مغترب يقتحم بنكا ويفر من السجن على الطريقة “الهوليودية!”
استمعت محكمة الجنايات الابتدائية بالدار البيضاء، نهاية الأسبوع، إلى أقوال المدعو “احمد، يوسفي” بارون المخدرات المعروف بـ “السعيد الميقري”، بعد توجيه أصابع الاتهام له في ملف قضائي جرت وقائعه بفرنسا واتهامه بسرقة وكالة بنك القرض الفلاحي الفرنسي، وتنفيذ عملية سطو مسلح رفقة شريكيه “دومينيك”، ثم إجبار الموظفين والمدير تحت طائلة التهديد باستعمال أسلحة نارية بعد احتجازهم لمنحهما الأرقام السرية للخزنة الفولاذية بالبنك واختلاس الأموال ولسوء حظهما فضحهما جهاز الإنذار بالمؤسسة البنكية بعد دق الجرس من طرف أحد الموظفين، وتوقيفهما من قبل الشرطة لينجح الميڨري في تجاوز أسوار السجن بفرنسا والفرار أثناء قضاء عقوبته بجناية السرقة واستعمال السلاح والاحتجاز والهروب.
الملف تضمن وقائع خطيرة حسب ما ناقشته المحكمة، ارتكبها المتهمان بعد تخطيط محكم على طريقة الأفلام الأمريكية، من أجل الاستيلاء على الأموال من أحد البنوك بفرنسا، أين تمكن المتهمان من الدخول إلى مبنى البنك حاملين أسلحة بأيدهما عبارة عن مسدسات أوتوماتكية وأقنعة لإخفاء ملامح الوجه، وقاما باحتجاز ثمانية موظفين وأجبروهم على فتح الخزنة التي تحتوي على الأموال ومنحهما الرقم السري.
السلطات الفرنسية باشرت تحريات مكثفة فور وقوع الحادثة، واستكمالا للإجراءات الأمنية والقضائية في القضية سلط القضاء الفرنسي عقوبة السجن النافذ ضدهما، ليتمكن “الميڨري” قبل انقضاء المدة من الفرار والتسلل عبر أسوار المؤسسة العقابية رفقة عدد من السجناء، وبقي محل بحث من قبل أجهزة الأمن الدولي إلى غاية توقيفه بالجزائر بعد ثبوت تورطه في ملفات إجرامية خطيرة سبق الفصل فيها من طرف محكمة الجنايات وتسليط عقوبة المؤبد في حقه عن ملف تصدير 11 طنا مخدرات بحاويات التفاح والليمون من بلجيكا، وكذا عقوبة 5 سنوات سجنا نافذا عن تهمة اختطاف الطفل ياريشان سنة 2016.
وأشار الدفاع أن المحاكمة جاءت في إطار مراسلات عديدة تمت بين محكمة سيدي امحمد ومحكمة المدية، بعد الإبلاغ الرسمي من قبل محكمة فرنسا، وعليه طالب النائب العام توقيع عقوبة 20 سنة سجنا في حقه، فيما قررت المحكمة بعد المداولات القانونية في الملف توقيع 5 سنوات سجنا نافذا.