مغن جزائري يتحدى “داعش” ويحيي حفلا غنائيا بالعراق
خطف مغن جزائري هذه الأيام الأضواء بالعراق، ليس لأنه يملك صوتا مميزا فقط، وحضورا قويا على المنصة، بل لأنه تحدى الموت ولبى دعوة للغناء في بلاد الرافدين، على بعد أمتار عن الإمارة المزعومة الخاصة بما يطلق على تسميته الدولة الإسلامية “داعش”، ويتعلق الأمر بالمطرب الوهراني حاموس غانم، المغترب بألمانيا، والذي أكد لنا من خلال اتصال هاتفي من بغداد وتحديدا بمنطقة المنصور، أنه أحيى الحفلة رغم تدني الأوضاع الأمنية بنادي الصيد العراقي رفقة المطرب العراقي الكبير مهند محسن، ملبيا دعوة النادي لا لسبب سوى أنه أراد أن يساند بطريقته الخاصة الشعب العراقي الذي يعاني الويلات نتيجة الإرهاب الأعمى واستفحال أعمال التطرف التي تقودها ميليشيات داعش، معتبرا أنه سيناريو متقارب لما عاشته الجزائر في العشرية السوداء.
مؤكدا في سياق الحديث “في البداية ترددت وتوجست خيفة من العرض الذي وصلني وبعد إلحاح من اللجنة المنظمة للحفل قررت التسلح بسلاح الشجاعة والصمود، ودخول الأراضي العراقية حاملا رسالة حب وسلام من الجزائر، وحقيقة فقد تحولت كل الأضواء صوبي، وكاميرات الصحافة وتهاطل دعوات القنوات الفضائية لأنني حسبهم قمت بشيء غير عادي حين قبلت الغناء في العراق وسط هذه الأوضاع الأمنية الخطيرة”، ومن عبد القادر يا بوعلام إلى دي دي وصولا إلى “نتي باغيا واحد”، قدَم المطرب غانم، خريج مدرسة ألحان وشباب كوكتالا غنائيا لقي الإعجاب والإشادة وسط الجمهور العراقي الذواق، متمنيا في الأخير أن تحقن دماء الأشقاء وتنطفئ نار الفتن ببلاد الرافدين، لأنها عاصمة الفن الأصيل ومهد الحضارات يقول غانم.