الجزائر
الشاهد محمد لكصاسي،‮ ‬محافظ بنك الجزائر‮:‬

مفتشون لم يؤدوا اليمين أعدوا تقرير بنك الخليفة‬

الشروق أونلاين
  • 7170
  • 0

كشفت تصريحات محافظ بنك الجزائر عن منحى تنازلي‮ ‬لودائع بنك خليفة ببنك الجزائر في‮ ‬غضون أربعة أشهر من‮ ‬18‭,‬9‮ ‬مليار دينار إلى‮ ‬500‮ ‬مليون دينار،‮ ‬مع تسجيل عدم قدرة على الدفع الأمر الذي‮ ‬اعتبره المحافظ حدا أدنى لا‮ ‬يجب الوصول إليه،‮ ‬وهو عكس ما أشار إليه أمس الأول المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب،‮ ‬الذي‮ ‬ذكر أن ودائع بنك خليفة بلغت‮ ‬20‮ ‬مليار دينار،‮ ‬مقابل‮ ‬93‮ ‬مليارا عبارة عن‮ “‬حسابات معلقة‮”‬،‮ ‬وأجمع كل من محافظ بنك الجزائر وخموج محمد المدير العام للمفتشية العامة لذات البنك أمس،‮ ‬في‮ ‬الجلسة الثامنة عشرة من قضية‮ ‬‭”‬خليفة بنك‮” ‬التي‮ ‬تدور أطوارها بمحكمة الجنايات بمجلس قضاء البليدة تحت رئاسة القاضي‮ ‬عنتر منور،‮ ‬أن التفتيشات الـ10‮ ‬التي‮ ‬قاموا بها منذ مارس‮ ‬1999‮ ‬إلى‮ ‬غاية جويلية‮ ‬2003،‮ ‬كشفت عن تجاوزات وخروقات عشعشت في‮ ‬بنك خليفة منذ البداية،‮ ‬وأن بنك الجزائر استدعى رفيق عبد المومن خليفة وأعطى له تعليمات صارمة بخصوص تسوية وضعية بنكه في‮ ‬أسرع وقت ممكن،‮ ‬إلا أن التجاوزات استمرت،‮ ‬في‮ ‬الوقت الذي‮ ‬أكد أعضاء اللجنة المصرفية أن التقرير الذي‮ ‬تم إعداده بخصوص نشاط البنك لم‮ ‬يكون‮ “‬ذا أهلية‮” ‬كون الأعوان لم‮ ‬يكونوا‮ “‬محلفين‮” ‬ما جعل إيداع شكاوى ضد البنك‮ ‬غير ممكن،‮ ‬فيما اعتبر عبد المومن تعيين محافظي‮ ‬الحسابات‮ “‬رمزيا‮” ‬ذلك أنه لم تتم العودة إليهم بعد إعداد التقارير للمصادقة عليها،‮ ‬وركز دفاعه على عدم قانونية عملية التصفية وعدم تكفل الدولة بإنقاذ البنك‮.‬

قال محافظ بنك الجزائر محمد لكصاسي،‮ ‬الشاهد في‮ ‬قضية‮ “‬خليفة بنك‮”‬،‮ ‬أن قرار تصفية البنك كان‮ “‬حتميا‮” ‬بسبب‮ “‬عدم قدرة البنك على الدفع‮”‬،‮ ‬وانخفاض ودائعه في‮ ‬غضون أربعة أشهر من‮ ‬18‭,‬9‮ ‬مليار دينار،‮ ‬نهاية فيفري‮ ‬إلى‮ ‬5‭,‬3‭ ‬مليار دينار خلال شهر مارس،‮ ‬ثم إلى‮ ‬500‮ ‬مليون دينار بين شهري‮ ‬أفريل إلى ماي‮ ‬من عام‮ ‬2003،‮ ‬وأشار إلى أنه تمت مراسلة المساهمين في‮ ‬بنك خليفة قبل التصفية دون تلقي‮ ‬أي‮ ‬رد،‮ ‬واعترف المحافظ بعدم‮ “‬أهلية‮” ‬مفتشي‮ ‬البنك لتحرير المحاضر إلى‮ ‬غاية‮ ‬2002،‮ ‬لعدم أدائهم اليمين القانونية،‮ ‬في‮ ‬وقت كان تدخل مومن خليفة بطلب من دفاعه للتساؤل عما إذا كان من القانوني‮ ‬تسليم التقارير التي‮ ‬تم الاستناد عليها في‮ ‬قرار التصفية من دون مصادقة محافظي‮ ‬الحسابات الذين لم‮ ‬ينهوا عملهم،‮ ‬وهو ما حدث بالفعل،‮ ‬حيث اعتبر أن تعيينهم كان رمزيا،‮ ‬وكان رد المحافظ أن قرار التصفية انبنى على عدة أسباب،‮ ‬فيما ارتكزت أسئلة الدفاع على مدى قانونية تعيين المتصرف الإداري‮ ‬محمد جلاب،‮ ‬واتخاذ قرار التصفية من قبل نائب المحافظ عوض المحافظ ذاته وعدم تدخل الدولة لإنقاذ البنك وتعويض المودعين من خلال صندوق ضمان الودائع‮.‬

الشاهد محمد لكصاسي،‮ ‬محافظ بنك الجزائر،‮ ‬منذ‮ ‬2‮ ‬جوان‮ ‬2001،‮ ‬تم سماعه على سبيل الاستدلال،‮ ‬كونه‮ ‬يعمل لدى طرف مدني‮ ‬وليس طرفا في‮ ‬النزاع،‮ ‬بعد أن كان البنك في‮ ‬2007‮ ‬طرفا مدنيا طلب من مومن خليفة تعويضا قدره دينار رمزي‮.‬

القاضي‮: ‬تعيينكم خلال عام‮ ‬2001‮ ‬يعني‮ ‬أن إنشاء بنك خليفة لم‮ ‬يكن في‮ ‬عهدتكم؟

لكصاسي‮: ‬بنك خليفة قدم الطلب في‮ ‬جويلية‮ ‬1997‭ ‬وحصل على الاعتماد في‮ ‬مارس‮ ‬1998‮ ‬‭.‬

القاضي‮: ‬قلت لدى سماعك عند قاضي‮ ‬التحقيق،‮ ‬أن تأسيس بنك خليفة كان في‮ ‬1998‮ ‬ثم تم تعديل العقد المتعلق بتغيير المسيرين والأسهم كذلك،‮ ‬وثبت من خلال الملف أن التعديل لم‮ ‬يخضع لرخصة مسبقة؟

لكصاسي‮: ‬نعم التعديل تم دون العودة إلى بنك الجزائر،‮ ‬وفي‮ ‬احد تقارير المفتشية‮ “‬التقرير‮ ‬6‮”‬،‮ ‬يتحدث عن وجود طلب‮ ‬غير أن التعديل تم من دون الموافقة‭.‬

القاضي‮: ‬لو أن المؤسسين أرادوا الحصول على ترخيص من بنك الجزائر ما هي‮ ‬الإجراءات الواجب اتخاذها؟

لكصاسي‮: ‬تقديم طلب لمجلس النقد والقرض،‮ ‬للرئيس الذي‮ ‬يحوله إلى المديرية العامة للقرض ببنك الجزائر هذه الأخيرة تقوم بدراسة الطلب،‮ ‬لأنها تتكفل بالتعديل أو الاعتماد،‮ ‬تقوم بتقديم‮ “‬بطاقة دراسة‮” ‬عن الوضع‭.‬

القاضي‮: ‬هم لم‮ ‬يقوموا بإخطار البنك،‮ ‬وتوجهوا إلى الموثق وقاموا بتغيير المسير وتعديل الأسهم،‮ ‬الموثق من المفروض أنه‮ ‬يكون على علم بذلك؟

لكصاسي‮: ‬نعم‭.‬

القاضي‮: ‬فيما‮ ‬يتعلق بتحرير رأسمال بنك خليفة هل لديكم معلومات؟

لكصاسي‮: ‬أعتقد أنه عند عملية الإنشاء،‮ ‬ولكن ليس لدي‮ ‬المعطيات الكاملة‭.‬

القاضي‮: ‬الموثق‮ ‬يقول بأنه لدى تحرير العقد كان المبلغ‮ ‬قد تم إيداعه،‮ ‬ليتبين فيما بعد أن المبلغ‮ ‬المودع هو‮ ‬85‮ ‬مليارا فقط

لكصاسي‮: ‬ليست لدي‮ ‬معطيات‭.‬

القاضي‮: ‬فيما‮ ‬يتعلق باللجنة المصرفية ما دورها في‮ ‬الرقابة على البنوك؟

لكصاسي‮: ‬هناك الرقابة من الدرجة الأولى التي‮ ‬تتكفل بها المديرية والجمعية العامة للبنك المعني،‮ ‬هذه تتعلق بالنظام الداخلي‮ ‬للبنك،‮ ‬ثم الرقابة الخارجية المتعلقة بعمل محافظي‮ ‬الحسابات،‮ ‬وهناك أيضا الإشراف على البنوك تقوم به اللجنة المصرفية التي‮ ‬تراقب عمل البنك،‮ ‬والرقابة على أساس الوثائق وهي‮ ‬استعمال كل المعطيات التي‮ ‬تأتي‮ ‬من البنوك،‮ ‬مثلا على البنك أن‮ ‬يقدم تقارير شهرية عن نشاطه،‮ ‬إلى‮ ‬غاية‮ ‬1999‮ ‬كانت هناك التصريحات الاحترازية التي‮ ‬كانت تقدم كل ستة أشهر،‮ ‬والآن هي‮ ‬كل ثلاثة أشهر،‮ ‬قمنا بإنشاء وعلى مستوى المديرية العامة مديرية خاصة بالوثائق التي‮ ‬تقوم بإجراء الخبرة على الوثائق التي‮ ‬يتم تقديمها من البنوك،‮ ‬أما الرقابة في‮ ‬عين المكان فيقوم بها مفتشو بنك الجزائر‭.‬

القاضي‮: ‬عندما تم تعيينكم عام‮ ‬2001،‮ ‬قلتم أمام قاضي‮ ‬التحقيق بأنه كانت هناك مديريتان،‮ ‬مديرية الصرف التي‮ ‬يشرف عليها خموج،‮ ‬ومديرية أخرى؟‮ ‬

لكصاسي‮: ‬بالإضافة إلى المديرية العامة للمفتشية العامة التي‮ ‬تقوم بالتفتيش،‮ ‬لدينا المديرية العامة للصرف التي‮ ‬تقوم بعملية مراقبة كل الوثائق الخاصة بالبنوك المعنية‭.‬

القاضي‮: ‬بخصوص التفتيشات التي‮ ‬قام بها مفتشو بنك الجزائر ببنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬لدي‮ ‬معلومات عامة ولكن السيد خموج لديه معلومات أوفر،‮ ‬عندما نتحدث عن المراقبة بعين المكان المفتشية قدمت‮ ‬10‮ ‬تقارير بين مارس‮ ‬1999‮ ‬إلى‮ ‬غاية ماي‮ ‬2003،‮ ‬بداية من العام‮ ‬2002،‮ ‬مفتشونا كانوا‮ ‬يقومون بعمليات تفتيش دورية على التجارة الخارجية،‮ ‬وكانوا متواجدين من سبتمبر‮ ‬2002‮ ‬إلى‮ ‬غاية ماي‮ ‬2003،‮ ‬لأنه بداية من ماي‮ ‬2002‮ ‬سجلنا عمليات تحويل‮ ‬غير طبيعية للأموال نحو الخارج وبناء على التقريرين تقرر تجميد التجارة الخارجية للبنك،‮ ‬لأنه عند إنشاء بنك‮ ‬يقوم بنك الجزائر بمراقبة التجارة الخارجية وتطبيقا للمادة‮ ‬15‮ ‬من قانون القرض والنقد‮ ‬يمكن تجميد النشاط في‮ ‬حال النشاط‮ ‬غير المطابق للقانون في‮ ‬إطار عدم التبليغ‮ ‬عن الالتزامات الخارجية‭.‬

القاضي‮: ‬هل كانت تصلكم تقارير البنك؟

لكصاسي‮: ‬كان هناك تأخير في‮ “‬إغفال الحسابات‮” ‬التي‮ ‬كان لها تأثير على تقديم الحصيلة للبنك المركزي‭.‬

القاضي‮: ‬وما الأسباب؟ هل هي‮ ‬مقصودة أم بسبب عدم الكفاءة؟

لكصاسي‮: ‬الوضعية المالية التي‮ ‬تم إعلانها من قبل بنك خليفة،‮ ‬بخصوص الحسابات كان هناك رقم مرتفع للحسابات بأمر‮ “‬الحسابات العالقة‮”‬،‮ ‬ومثلت‮ ‬10‮ ‬بالمائة من مجموع العمليات المالية،‮ ‬وهو ما أثر على نشاط البنك،‮ ‬وبناء على هذا قمنا بارسال مختصين لمتابعة العملية‭.‬

القاضي‮: ‬قلتم بأن البنك كان‮ ‬يتأخر في‮ ‬إيداع النشاط البنكي،‮ ‬رغم أن القانون‮ ‬يلزمه بإيداع الحصيلة في‮ ‬شهر جوان من السنة الثانية للنشاط،‮ ‬التقرير الذي‮ ‬أعد في‮ ‬2001،‮ ‬وأرسل إلى وزير المالية السيد مراد مدلسي،‮ ‬هل كان وصفيا أو‮ ‬يتضمن وقائع‮ ‬يجرمها القانون؟

لكصاسي‮: ‬التقرير تم في‮ ‬نوفمبر‮ ‬2001،‮ ‬وتم إرساله من تواتي‮ ‬إلى وزارة المالية شهر ديسمبر،‮ ‬ويتضمن عرض حال حول التجارة الخارجية،‮ ‬وهو ما استدعى تجميد التجارة الخارجية،‮ ‬كونه‮ ‬يتضمن مخالفة التشريع الخاص بحركة الاموال من وإلى الخارج‭.‬

القاضي‮: ‬وزير المالية آنذاك قال بأن الأمر كان‮ ‬يستلزم رفع شكوى،‮ ‬أن‮ ‬يتم محضر من طرف عون مؤهل،‮ ‬وقال إنه لم‮ ‬يخطر من قبل بنك الجزائر بالمخالفات كون هذا البنك أصلا ليس لديه اعوان مؤهلون للقيام بالعملية؟

لكصاسي‮: ‬التقرير لا‮ ‬يتضمن محاضر بخصوص التجارة الخارجية،‮ ‬بخصوص عدم الكفاءة،‮ ‬علمت بالأمر فقط في‮ ‬2002‮ ‬بأنهم لم‮ ‬يؤدوا اليمين القانونية ليسوا‮ “‬أعوانا محلفين‮” ‬لأنه كانن هناك معايير‮ ‬يجب احترامها‭.‬

القاضي‮: ‬بغض النظر عن الأعوان المحلفين لماذا لم ترفعوا شكوى؟

لكصاسي‮: ‬لرفع شكوى كان لابد من العودة إلى العديد من الأطراف وأنا بمجرد علمي‮ ‬بأن الأعوان‮ ‬غير محلفين رغم أنهم ذوو كفاءة،‮ ‬وكانوا قدموا‮ ‬12‮ ‬محضر،‮ ‬تم تقديم الشكاوى الأولى من قبل وزارة المالية والثانية من قبل بنك الجزائر‭.‬

القاضي‮: ‬التفتيشات التي‮ ‬تمت هي‮ ‬عشرة،‮ ‬نلاحظ أنه ومن خلال التفتيشات،‮ ‬يتم تقديم ملاحظات للبنك لتداركها في‮ ‬المرة المقبلة ولكن لا شيء تغير،‮ ‬ألم‮ ‬يتأخر بنك الجزائر في‮ ‬اتخاذ الاجراءات القانونية في‮ ‬الوقت اللازم؟

لكصاسي‮: ‬قمنا بتكثيف الرقابة في‮ ‬عين المكان ابتداء من‮ ‬2002،‮ ‬مثلا من سبتمبر‮ ‬2002‮ ‬إلى ماي‮ ‬2003،‮ ‬حيث كانت تتم مراقبة التجارة الخارجية والمراقبة الدورية،‮ ‬في‮ ‬2003‮ ‬كانت الرقابة المصرفية تتم بناء على التقارير التي‮ ‬يقدمها البنك المعني،‮ ‬مثلا بنك خليفة قدم في‮ ‬تلك الفترة إيداع بعض المؤسسات العمومية وتم تسجيلها على أساس أنها إيداعات لمؤسسات الخواص،‮ ‬في‮ ‬كل مرة الرقابة من المفروض أن تتم بالشراكة بين البنك المعني‮ ‬واللجنة المصرفية‭.‬

القاضي‮: ‬ألم تبلغكم معطيات بخصوص سحب المؤسسات العمومية من البنوك العمومية وإيداعها في‮ ‬بنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬أرسلنا مراقبين للوقوف على العمليات،‮ ‬والحصول على قائمة المؤسسات العمومية بالبنك واللجنة باشرت عملها فقط خلال مارس‮ ‬2003،‮ ‬لأن المعلومات بلغت البنك المركزي‮ ‬في‮ ‬تلك الفترة‭.‬

القاضي‮: ‬لماذا كان‮ ‬يتم تسجيل ودائع المؤسسات العمومية على أساس أنها مؤسسات خاصة؟

لكصاسي‮: ‬أعتقد أن ودائع المؤسسات الخاصة ترتفع وترتفع معها قيمة ودائع البنك‭.‬

القاضي‮: ‬لماذا تم اتخاذ قرار تجميد التجارة الخارجية؟

لكصاسي‮: ‬المنحى التصاعدي‮ ‬بدأ في‮ ‬منتصف‮ ‬2002،‮ ‬لذلك أرسلنا أعوان التفتيش في‮ ‬سبتمبر‮ ‬2002،‮ ‬بسبب الارتفاع التصاعدي‮ ‬للتحويلات نحو الخارج،‮ ‬والتفتيش كان في‮ ‬إطار تفتيش التجارة الخارجية في‮ ‬عين المكان،‮ ‬ثم تم إعداد تقريرين حول التجارة الخارجية،‮ ‬أكدا أن خليفة بنك لم‮ ‬يحترم القوانين الخاصة بالتجارية الخارجية مما استلزم تجميد نشاطها في27‮ ‬نوفمبر‮ ‬2002،‮ ‬وتم وضع حد للخروقات‭.‬

القاضي‮: ‬ألم‮ ‬يكن بنك الجزائر أمام تجربة جديدة،‮ ‬في‮ ‬تعامله مع بنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬لو تم طرح السؤال على محافظ بنوك عالمية قبل‮ ‬2007‮ ‬يقول نعم،‮ ‬في‮ ‬بنك الجزائر نعم كان تكوين المفتيشن قد تم الشروع فيه بداية‮ ‬1997،‮ ‬حول الرقابة على الوثائق والرقابة بعين المكان،‮ ‬وكان من الضروري‮ ‬تعزيز الكفاءات في‮ ‬الرقابة،‮ ‬الرقابة المصرفية بالجزائر لا تختلف عن الرقابة في‮ ‬البنوك الدولية‭.‬

القاضي‮: ‬خليفة طلب مقابلتكم في2001،‮ ‬كيف تعاملتم معه ولماذا طلب اللقاء؟

لكصاسي‮: ‬نعم،‮ ‬كان‮ ‬يريد شراء بنك بألمانيا وطلبت من نائبي‮”‬تواتي‮ ‬علي‮” ‬استقباله ولم استقبله أنا،‮ ‬وأخبره بأنه اشترى بنكا بالخارج على أساس أموال العائلة بالخارج وليس بأموال البنك‮.‬

القاضي‮: ‬ألم‮ ‬يطلب رخصة النشاط؟

لكصاسي‮: ‬لا،‮ ‬هو قال بأنه اشترى البنك بناء على أموال العائلة بالخارج،‮ ‬ولا أعتقد أنه طلب رخصة،‮ ‬ثم طلب فتح فرع بنك خليفة بباريس ولم‮ ‬يقبل طلبه،‮ ‬قدم قدمه لممثل لجنة القرض والنقد،‮ ‬وطلب منه تقديم الحصيلة وموافقة الجهة الفرنسية للطلب‭.‬

القاضي‮: ‬تمويل الفرق الرياضية وفريق أولمبيك مرسيليا،‮ ‬هل كانت تظهر في‮ ‬الحسابات والتقارير؟

لكصاسي‮: ‬التصريحات التي‮ ‬كانت تصلنا خلال كل شهرين هي‮ “‬10‮ ‬R‮”‬،‮ ‬ولا تظهر بها التفاصيل‭.‬

‮ ‬القاضي‮: ‬قلتم أنكم رفعتم شكاوى بخصوص هذه التجاوزات،‮ ‬وأنكم بعد اكتشاف عدم آداء القسم قاموا بآدائها والقيام بعملهم‮.‬

لكصاسي‮: ‬كانت هناك ثلاثة تقارير كلها تتعلق بمخالفة قانون القرض والنقد‭.‬

القاضي‮: ‬هل كنتم تعلمون بوجود جهاز سويفت بالبنك لأنه استعمل في‮ ‬تحويل الأموال نحو الخارج‭.‬

لكصاسي‮: ‬قرار تجميد التجارة الخارجية ببنك خليفة،‮ ‬أعلم به البنك،‮ ‬لأن بنك الجزائر هو المسير للبنوك ومنذ تلك الفترة لم‮ ‬يقم ببيع العملة الصعبة لبنك خليفة،‮ ‬أما بالنسبة لجهاز سويفت فلكل بنك جهازه بما فيه بنك خليفة‭.‬

القاضي‮: ‬قلتم بأنكم اكتشفتم فيما بعد أن خليفة كانت له أصول مالية بالخارج‮ ‬غير مصرح بها،‮ ‬هناك أيضا قضية محطات تحلية مياه البحر،‮ ‬التي‮ ‬تم بناء عليها الحصول على رخصة لتحويل العملة الصعبة؟

لكصاسي‮: ‬لا توجد رخصة مسبقة لمنح أي‮ ‬بنك الترخيص لشراء العملة الصعبة من بنك الجزائر،‮ ‬لأن أي‮ ‬بنك معتمد،‮ ‬يتم منحه صفة الوسيط البنكي،‮ ‬وهذه الصفة تمنحه رخصة التوطين للشراء من الخارج،‮ ‬في‮ ‬إطار الخدمات وهناك خدمات لا تحتاج إلى ترخيص‭.‬

القاضي‮: ‬على أي‮ ‬أساس تم تعيين محمد جلاب متصرفا إداريا؟

لكصاسي‮: ‬هو بنكي،‮ ‬واللجنة المصرفية‮ ‬يمكنها تعيين متصرفا إداريا مؤقتا‭.‬

القاضي‮: ‬ما هي‮ ‬المهمة التي‮ ‬تم تكليفه بها وهل كانت مهمته محددة في‮ ‬الزمن؟

لكصاسي‮: ‬المهام محددة في‮ ‬القانون،‮ ‬تم تعيينه في‮ ‬مارس كمسير مؤقت،‮ ‬لتقديم المعطيات الحقيقية عن وضعية بنك خليفة‭.‬

القاضي‮: ‬أنتم كانت لديكم فكرة عامة عن حالة البنك؟

لكصاسي‮: ‬الفكرة العامة أن البنك لم‮ ‬يكن‮ ‬يحترم عمليات التحويل من وإلى الخارج بالإضافة إلى عدم التوازن المالي‭.‬

القاضي‮: ‬هل تم تعيين جلاب لتسيير مرحلة انتقالية قبل التصفية أم لإعادة البنك إلى السكة؟

لكصاسي‮: ‬عندما تم تعيينه في‮ ‬مارس من قبل المديرية العامة تمت مراسلة بنك خليفة عدة مرات،‮ ‬وأبلغته بضرورة تسوية الاختلالات،‮ ‬وتم اقتراح إعادة رسملة البنك،‮ ‬وبالنسبة لنا الاختلال المالي‮ ‬كان هنا‮.‬

 

لكصاسي‮ ‬يؤكد‮ “‬قضية تجميد التجارة الخارجية هو قرار بنك الجزائر والقانون واضح‮”:‬

ودائع بنك خليفة انخفضت من‮ ‬1890‮ ‬مليار إلى‮ ‬50‮ ‬مليارا في‮ ‬4‮ ‬أشهر

لاحظنا وجود وكالات للخليفة لم‮ ‬يكن لديها‮ “‬ترقيم‮” ‬لممارسة نشاطها

القاضي‮: ‬جلاب قدم اقتراحين بخصوص إعادة بعث رأسمال البنك من قبل المساهمين أو التصفية،‮ ‬هل قرار المتصرف الإداري‮ ‬تم العمل به من قبل اللجنة المصرفية،‮ ‬أم أن قرارها كان سياديا مثل ما قال المتصرف الإداري؟

لكصاسي‮: ‬بنك الجزائر اقترح على المساهمين إعادة التوازن المالي‮ ‬للبنك بالنظر إلى عدم التوازن المالي‮ ‬والاختلالات المسجلة،‮ ‬أما اللجنة المصرفية فقامت بتقييم كل التقارير البنكية،‮ ‬أهم شيء كان المال المتواجد بالبنك،‮ ‬وحسب المعطيات فإن أموال بنك خليفة انتقلت من‮ ‬18‭,‬9‭ ‬مليار دينار التي‮ ‬كانت عشية تعيين جلاب،‮ ‬وفي‮ ‬نهاية مارس‮ ‬2003‮ ‬انخفضت إلى‮ ‬5‭,‬3‮ ‬مليار دينار مثلت الودائع ببنك الجزائر،‮ ‬ثم‮ ‬500‮ ‬مليون دينار،‮ ‬وبالتالي‮ ‬البنك لم‮ ‬يكن لديه سيولة،‮ ‬اللجنة المصرفية سمت الوضعية‮ “‬l_idisponibilité de fond‮”‬‭ ‬عدم وفرة‭ ‬السيولة،‮ ‬وتم اتخاذ قرار داخلي‮ ‬وإرساله إلى اللجنة المصرفية في‮ ‬5‮ ‬ماي‮ ‬2003‮.‬

وبعد أكثر من ساعتين من الاستماع لشهادة المحافظ محمد لكصاسي‮ ‬الذي‮ ‬كانت أجوبته تقنية دقيقة،‮ ‬تم رفع الجلسة لمدة ربع ساعة قبل العودة من جديد،‮ ‬

القاضي‮: ‬كيف تم اتخاذ قرار سحب الاعتماد من بنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬بناء على التقارير التي‮ ‬تم تقديمها من قبل المفتشين وكل المعلومات الإضافية التي‮ ‬قدمها المتصرف الإداري‮ ‬التي‮ ‬أضيفت للتقارير العشرة،‮ ‬ثم ما وقفت عليه المفتشية العامة التي‮ ‬كانت من‮ ‬22‮ ‬سبتمبر‮ ‬2002‮ ‬إلى ماي‮ ‬2003،‮ ‬متواجدة على مستوى البنك‮.‬

القاضي‮: ‬بخصوص نسبة الفوائد التي‮ ‬تمنحها البنوك،‮ ‬مديرو المؤسسات العمومية قالوا بأنهم‮ ‬غيروا الإيداعات بسبب خفض وإلى الحضيض باقي‮ ‬البنوك لنسبة الفائدة،‮ ‬ما دور بنك الجزائر في‮ ‬تحديد نسبة الفوائد؟

لكصاسي‮: ‬توجد فوائد على الودائع وعلى القروض،‮ ‬بالنسبة للفوائد على الودائع تم تحريرها منذ عام‮ ‬1999،‮ ‬ويسمح للبنك بتحديد نسبة التعامل بحرية،‮ ‬اما بالنسبة لنسبة الفائدة على القرض فقد تم تحريرها في‮ ‬منتصف التسعينات في‮ ‬اطار التصحيح مع صندوق النقد الدولي،‮ ‬ثم التصحيح الهيكلي‮ ‬مع صندوق النقد الدولي‮ ‬والبنك العالمي‮.‬

القاضي‮: ‬من موقع البنك كمراقب،‮ ‬ألم‮ ‬يصل إلى علمه أن نسبة الفوائد على الإيداعات كانت مرتفعة وعلى القروض كانت منخفضة،‮ ‬هل الأمر معقول؟

لكصاسي‮: ‬في‮ ‬الواقع اطلعنا على المعلومات التي‮ ‬تخص نسب الفوائد المقدمة على الودائع ابتداء من مارس‮ ‬2003،‮ ‬وأعلمنا بذلك المتصرف الإداري،‮ ‬لأن الأمر‮ ‬يعد داخليا‮.‬

القاضي‮: ‬ألم‮ ‬يتم اكتشاف ذلك في‮ ‬التفتيشات السابقة؟

لكصاسي‮: ‬لا أعتقد‮.‬

القاضي‮: ‬لما تم تبليغكم بالواقعة،‮ ‬ألم تكونوا صورة عن الاختلال المالي؟

لكصاسي‮: ‬الاختلال المالي‮ ‬هو عنصر إضافي،‮ ‬لأن البنك لم‮ ‬يحترم‮ “‬نسبة الملاءة،‮ ‬وعدم احترام النسبة المتعلقة بالحسابات العالقة‮ “‬الحسابات بأمر‮”‬،‮ ‬وكان من المفروض أن نسبة الفوائد الممنوحة هو‮ “‬مؤشر خطر‮”. ‬

القاضي‮: ‬بالنسبة لواقعة تعديل القانون الأساسي،‮ ‬ألم‮ ‬يكن على بنك الجزائر اتخاذ اجراءات تأديبية في‮ ‬حقه؟

لكصاسي‮: ‬كان واضحا بالنسبة للجنة المصرفية أنه تم خرق القانون،‮ ‬ولم تكن محل إجراءات تأديبية‮.‬

القاضي‮: ‬لماذا؟

لكصاسي‮: ‬لا أدري‮.‬

وبإنهاء القاضي‮ ‬سماع الشاهد،‮ ‬لم‮ ‬يتدخل محامو الأطراف المدنية،‮ ‬قبل تدخل النائب العام محمد زرق الراس‮. ‬

النائب العام‮: ‬ألم‮ ‬يشكل تعيين مومن خليفة مناورة كرئيس مدير عام مكان مختص قاسي‮ ‬عبد الله؟

لكصاسي‮: ‬في‮ ‬قرار الاعتماد كان هناك اسماء المساهمين ونسبهم في‮ ‬رأس المال،‮ ‬وهناك مادة فيها اسم المدير العام،‮ ‬هذا في‮ ‬الترخيص،‮ ‬الرخصة التي‮ ‬يتم منحها هي‮ ‬رخصة انشاء بنك،‮ ‬والاعتماد الذي‮ ‬يمنح فيما بعد هو لمراقبة احترام القوانين الناظمة‮.‬

النائب العام‮: ‬في‮ ‬نقاش تم خلال الجلسات السابقة،‮ ‬تم التطرق إلى عدم تدخل الدولة للإنقاذ،‮ ‬وانتم سحبتم الاعتماد في‮ ‬2002‮ ‬ثم أعدتم له وعاود الوقوع في‮ ‬الخطأ مرة أخرى‮.‬

لكصاسي‮: ‬اعتقد أن السحب‮ ‬يتعلق بوكالة البليدة في‮ ‬27‮ ‬نوفمبر‮ ‬2002،‮ ‬وليس المديرية العامة،‮ ‬أما عملية الإنقاذ ليست من مهام الدولة،‮ ‬لأنها ليست مساهمة في‮ ‬البنك الذي‮ ‬يعد بنكا خاصا‮.‬

النائب العام‮: ‬بنك خليفة تعرض لعقوبات بتجميد التجارة الخارجية،‮ ‬ثم تعيين المتصرف الإداري،‮ ‬ثم التصفية،‮ ‬هل سبق لبنك خليفة رفع قضية ضد بنك الجزائر في‮ ‬الإداري‮ ‬ضد قرارات اللجنة المصرفية؟

لكصاسي‮: ‬لا،‮ ‬لم‮ ‬يحدث ذلك‮.‬

النائب العام‮: ‬جمعية البنوك كانت قد احتجت من المنافسة‮ ‬غير الشريفة لبنك خليفة،‮ ‬هل تمت مراسلتكم من قبلها؟

لكصاسي‮: ‬لا اعتقد،‮ ‬ولكن كان بإمكانهم تقديم مقترحات للضبط‮.‬

النائب العام‮: ‬بالنسبة لنسبة الملاءة ونسب الفوائد على القروض،‮ ‬ما قراءتكم بصفة الخبير لما تم تسجيله ببنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬نسبة الملاءة هي‮ ‬8‮ ‬في‮ ‬المائة بالنسبة لكل البنوك،‮ ‬وأن‮ ‬يقدم المساهمون الدعم اللازم للبنك حتى تكون نسبة الملاءة الأدنى‮ ‬8‮ ‬في‮ ‬المائة‮.‬

النائب العام‮: ‬هل‮ ‬يمكن لوكالة ما ممارسة نشاطها دون اعتماد من بنك الجزائر،‮ ‬مثلا وكالة وهران التي‮ ‬عملت لمدة ثمانية أشهر؟

لكصاسي‮: ‬لاحظنا فيما بعد وجود وكالات لم‮ ‬يكن لديها‮ “‬ترقيم‮” ‬لممارسة نشاطها،‮ ‬بالنسبة لقضية الفروع،‮ ‬كل بنك‮ ‬يقدم برنامجه بخصوص فتح فروع أو توسيع نشاطه‮.‬

النائب العام‮: ‬هل‮ ‬يمكن ان تكون نسبة الفائدة مختلفة بين وكالات نفس البنك؟

لكصاسي‮: ‬لم أقم بعملية التسويق في‮ ‬اي‮ ‬بنك،‮ ‬ولكن‮ ‬يمكن‮ ‬يكون هناك اختلاف في‮ ‬النسب بين الزبائن،‮ ‬ولكن نسبة الفائدة هي‮ ‬نسبة‮ ‬يمكن التفاوض عليها بين البنك والزبون‮.‬

يتدخل الأستاذ ناصر لزعر ومحامي‮ ‬دفاع عبد المومن رفيق خليفة‮: ‬باعتباركم رئيس اللجنة المصرفية،‮ ‬لماذا القرار المتعلق بسحب الاعتماد وقع من قبل السيد تواتي‮ ‬رغم أن رئيس اللجنة في‮ ‬القانون لا‮ ‬يمكن أن‮ ‬ينوب عليه أحد؟

لكصاسي‮: ‬محافظ البنك‮ ‬يمكن أن‮ ‬يعوض من قبل‮ “‬نائب المحافظ‮” ‬قبل التعديل في‮ ‬2003‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬في‮ ‬المادة‮ ‬106‮ ‬من قانون القرض والنقد لعام‮ ‬1990،‮ ‬تنص على أن وجود المحافظ ضروري؟

‭-‬النائب العام‮ ‬يقدم توضيحات بأن المادة تخص التعديل وليس القانون الساري‮ ‬المفعول آنذاك‮-‬

الاستاذ لزعر‮: ‬فيما‮ ‬يخص القانون المتعلق بـ”صندوق ضمان الإيداعات‮” ‬المنصوص عليه منذ عام‮ ‬1997،‮ ‬لماذا لم‮ ‬يفعل إلا بعد قضية بنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬قانون‮ ‬2003‮ ‬يتحدث عن ضمان الإيداعات،‮ ‬وحقيقة صندوق الضمانات تم اعتماده منذ عام‮ ‬1997،‮ ‬هذا له علاقة بالإصلاحات المالية التي‮ ‬تمت في‮ ‬التسعينات وكان لابد من سنوات لتفعيلها‮. ‬

الأستاذ لزعر‮: ‬لو فعل هذا الصندوق على الأقل في‮ ‬1997،‮ ‬هل كان‮ ‬يمكن أن‮ ‬يتكفل بخسائر المودعين؟

لكصاسي‮: ‬التعويض‮ ‬يتم في‮ ‬حالة سحب الاعتماد،‮ ‬المشكل الذي‮ ‬كان ببنك خليفة هو العجز عن الدفع وتم بناء على ذلك سحب الاعتماد‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬لم‮ ‬يجبنا السيد لكصاسي؟

لكصاسي‮: ‬عملية التعويض مسقفة ولا‮ ‬يمكن تجاوزها،‮ ‬وليست وسيلة‮ “‬إنقاذ‮” ‬للبنوك‮.‬

القاضي‮: ‬السيد جلاب قال بأن البنك كان بحاجة إلى‮ ‬74‮ ‬مليار دينار لإعادة بعث رأسماله‮.‬

لكصاسي‮: ‬هذا ليس دور الصندوق،‮ ‬لأنه صندوق تأمين للودائع الصغيرة،‮ ‬والقانون‮ ‬يقول بأنه في‮ ‬حالة الاختلال المالي‮ ‬على المساهمين دعم البنك بالمال‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬نحن لا نتكلم على إعادة رسملة البنك وإنما تعويض المودعين‮.. ‬هل بعد‮ ‬13‮ ‬سنة لم‮ ‬يتمكن بنك الجزائر من وضع ميكانيزمات تخص عمليات التعويض‮.. ‬إعادة رسملة البنك العمومي‮ ‬هل تحدث لانعدام السيولة؟

لكصاسي‮: ‬لا‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬السيد تواتي‮ ‬قال بأن الإجراءات التي‮ ‬قمت بها لم تكن قانونية ولكن كان عليك اتخاذ اجراءات‮.. ‬القاضي‮ ‬يطلب سحب السؤال لأنه لا‮ ‬يمكن اعتماد تصريحات محاكمة‮ ‬2007‮..‬

الأستاذ لزعر‮: ‬لماذا‮ ‬يتخذ السيد تواتي‮ ‬قرار التجميد نيابة عن السيد لكصاسي؟

لكصاسي‮: ‬قضية تجميد التجارة الخارجية هو قرار بنك الجزائر،‮ ‬والقانون واضح وهو أن محافطة البنك‮ ‬يضمنها المحافظ وثلاثة من نوابه،‮ ‬والقرار تم اتخاذه من قبل بنك الجزائر وليس من قبل شخص،‮ ‬أما قضية سحب الاعتماد من طرف اللجنة المصرفية التي‮ ‬يرأسها المحافظ هو قرار تأديبي،‮ ‬والمحافظ هو من‮ ‬يتحمل مسؤولية كل القرارات التي‮ ‬يتم اتخاذها‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬في‮ ‬اعتقادي‮ ‬أن المحافظ هو من‮ ‬يتحمل المسؤولية وهو من‮ ‬يوقع القرارات؟

لكصاسي‮: ‬القرارات التي‮ ‬يتخذها بنك الجزائر‮ ‬يوقعها المحافظ كما‮ ‬يمكنه تفويض نائبه‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬قرار تعيين المصفي،‮ ‬نحن لم‮ ‬يصلنا قرار تبليغ‮ ‬تعيين المصفي،‮ ‬ولكن شقيق مومن وصله تبليغ‮ ‬يوم‮ ‬24‮ ‬أوت‮ ‬2003‮ ‬والقرار اتخذ في‮ ‬29‮ ‬مارس‮ ‬2003،‮ ‬وآجال الطعن شهران،‮ ‬ونحن لم نبلغ‮ ‬إلا بعد أربعة أشهر،‮ ‬وكان المصفي‮ ‬قد باشر مهامه،‮ ‬كيف تفسرون هذا التأخير؟

لكصاسي‮: ‬لا،‮ ‬القرار تم اتخاذه في‮ ‬شهر ماي‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬التبليغ‮ ‬الوحيد تم بعد شهرين حتى وإن كان القرار اتخذ شهر ماي؟

لكصاسي‮: ‬أغلبية المساهمين كانوا متغيبين في‮ ‬الجلسة الخاصة بـ26‮ ‬ماي‮ ‬2003،‮ ‬ولم‮ ‬يجيبوا على تبليغ‮ ‬24‮ ‬أفريل‮ ‬2003‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬السيد جلاب قال بأنه لم‮ ‬يكن هناك عجز عن الدفع،‮ ‬والسيد لكصاسي‮ ‬يقول اليوم أنه سجل‮ “‬عدم وجود أموال‮”‬،‮ ‬ولا‮ ‬يمكن الخلط بين العجز والتوقف عن الدفع والإفلاس،‮ ‬هل السيد لكصاسي‮ ‬متفق مع جلاب حول وضعية بنك خليفة حول قضية التوقف عن الدفع؟

لكصاسي‮: ‬أنا لست خبيرا في‮ ‬المحاسبة،‮ ‬ولكن مصطلح التوقف عن الدفع في‮ ‬أزمة أمر،‮ ‬وفي‮ ‬البنك أمر آخر،‮ ‬البنك عليه الاستجابة لكل طلبات السحب الخاصة بالزبائن في‮ ‬كل الأوقات،‮ ‬ونحن سجلنا قيمة الودائع في‮ ‬مارس‮ ‬5‭,‬3‮ ‬مليار،‮ ‬ثم‮ ‬500‮ ‬مليون دينار في‮ ‬ماي،‮ ‬وقرأت في‮ ‬الصحافة ما جاء بخصوص التصريحات وطلبت وثائق،‮ ‬ثم طلبت أرقاما من السيد خموج،‮ ‬المؤشر المعتمد هو الودائع الموجودة على مستوى البنك،‮ ‬والأموال لم تكن كافية للاستجابة للمودعين‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬هل حدث قبل تعيين المتصرف الإداري‮ ‬ان اشتكى شخص من عدم وجود سيولة بأي‮ ‬وكالة من بنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬لا أرد على السؤال،‮ ‬لأنني‮ ‬لم أكن أسير وكالات البنك،‮ ‬ولكن التقارير تقول بأن احتياطي‮ ‬بنك خليفة بالبنك المركزي‮ ‬من العملة الوطنية والصعبة بلغ‮ ‬مرحلة التوقف عن الدفع‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬لماذا مصطلح‮ “‬عدم وجود سيولة‮” ‬لم‮ ‬يذكر في‮ ‬تقرير اللجنة المصرفية،‮ ‬هل تصفية بنك خليفة هي‮ ‬تصفية افلاسية،‮ ‬أم تصفية من نوع آخر،‮ ‬هل مجمع مكون من‮ ‬10‮ ‬فروع وممتلكات في‮ ‬الخارج لم‮ ‬يكن بإمكانه معاودة النشاط؟

لكصاسي‮: ‬نحن ننظر إلى الأمور بطريقة حذرة،‮ ‬الحديث عن‮ “‬الحسابات المعلقة‮” ‬كانت موجهة لفروع المجمع ولم تكن قروضا للزبائن‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬هل اعتبرتم الحسابات المعلقة ديونا،‮ ‬أم قروضا؟

لكصاسي‮: ‬الديون بين الفروع هي‮ ‬مؤشر خطر‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬هل استدعي‮ ‬المساهمون قبل التصفية،‮ ‬الحل أخذ منحى مالي‮ ‬بحت ولم‮ ‬يأخذ منحى اقتصادي‮ ‬قانوني؟

لكصاسي‮: ‬اللجنة المصرفية سيادية في‮ ‬اتخاذ قرارها بناء على التقارير،‮ ‬والقرارات المتخذة مبنية على قوانين معتمدة عالميا،‮ ‬وقبل اتخاذ القرار التأديبي‮ ‬قمنا بالاتصال بالمساهمين،‮ ‬وهناك مراسلة وجهت لكل المساهمين قبل اتخاذ القرار،‮ ‬ولكن لم‮ ‬يكن هناك أي‮ ‬رد،‮ ‬لذلك كان قرار التصفية مسألة حتمية‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬في‮ ‬نفس المرحلة،‮ ‬كانت بنوك أخرى تم تصفيتها،‮ ‬هل حدث ان سحب اعتماد من بنك أجنبي‮ ‬في‮ ‬الجزائر؟

لكصاسي‮: ‬نعم‮. ‬

الأستاذ مجحودة‮: ‬مادام قرار التصفية مبني‮ ‬على وقائع تفتيش المفتشين،‮ ‬كيف‮ ‬يتم الاستناد عليه،‮ ‬والوزير قال بأن التقرير لم‮ ‬يقدمه اشخاص مؤهلون؟

لكصاسي‮: ‬التقرير كان من بين الأسباب التي‮ ‬تقرر بناء عليها تجميد التجارة الخارجية‮.‬

يتدخل المحامي‮ ‬الثاني‮ ‬لرفيق عبد المومن خليفة الأستاذ مروان مجحودة‮: ‬في‮ ‬عملية تجميد التجارة الخارجية كيف تتم الأمور؟

لكصاسي‮: ‬البنك‮ ‬يشتري‮ ‬مبلغا من العملة الصعبة في‮ ‬إطار ما بين البنوك ويتعهد بأن هذا المبلغ‮ ‬سيستعمل من طرف البنك في‮ ‬عملية استيراد السلع،‮ ‬وفي‮ ‬حالة ما إذا كانت عمليات الاستيراد التي‮ ‬تم توطينها أقل من المبلغ‮ ‬المعلن عنه فإن الأمر‮ ‬يعد خرقا للقوانين المعتمدة‮.‬

الأستاذ مجحودة‮: ‬هل‮ ‬يمكن رغم تجميد التجارة الخارجية اللجوء إلى تحويل الأموال نحو الخارج دون المرور على بنك الجزائر،‮ ‬هذا من بين الاتهامات التي‮ ‬وجهها المتصرف الإداري‮ ‬للبنك وهو مواصلة تحويل الأموال نحو الخارج بعد تجميد التجارة الخارجية لبنك خليفة؟

لكصاسي‮: ‬بعد نوفمبر‮ ‬2002‮ ‬تم تجميد نشاط التجارة الخارجية وتوقف بنك الجزائر عن بيع العملة الصعبة للبنك،‮ ‬أما بالنسبة لجهاز سويفت فتم استغلال المعلومات‮. ‬

الأستاذ مجحودة‮: ‬لدي‮ ‬طعن بالنقض خاص بخليفة مومن ضد قرار اللجنة المصرفية المؤرخ في‮ ‬مارس‮ ‬2003،‮ ‬لماذا لم‮ ‬يتم دراسته؟

لكصاسي‮: ‬لم أتذكر الوثيقة ويمكن للأمين العام الرد‮.‬

وفي‮ ‬هذه الأثناء‮ ‬يطلب عبد المومن خليفة الكلمة من محاميه مجحودة،‮ ‬لطرح ثلاثة اسئلة‮: ‬هل طلبت خليفة بنك إعادة تمويل من بنك الجزائر؟

لكصاسي‮: ‬من المفروض لا‮.‬

خليفة‮: ‬في‮ ‬تقرير سحب الاعتماد في‮ ‬29‮ ‬ماي‮ ‬ذكروا مادة قانونية ليست نفسها المذكورة في‮ ‬المادة المعتمد عليها في‮ ‬عملية التصفية،‮ ‬هل‮ ‬يعترف السيد لكصاسي‮ ‬بأنهم اخطأوا في‮ ‬القانون في‮ ‬تلك الفترة؟

لكصاسي‮: ‬أنا قلت بأن قرار التجميد اعتمدت على‮ ‬85‮ ‬‭/‬‮ ‬07‭ ‬من قانون النقد والقرض‮.‬

خليفة‮: ‬يعني‮ ‬أنهم أخطأوا،‮ ‬لأنهم في‮ ‬القرار قدموا قانونا آخر‮.‬

يتدخل النائب العام لقطع مومن خليفة‮.. ‬

النائب العام‮: ‬هل‮ ‬يجوز للمتهم طرح اسئلة على الشاهد من الناحية الإجرائية‮.. ‬قبل أن‮ ‬يرد عليه القاضي‮: ‬هذا من اختصاصي‮ ‬وصلاحياتي،‮ ‬يحق له من الناحية القانونية أن‮ ‬يطرح اسئلة عن طريق طلب ذلك من محاميه وعن طريقي،‮ ‬واصل سيد خليفة‮.‬

خليفة‮: ‬هل سمحتم لمحافظي‮ ‬الحسابات بإكمال عملهم،‮ ‬وهل كان دور محافظي‮ ‬الحسابات الذين عينهم جلاب رمزيا؟

لكصاسي‮: ‬التحويلات المشبوهة هي‮ ‬التي‮ ‬تسببت في‮ ‬تجميد التجارة الخارجية‮.‬

محامي‮ ‬دفاع محافظي‮ ‬الحسابات‮: ‬لماذا لم‮ ‬يذكر المحافظ التقرير المفصل الذي‮ ‬تم تقديمه في‮ ‬28‮ ‬جوان‮ ‬2000‮ ‬للجنة المصرفية،‮ ‬هل اطلع عليه أم لا،‮ ‬لأنه تحدث فقط عن تقرير واحد؟

لكصاسي‮: ‬لا أذكر‮.‬

الأستاذ لزعر‮: ‬هل تم في‮ ‬يوم ما تعيين السيد تواتي‮ ‬علي‮ ‬رئيسا للجنة المصرفية؟

لكصاسي‮: ‬في‮ ‬إطار القانون‮ ‬90‮/‬10‮ ‬كل القرارات التأديبية‮ ‬يتم اتخاذها من الرئيس أو بتفويض منه‮.‬

مقالات ذات صلة