مفاوضات حول “الكوطة” والسعر تحضيرًا لحج 2025
يستعد الوفد الحكومي المتعدّد القطاعات للتنقل إلى المملكة العربية السعودية الأسبوع المقبل، لضبط أولى استعدادات موسم حج 2025، من خلال لقاء المتعاملين السعوديين لمناقشة ملفات التكلفة والعقود والفنادق والإيواء والنقل والإطعام وكيف ستكون الخدمات والأسعار الموسم المقبل.
وتأتي هذه الخطوة هذه المرّة مبكّرا جدا، لأول مرة، بأمر من السلطات العليا في البلاد، لأجل فتح المجال أمام الطرف الجزائري للتفاوض بشكل مريح ويخدم الحجاج الجزائريين من حيث نوعية الخدمة والأسعار بشكل أحسن، وكذا التمكن من معالجة الملف كاملا وطيّه بشكل نهائي شهر أفريل كأقصى حد.
واختار الوفد الجزائري المفاوض التنقل شهر سبتمبر الجاري، وهي المرحلة التي تكثر فيها العمرة، حتى يتمكّن من الحصول على امتيازات أكبر، حيث عادة ما تتسم الأسعار في هذه المرحلة بالانخفاض مقارنة مع مرحلة الضغط المعروفة نهاية السنة ومطلع العام الجديد، نتيجة كثرة تنقل وفود الدول المسلمة وبحثها جميعا عن امتيازات بالجملة لحجّاجها.
وطبقا للمعطيات التي استقتها “الشروق” من متعاملين ناشطين في القطاع، يرتقب التعاقد هذه السنة مع نفس المتعاملين السعوديين تقريبا المشاركين السنة الماضية في توفير خدمات النقل والإعاشة والإقامة، وذلك بعد التقرير الإيجابي الذي أعقب موسم حج 2024، والذي صنّف هذه السنة ضمن أحسن مواسم الحج منذ الاستقلال، وصُنّفت الجزائر فيه في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أحسن الوفود المسلمة المنظمة للحج، مع عدم تسجيل أيّ شكاوى كبرى أو مشاكل ترتبط بسوء التنظيم.
وسبق أن التقى مسؤولو الديوان الوطني للحج والعمرة الخميس المنصرم مع وكالات سياحية جزائرية معنية بتنظيم موسم الحج المقبل، لجمع مقترحاتها بخصوص الموسم المقبل، وتقديم التوجيهات والتعليمات التي يجب أن تتحلّى بها للمشاركة في الموسم المقبل، مع فتح نقاش حول طبيعة العقود المنتظرة مع الجانب السعودي والتذكير ببنود دفتر الشروط المؤطّر للحج، والصادر قبل أسابيع.
هذا، وفرض الديوان الوطني للحج والعمرة شروطًا صارمة على الوكالات السياحية الراغبة في تنظيم موسم الحج المقبل، محذرا من زيادة أسعار الغرف بغض النظر عن نوعيتها.
وحسب ما ورد في دفتر الشروط الجديد الخاص بتنظيم موسم الحج لعام 1446/2025، والذي سبق أن نشرت أجزاء هامة منه “الشروق”، فإن الوكالة المرخصة بتنظيم الحج تتحمل وحدها الفارق المالي في حال تجاوز العرض المالي السعر المرجعي المحدد من طرف الوفد الجزائري المفاوض بالمملكة العربية السعودية.
ونبه الديوان الوكالات إلى ضرورة احترام مواقع إقامة الحجاج الجزائريين، مع منح الأولوية للفنادق أو العمائر الواقعة في الشوارع الرئيسية، حيث شدد دفتر الشروط الجديد على ضرورة أن تكون تلك المواقع مجهزة بأسرة فردية، وأفرشة، وإزارات، وأغطية، ووسائد، وطاولة للطعام، وثلاجة، وجهاز تلفاز، وجهاز تكييف، ونافذة للتهوية، وإضاءة كافية.
كما حذر الديوان من تجاوز عدد الحجاج 5 أفراد في الغرفة الواحدة، حتى وإن كانت عبارة عن جناح من غرفتين بحمام واحد، حيث تعتبر غرفة واحدة.
ويُرتقب إعادة فتح ملف الكوطة أو حصّة الحجاج الجزائريين خلال موسم 2025 مع الطرف السعودي لرفعها قريبا، مستدلين في ذلك بالإحصائيات الجديدة للسكان والتي تثبت النمو الديموغرافي بالمنطقة، ما يفرض تلقائيا زيادة عدد الحجاج.