبة والتآخي بينهم، بما أن ما يرمز إليه الشهر الفضيل من تسامح وغفران يجعل العائلة تقضيه في جو من الوحدة بعيدا عن الخلافات، على حد قوله.

وإن كان هذا حال الجزائريين المقيمين على أرض الوطن، فكيف هو بالنسبة إلى المغتربين الذين لا يذوقون حلاوة الشهر الفضيل في بلاد الغربة، بالرغم من التفافهم حول طاولة الإفطار رفقة الأهل والأقارب هناك، لذا يرى الكثيرون منهم أن شهر رمضان لديه طعمٌ آخر بين ثنايا الجزائر ووسط رائحة الشوربة والبوراك، ومحلات بيع الزلابية وقلب اللوز التي تنتشر في كل مكان.

السيد “خالد جواهرة” أحد أبناء الجالية الجزائرية بفرنسا، اعتاد بدوره على قضاء شهر رمضان في البلاد كل سنة، ويقول إنه منذ إقامته بباريس عام 2000، لم يفوّت فرصة قضاء الشهر الكريم بين أفراد عائلته في ولاية البويرة، فهو لا يستطيع أن يصومه دون أن يتناول الشوربة من يدي والدته، أو أن يتذوّق طاجين الزيتون اللذيذ الذي تعدّه، على حد تعبيره.

مقالات ذات صلة