اقتصاد
منتدى لرجال الأعمال بهدف تعزيز التعاون التجاري وتوسيع الإنتاج والصادرات:

مفاوضات لصناعة محرّكات السيارات وقطع غيار بشراكة هندية

إيمان كيموش
  • 4293
  • 0
ح.م

مصانع قماش محليّة… وتفاوض مع “جيتكس” و7 فروع لدراسة فرص الشراكة
سفير الهند: “السوق الجزائرية ناشئة… عليكم بالاستثمار فيها لأنّها واعدة جدا”

فتح رجال أعمال جزائريون ومجمّعات صناعية عمومية رفقة أصحاب شركات هندية، على هامش منتدى الأعمال الجزائري-الهندي، مفاوضات جدية لمباحثة إمكانية استثمار واسع في الجزائر، خصوصا في قطاعات السيارات والنسيج والهندسة، مع استكشاف فرص لإقامة مشاريع صناعية محلية تنتج مكوّنات محركات السيارات وقطع غيار، وأقمشة وملابس جاهزة، بهدف تعزيز التعاون التجاري وتوسيع الصادرات محليا ودوليا.
وأعربت سفيرة الهند بالجزائر، الدكتورة سواتي كانلا كولكيراني، خلال كلمة ترحيبية في عشاء نظمته بمقر إقامتها على هامش منتدى الأعمال الجزائري الهندي، سهرة الاثنين، عن سعادتها بزيارة الوفد الهندي وحضور متعاملين ومستثمرين جزائريين من مختلف ولايات الجزائر، بما في ذلك باتنة، مستغانم، برج بوعريريج، غرداية، مؤكدة أن الجزائر هي المنزل الثاني للهند، وأشارت السفيرة إلى أهمية التعاون في مجالات النسيج، الكيمياء، الهندسة والحديد، متطلعة إلى استثمارات محتملة كبرى خلال المرحلة المقبلة، ورفع قيمة المبادلات التجارية.
وشددت السفيرة على أن السوق الجزائرية سوق ناشئة تحتاج إلى الصبر والاجتهاد والإصرار، وأن نجاح الاستثمار يتطلب تطوير العلاقات ودراسة السوق بعناية وصرف الأموال بشكل مدروس، كما أكدت على أهمية المشاريع الصناعية في الجزائر، وضربت مثالا بشركة “ماهيندارا” لتجميع الجرارات التي بدأت نشاطها في تيزي وزو، وأيضا “سوناليكا” وغيرها من الشركات الهندية التي تكرس جهودها لتحقيق النجاحات في السوق المحلية.
وختمت السفيرة كلامها بالتأكيد على أن “رجال الأعمال الهنود يمثلون الهند في الجزائر، وأنهم يجب أن يكونوا فخورين بما يقومون به”، معبرة عن سعادتها باكتشاف السوق الجزائرية وفرصها الواعدة.
وأجمع رجال أعمال هنود تحدّثت إليهم “الشروق” على رغبتهم في استثمار واسع بالجزائر، معربين عن اهتمام خاص بقطاع السيارات، حيث كشفوا عن نية تصدير مكونات المحركات وقطع الغيار لتلبية احتياجات السوق المحلي وتوسيع التعاون مع الشركات الجزائرية لتصنيعها محليا، حيث التقوا مهنيين جزائريين خلال الزيارة، وفتحوا مفاوضات معهم، كما أبدى الوفد اهتماما كبيرا بقطاع النسيج والملابس الجاهزة، مشيرا إلى إمكانية إقامة مصانع هندية محلية لإنتاج الأقمشة والملابس في الجزائر، مع الاستفادة من تسهيلات حكومية محتملة.
الوفد الهندي، الذي ضم 14 رجل أعمال يمثلون قطاعات متنوعة مثل الهندسة، النسيج، الأدوية، الأغذية والزراعة، صناعة السيارات، وصل الجزائر ضمن منتدى أعمال جزائري هندي، حيث عقد خلال يومين متتاليين لقاءات ثنائية “بي تو بي” مع الشركات الجزائرية لاستكشاف أطر التعاون التجاري وفرص توقيع اتفاقيات مستقبلية.
وفي تصريح لـ”الشروق”، قال مانيش شارما، ممثل الاتحاد الهندي لتصدير المنتجات الذي تأسس سنة 1965 تحت إشراف وزارة التجارة الهندية ويشغل منصب المدير المساعد: “أعضاء الوفد يمثلون مختلف القطاعات، وقد أجرينا لقاءات مثمرة أمس مع الشركات الجزائرية، واليوم افتتحت السفيرة الدكتورة سواتي فيجاي كولكارني الفعاليات بحضور رئيس غرفة التجارة والصناعة، وكانت فرصة لبناء علاقات جديدة تزيد من حجم التعاون في الأيام القادمة.”
وأضاف شارما أن أي قرار بالاستثمار يعتمد على نتائج المفاوضات مع الشركات الجزائرية، مؤكدا أن الجزائر بوابة استراتيجية لدخول شمال إفريقيا وفرصها واسعة في مجالات السيارات، النسيج والهندسة.
في قطاع السيارات، أكد رامامورثي، ممثل شركة أورجي برونز للتصنيع في تشيناي، جنوب الهند، أن شركته هي من أكبر مصنعي مكونات السيارات في الهند وتزود كبار مصنعي السيارات في أوروبا وأمريكا وكندا وكوريا والصين، وتشمل منتجاتهم المحركات وناقلات الحركة وأنظمة التعليق، وأوضح أن زيارة الجزائر تهدف إلى دراسة السوق وتحديد شركاء محتملين لإنشاء مشاريع محلية مستقبلية.
وفي قطاع النسيج، قال سوراب كانكريا، ممثل شركة إيه تي آي جلوبال: “نحن نعمل مع أكثر من 200 مصنع للأقمشة و12 مصنعا للملابس الجاهزة، ولدينا خبرة واسعة في إنتاج أقمشة محبوكة ونسجية من القطن، الكتان، الفيسكوز والبوليستر، وملابس الرجال والنساء والأطفال، التقينا بالعديد من رجال الأعمال الجزائريين، بما في ذلك المجموعة الحكومية جيتكس وسبع شركات فرعية تابعة لها، وأبدوا اهتماما كبيرا بمنتجاتنا.”
وأكد المتحدّث أن أي استثمار في الجزائر سيعتمد على دعم الحكومة من خلال تسهيلات مثل منح الأراضي، دعم المعدات والآلات، توفير البنية التحتية اللازمة، معتبرا أن الجزائر ستكون بوابة مستقبلية لتصدير منتجات “صنع في الجزائر” نحو إفريقيا وأوروبا وربما الولايات المتحدة.
هذا وقد نظم هذا الاستقبال بمقر إقامة سفيرة الهند بالجزائر، بحضور رجال أعمال جزائريين ومدير غرفة التجارة والصناعة الجزائرية وسيم قودري، ويعتبر ثاني منتدى أعمال جزائري هندي خلال سنة 2026، حيث زار الوفد الأول المتخصص في قطاع الصيدلة الجزائر شهر جانفي الماضي.

مقالات ذات صلة