اقتصاد
وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب لـ "الشروق":

مفاوضات متقدمة مع مصنعي سيارات أوروبية بالجزائر

الشروق أونلاين
  • 29348
  • 69
ح. م
وزير الصناعة والمناجم عبد السلام بوشوارب

في هذا الحوار المقتضب، الذي جمعه بـ “الشروق” يؤكد وزير الصناعة والمناجم، عبد السلام بوشوارب، أن الصناعة الميكانيكية في الجزائر ستمتلك القدرة التنافسية في الأسواق الدولية قريبا جدا، من خلال التحفيزات الجديدة التي تبناها القطاع.

وفي وقت يؤكد أن الحكومة متحررة نهائيا من هاجس نسبة إدماج سيارة سامبول المتوفرة عبر كامل نقاط شبكة بيع رونو، ويتوقع أن نسبة الإدماج خلال خمس سنوات ستصل إلى 42 بالمائة، وإذ طمأن الجزائريين أن القروض الاستهلاكية ستغطي السيارة الجزائرية بداية من جانفي، ذلك لأن القرار قرار دولة ولا رجعة فيه، أعلن بالتوازي إمكانية قدوم متعاملين أوربيين جديدين لدعم صناعة السيارات في الجزائر قريبا.   

 

يطلق اليوم مصنع رونو الجزائر لتركيب السيارات أول سيارة جزائرية. هل هذا يعني افتتاح المصنع فقط أم هي انطلاقة لعملية البيع؟

نعم. سيتم اليوم بصفة رسمية إطلاق أول سيارة من صنع جزائري، وأؤكد هنا أنها ليست مجرد عملية افتتاح للمصنع وفقط، وإنما تم عمليا توزيع السيارة الجديدة بعد أن خضعت لسلسلة من التجارب، عبر شبكات توزيعرونوفي كامل ولايات الوطن، وبأعداد لا بأس بها كانطلاقة أولى. وبحسب الطلب الذي ستتلقاه نقاط شبكات التوزيع سيتم تزويدها. وأشير أن هذه الأخيرة تلقت تعليمات للشروع رسميا في تلقي طلبات البيع وإتمام العملية غدا، أي إن عملية البيع يشرع فيها رسميا في 11 نوفمبر

 

أثار الحديث عن نسبة إدماج سيارة سامبول الجزائر الكثير من النقاش. هل لنا أن نعرف نسبة الإدماج الحقيقية؟

ج: الطبيعي والعادي في المجال الصناعي بأي دولة مهما كان حجمها أن قضية المناولة والحديث عن نسبة الإدماج، يتم التطرق إليها وتقييمها بعد فترة معينة من دخول المصنع في فترة سلسلة إنتاج قارة. وهدف الحكومة أن نصل عند انتهاء المرحلة الأولى للمصنع والمحددة بـ5 سنوات إلى نسبة إدماج عند 42 بالمائة. وهناك مؤشرات مطمئنة جدا. وما يؤكد إمكانية تحقيق الرهان أولا التحفيزات التي أدرجتها الحكومة للنهوض بالقطاع الصناعي ضمن مشروع قانون المالية 2015، والتي تعطي إمكانية للمستثمرين في مجال الصناعة الميكانيكية دخول مجال المناولة، ليس فقط في مصنع رونو، وإنما سيكون من الممكن المناولة حتى في مصنع داملر مرسيدس. وأنا شبه متيقن أن الإجراءات التحفيزية في المجال الصناعي ستعطي نتائج جيدة كونها كفيلة بإرساء قاعدة صلبة في مجال الصناعة الميكانيكية، فهناك متعامل جزائري سيكون حاضرا في رونو قريبا في صناعة المقاعد الداخلية للسيارة، إضافة إلى ما سيقدمه مصنعأنياملمصنع رونو في مجال الصناعة الإلكترونية.

 

الحديث عن نسبة الإدماج والمناولة يجرنا إلى الحديث عن القرض الاستهلاكي. هل ستغطي القروض الاستهلاكية سيارةسامبول؟

ج: الحكومة حضرت لهذا الأمر ضمن قانون المالية 2015، ومعلوم أن إطلاق القرض الاستهلاكي يستدعي جاهزية مركزية المخاطر التي ستكون بمثابة آلية لحماية المؤسسات المالية، كونها تعد بطاقية تحدد وضعية طالب القرض عبر جميع البنوك، وقضية تغطيةسامبولمن قبل القرض الاستهلاكي قضية مفروغ منها ومدعمة بقرار دولة لا رجعة عنه، وهنا أقول لجميع الجزائريين إنسامبولستكون بداية من جانفي مغطاة من قبل المنتوج البنكي الجديد الذي سيعود إلى المؤسسات المالية الجزائرية للمساهمة في ضمان سيرورة عجلة الصناعة الجزائرية، وليس لصالح اقتصاديات دول أخرى.

 

ماذا بعد رونو الجزائر في مجال الصناعة؟

مصالح وزارة الصناعة وبالتنسيق مع جميع القطاعات الحكومية تعمل على العديد من الملفات والاتفاقيات لاستقطاب استثمارات جديدة في القطاع، ستساهم التحفيزات الجديدة التي تضمنها قانون المالية لسنة 2015، في توفير المناخ الملائم بالإضافة إلى ما سيوفره مشروع قانون الاستثمار من مناخ جذاب ومستقطب.

 

سبق لكم التطرق في تصريحات سابقة إلى مفاوضات جديدة جارية في مجال صناعة السيارات؟

ميثاق التفاوض يفرض علينا وحتى على الراغبين في الاستثمار في المجال اعتماد السرية والتحفظ، وهنا أكتفي بالقول إنهما شركتان أبديا الرغبة في الاستثمار في مجال السيارات وهذا كل ما عندي

 

هل هما من آسيا أم أوربا؟

هما من أوربا وأبديا رغبة جدية في القدوم إلى الجزائر.


تشرفون اليوم بمعية وزير الخارجية رمطان لعمامرة على اجتماع اللجنة المختلطة الجزائرية الفرنسية، ما هي أهم الملفات التي ستكون حاضرة؟

ج: لقاء اليوم سيكون لقاء تقييميا لما تجسد من البيان المشترك الصادر عن أول دورة انعقدت بالجزائر، وكما سيكون لقاء تحضيري لاجتماع اللجنة المختلطة المقرر بباريس في 4 ديسمبر القادم، والأكيد أن جدول أعمال اليوم سيكون كثيفا ومثمرا

مقالات ذات صلة