العالم
وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد أبو عين في أول حوار شامل لـ"الشروق":

مفاوضات سرية مع إسرائيل لإقامة دولة غزة

الشروق أونلاين
  • 3407
  • 5
ح.م
وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد ابو عين

يقول وزير هيئة مقاومة الجدار والاستيطان زياد ابو عين، في أول حوار مع وسيلة إعلامية، أن هنالك مخططا إسرائيليا لإقامة دولة في قطاع غزة، وتبحث عن من يقود ومن يخدم ويبني هذا المشروع، وتتبع كل الإجراءات والمخططات من اجل الوصول إلى هذا المشروع وتريد ابتلاع الضفة الغربية، ويجيب المسؤول الفلسطيني في حواره الشامل مع الشروق على عدة نقط جد حساسة في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

 

لماذا تم ترقية ملف مقاومة الجدار والاستيطان إلى هيئة وطنية؟ 

ملف مقاومة الاستيطان وجدار الفصل لم يكن وزارة اختصاصية بقدر ما هو ملف في وزارة الدولة، ولاحقا ألحقت كملف إلى وزارة الحكم المحلي، ثم كملف إلى وزارة الزراعة وتحويلها إلى هيئة مستقلة متخصصة بهذا الملف ومتابعة جماهيرية وقانونية وشعبية وسياسية واقتصادية وإجرائية لمتضرري الجدار والاستيطان من جهة، ومقاومة الجدار والاستيطان من جهة أخرى هي عمل يقدم من قبل القيادة الفلسطينية لخدمة هذا الملف، ورفع شأنه وزيادة فعالية هذا الملف كملف رئيسي في مصارعة الاحتلال الإسرائيلي الذي يستولي على الأرض ويعتدي ويقطع المزارع وبناء المستوطنات، هذا الملف من أكثر الملفات الوطنية التي بها عمل وجهد ونضال وكفاح. 

 

هناك من يقول إن تحويل الملف لهيئة هو اقتراب من منظمة التحرير وإخراجها من ملف الحكومة المكبلة بالتزامات سياسية؟ 

الهيئة تتبع السلطة والسلطة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية وملتزمة بسياسة منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة التي يرأسها الدكتور رامي الحمد الله هو خيار الرئيس أبو مازن والقيادة الفلسطينية ونحن بهذا الشكل جزء لا يتجزأ من كينونة الذات الفلسطينية في عمل متكامل كفاحي نضالي للتصدي للمشاريع الاحتلالية والاستيطانية والتوسعية والعدوانية على الشعب الفلسطيني. 

 

ما هي آليات عمل الهيئة؟ 

يجب أن يتحول الاحتلال إلى اختلال خاسر، وفضح سياسة الاحتلال الاستيطانية والتوسعية والاستيلاء على المياه وعلى الأرض الفلسطينية، كذلك دعم ومساندة المتضررين من الجدار الذي التهم أراضيهم أو التي يهدد أراضيهم أو المناطق المهددة بالمصادرة، هناك الكثير من القضايا القانونية سواء كانت في المحاكم الإسرائيلية لإيقاف الاستيطان أو التوجه للمحاكم الدولية والعالمية وتقديم الملف إلى محكمة لاهاي ومتابعة القرار الذي صدر باعتبار الاستيطان الغير شرعي وسنقدم تقارير دورية لهم، كذلك هناك تصدي يومي جماهيري للمشاريع الاستيطانية والتوسعية والعدوانية اتجاه الشعب الفلسطيني، وتصعيد وتيرة المقاومة الشعبية وتعزيز الرأي العالمي اتجاه ما ترتكبه إسرائيل من جرائم يجب أن يتحول هذا الاحتلال من احتلال يكسب إلى احتلال لا يكسب كحد أدنى وإلى احتلال خاسر، ولن يرحل الاحتلال الإسرائيلي إلا إذا صار احتلال خاسر. 

 

هناك قرار دولي يعتبر الجدار غير شرعي هل سيتم تفعيله والبناء عليه؟ 

أولى الخطوات هو تفعيل هذا القرار الدولي وما صدر عنه وتفعيل القانون الدولي وذهاب القيادة الفلسطينية والرئيس أبو مازن إلى الأمم المتحدة خلال الشهر الجاري هي جزء أساسي من عملية تفعيل رحيل الاحتلال كقضية رئيسية وليس الدخول في تفاصيل الاحتلال. 

 

بعد حرب غزة ارتفعت حدة الاستيطان في الضفة هل هي حرب من نوع آخر؟ 

حتى نكون واقعيين المشروع الصهيوني فكرة وثقافة ودين هو في الضفة الغربية حتى ليس في تل أبيب أو يافا وعكا هو في الضفة الغربية، هناك صراع ديني وتاريخي كما يدّعون حسب التوراة في الضفة الغربية والصراع القائم هنا بالضفة الغربية، الاسرائيليون يحاولون الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي، وضم أكبر كم من الأراضي ونحن نسعى بإمكانياتنا على التصدي لهذا المحتل ومواجهته، وحقيقة أن ننتصر على هذا المحتل، هناك تصعيد خطير جدا في عملية الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وعمل متسارع. 

 

هناك من يرى أن المخطط الإسرائيلي يسعى لعزل غزة والاستفراد بالضفة عبر دولة غزة وإدارة وظيفية للضفة؟ 

هذا الذي يجب على الجميع أن يدركه، إسرائيل تسعى إلى إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة، وتبحث عن من يقود ومن يخدم ويبني هذا المشروع، وتتبع كل الإجراءات والمخططات من أجل الوصول إلى هذا المشروع وتريد ابتلاع الضفة الغربية، لأنه لا قائمة لإسرائيل أو وجود لإسرائيل في الفكر الصهيوني الاستلابي التوسعي لتهجير اليهود من العالم إلى فلسطين، إلا برفع راية القدس والخليل وبيت أيل، هذه الأسماء التي سعت إسرائيل لعملية الاستقطاب العنصري لليهود في العالم للذهاب إلى فلسطين، ويجب على الجميع التنبه إلى ذلك بشكل كبير جدا ونكون جميعا متلاصقين ومتعاونين للتصدي للمشروع الصهيوني الذي يستهدف الضفة الغربية، حتى عملية الفصل الذي قام بها شارون عام 1982 وعملية الانسحاب الأحادي من قطاع غزة هي لمواجهة القنبلة الديمغرافية والجغرافية الفلسطينية التي كادت أن تنفجر بين الدولة الإسرائيلية. 

الآن الفلسطينيون ما بين النهر والبحر أكثر من 37 ألف نسمة اليوم من اليهود، الصراع كبير جدا هم يريدون إخراج قطاع غزة بما يعني (2 مليون) فلسطيني من دائرة الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بأي شكل وتحت أي مسمى حتى لو كان تحرير لا يعني لهم شيئا سوى إخراج قطاع غزة من الصراع حتى يقوموا بالانقضاض على الضفة الغربية بالتضييق والخنق والطرد من خلال التوسع الاستيطاني من أجل بناء المستوطنات وخنق كل مقومات الحياة لدى الفلسطينيين. 

 

هل لديكم خشية من تجاوب فلسطيني أو عربي مع هذا المخطط؟ 

صحيح لدينا تخوف كبير جدا ونأمل أن يفشل هذا المخطط وتفشل أحلامهم وكل من يتعاطى مع هذا المخطط هو جزء من أدوات العدو الصهيوني الذي سيسهل إجراء بلع الضفة الغربية، وطالما الضفة الغربية وقطاع غزة في تماسك ووحدة جغرافية وجماهرية متينة، سيظل المخطط الصهيوني يسير نحو الفشل والانهزام وانتصرنا نحن ونواصل في درب إقامة الدولة الفلسطينية. 

 

مقاطعة.. هل يمكن المزيد من التوضيح؟ 

أي إخراج لقطاع غزة من دائرة الارتباط الفلسطيني، أنا كل همي المعبر بين قطاع غزة والضفة أهم كثيرا من أي معبر، سواء معبر رفح مع مصر، أو الميناء والمطار، لأنه معبر ربط الشريان الوطني الواحد بين شريان المحافظات الجنوبية والشمالية لدولة فلسطين. 

 

من هي الأطراف الأقرب لهذا المخطط، هل تعتبر تصريحات القيادي في حركة حماس موسى أبو مرزوق بالاستعداد لإجراء مفاوضات منفردة مع إسرائيل تصب في هذا الاتجاه؟ 

كل السلوك الأخير أعطى إشارة أن هناك رغبات حقيقية في عملية البحث عن كينونة فلسطينية في قطاع غزة، إن كان بعدم تسهيل الوحدة الوطنية الفلسطينية، وإن كان في الاتصالات الإقليمية التي جرت واللقاءات الإسرائيلية – الفلسطينية التي جرت بالسر هنا أو هناك، أو ما صرح به موسى أبو مرزوق، كل هذا يدل أن هنالك شيء خطير يحدث في المنطقة يستهدف فلسطين ويستهدف القدس، والإسرائيليون يريدون هذه الشرعية العربية والإسلامية لمخططهم.


هل تعتبر مؤتمر باريس بحضور تركيا وقطر يصب في هذا الاتجاه؟

بتقديري، أي قارئ يتفق مع ذلك، ونحن حذرنا كل الأطراف الدولية بعدم الانغماس فيما تخطط له إسرائيل.


 لماذا لا يكون هجوم فلسطيني أكبر وتقديم تنازلات داخلية من أجل منع المخطط؟

كل عيوننا وقلوبنا وأموالنا وأرواحنا لغزة، و56 % من ميزانية السلطة الفلسطينية تذهب إلى قطاع غزة، فالجميع يعرف ذلك، وكل مواطن بالضفة الغربية يحمل على كتفيه هذا الواجب.

 

إسرائيل تسرق المياه من الضفة الغربية كيف يتم ذلك؟

هنالك الملايين من الأمتار المكعبة من المياه الفلسطينية المستخرجة من جبال ووديان الضفة الغربية تقوم إسرائيل بمصادرة كل هذه المياه وتصادر أكثر من 80 % من مياه الضفة الغربية، جزء منها تحولها إلى مستوطناتها، وجزء آخر لتأمين شبكة الري داخل إسرائيل وكذلك عملية بيعنا هذه المياه مرة أخرى.

حقيقة حجم سلب مياهنا عبر سنين الاحتلال يتجاوز 100 مليار دولار فقط مياه سلبت من أراضي الضفة الغربية عبر سنوات الاحتلال.

 

وماذا عن المناطق التي تم اكتشاف الغاز والنفط فيها؟

هناك أماكن تم اكتشافها من الغاز والنفط في جبال رام الله، وحقيقة المستوطنات تمنع عملية البدء في عملية الحفر، وقام الإسرائيليون ببدء عمليات الحفر لاستخراج الغاز والنفط الفلسطيني.

مقالات ذات صلة