مفتي عام القدس يفتي بحرمة أخذ التعويض عن البيوت المهددة بالإخلاء
الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري المفتي العام السابق للقدس والديار الفلسطينية
أصدر الشيخ الدكتور عكرمة سعيد صبري المفتي العام السابق للقدس والديار الفلسطينية فتوى شرعية تحرم أخذ التعويض المالي أو العيني مثل: مبان أو أراض مقابل البيوت التي تهدد بلدية الاحتلال الصهيونية بإخلائها من سكانها وأصحابها الشرعيين في حي البستان بمنطقة سلوان المحاذي للجهة الجنوبية من المسجد الأقصى المبارك وفي حي الطور المطل على الحرم القدسي الشريف من الجهة الشرقية بحجة عدم وجود تراخيص بناء وإقامة حدائق عامة مكانها
-
وتنص هذه الفتوى على أن أوامر إخلاء البيوت من أصحابها الشرعيين وتهجيرهم منها تعتبر غير شرعية وغير إنسانية وغير قانونية، وأنه يحرم على أصحاب المنازل المهددة بالإخلاء من أخذ أي تعويض عن بيوتهم سواء كان نقداً أو عيناً، وإنما الواجب المطلوب منهم هو الثبات والتمسك في بيوتهم، حيث أن أي تعويض عن هذه المساكن يعدّ بمثابة بيع لها وانتقال ملكيتها إلى السلطات الصهيونية، وكما هو معلوم أن بيع البيت أو الأرض محرم شرعاً وكبيرة من الكبائر، وأن الذي يبيع بيته يكون خارجاً عن جماعة المسلمين ولا يغسل ولا يكفّن ولا يصلى عليه ولا يدفن في مقابر المسلمين، وهذا ما أفتى به علماء فلسطين خلال عقد الثلاثينيات من القرن الماضي، ووقع عليه في حينه علماء الأزهر الشريف في مصر وعلماء بلاد الشام والعراق والهند وغيرها. وأن أرض فلسطين أرض مقدسة ومباركة، تستوجب منا التمسك بها وعدم التفريط فيها، ولن يسقط حقنا الشرعي فيها مهما طال الزمان وتوالت الأجيال.
-
كما تقول الفتوى إنه يتوجب على أهلنا المرابطين في مدينة القدس أن يقفوا وقفة واحدة تجاه أوامر الإخلاء، وأن يصبروا ويرابطوا مهما اشتدت عليهم الظروف والمحن.