مفتش رئيسي بالجمارك يهدد بالانتحار حرقا داخل مكتبه بسوق اهراس
عرف مركز الحدود ببلدية الحدادة بولاية سوق أهراس، أمس، حالة طوارئ بعد الحادثة التي زعزعت المركز وزرعت الرعب في نفوس الموظفين والمسافرين خاصة الجالية الجزائرية المتواجدة بالخارج، حيث قام مفتش رئيسي بالجمارك على مستوى المركز بالتهديد بالانتحار حرقا عن طريق إضرام النار في جسده بعد أن قام بالدخول إلى مكتبه داخل مركز العبور وحمل معه قارورة بنزين وأيضا جهاز الإعلام الآلي الخاص بالمركز وهدد بأنه سيحرق نفسه إن لم تتراجع إدارة الجمارك عن قرار تنحيته من منصبه.
وحسب المعلومات التي تحوز عليها “الشروق” فإن المفتش صدر ضده قرار تنحية من المنصب الذي يشغله وتحويله إلى منصب أقل بعد أن ثبت تورطه في عديد القضايا غير القانونية على مستوى المركز، أين فشلت كل المحاولات السابقة في ردع هذا المفتش بسبب تصدره لنقابة الخاصة بموظفي الجمارك، حيث تحولت النقابة في الوقت الحالي من وسيلة إصلاح إلى وسيلة ضغط لتحقيق مآرب شخصية، أين خلفت هذه الحادثة استياء كبير لدى الموظفين وخاصة المسافرين الذين ظلوا عالقين بمركز العبور الحدادة بسبب تعطل العمل ليوم كامل قبل تحويلهم إلى مركز العبور بمنطقة أولاد مومن.
وبالرغم من التعليمات التي أقرها رئيس الجمهورية من خلال افتتاح موسم الاصطياف واستقبال الجالية الجزائرية في أحسن الظروف إلا أن هذه الواقعة ضربت بعرض الحائط كل هذه القرارات والإجراءات المتعلقة بأبناء الجزائر في مختلف البلدان الأجنبية والعربية، أين تنقل مدير الجمارك إلى مركز العبور للوقوف على هذه الحادثة التي تعتبر الفريدة والأولى من نوعها بالولاية، وذلك من أجل فتح باب الحوار وإقناع المفتش عن العدول عن قراره هذا الذي سيحمله مسؤولية ادارية كبيرة.