الجزائر
القضية من جديد أمام العدالة‮ ‬يوم الأحد المقبل

مفجر قضية القضاة المزيفين‮ ‬يمثل للمحاكمة من جديد بتهمة القذف

الشروق أونلاين
  • 11771
  • 66
ح. م
بن‮ ‬يوسف ملوك

ينظر مجلس قضاء الجزائر العاصمة‮ ‬يوم الأحد المقبل من جديد في‮ ‬قضية بن‮ ‬يوسف ملوك مفجر‮ “‬فضيحة القضاة والمجاهدين المزيفيين‮”‬،‮ ‬وهذا بعد قبول المحكمة العليا لطلب الطعن بالنقض الذي‮ ‬تقدم به دفاع بن‮ ‬يوسف ملوك،‮ ‬بعد صدور قرار من قبل مجلس قضاء العاصمة بإدانته بعقوبة أربعة أشهر حبسا نافذا،‮ ‬تأييدا لحكم المحكمة الابتدائية سيدي‮ ‬امحمد خلال سنة‮ ‬2008‮.‬

حيث سيحاكم بن‮ ‬يوسف ملوك من جديد بتهمة القذف في‮ ‬القضية التي‮ ‬رفعها ضده وزير المجاهدين السابق محمد جغابة،‮ ‬ووزير الداخلية آنذاك سنة‮ ‬2001،‮ ‬وكشفت مصادرنا بأنه تم تحديد جلسة المحاكمة‮ ‬يوم‮ ‬12‮ ‬أكتوبر،‮ ‬دون استدعاء المعني‮ ‬بن‮ ‬يوسف ملوك،‮ ‬ولا دفاعه الأستاذ آيت مقران العربي،‮ ‬واللذين سمعا بالجلسة عن طريق الصدفة،‮ ‬ليستغرب المعني‮ ‬من التكتم الذي‮ ‬حصل في‮ ‬القضية حتى تعالج بكل سرية‮.‬

وتجدر الإشارة إلى أن بن‮ ‬يوسف ملوك سبق له أن أكد خلال محاكمته السابقة بأنه‮ ‬يملك كل الدلائل على ملف‮ “‬القضاة والمجاهدين المزيفين‮”‬،‮ ‬الذي‮ ‬فجره منذ أكثر من‮ ‬20‮ ‬سنة،‮ ‬حيث منح خلال جلسة محاكمته قرصا مضغوطا لهيئة المحكمة‮ ‬يحوي‮ ‬كل الملفات والمستندات ذات الصلة بالقضية‮.‬

وأخذت قضيته أبعادا أخرى بعدما راسل بن‮ ‬يوسف ملوك وزير العدل السابق محمد شرفي‮ ‬للتدخل في‮ ‬قضيته،‮ ‬مبديا استعداده لكشف عدة حقائق عالقة بشأن ملف‮ “‬القضاة والمجاهدين المزيفين‮”‬،‮ ‬وهي‮ ‬القضية التي‮ ‬لا تزال محل جدل وسط الشارع الجزائري،‮ ‬منذ تفجيرها خلال سنة‮ ‬1992،‮ ‬وتتعلق بـ‮ ‬328‮ ‬قاض ومجاهد مزيف كشف عنهم بن‮ ‬يوسف ملوك الذي‮ ‬كان‮ ‬يشغل منصب رئيس الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة العدل عبر ملفات بحوزته،‮ ‬تثبت قائمة القضاة المزيفين الذين كانوا‮ ‬يعملون بالإدارة الفرنسية،‮ ‬وزوروا وثائق الانتساب للثورة التحريرية،‮ ‬من ضمنهم شخصيات نافذة في‮ ‬السلطة،‮ ‬وأخرى تقلدّت مسؤوليات كبيرة بوزارة العدل،‮ ‬وبسبب تزويرهم استفادوا من أموال وتعويضات كانت من حق أشخاص حاربوا لأجل الجزائر،‮ ‬ورفضوا المتاجرة بالثورة،‮ ‬وبسبب هذه الحقائق والمعلومات،‮ ‬تم تحريك دعوى قضائية ضده،‮ ‬واتهم بجرم القذف،‮ ‬فيما ظل بن‮ ‬يوسف ملوك متمسكا بأقواله وشهاداته في‮ ‬قضية‮ “‬المجاهدين والقضاة المزيفين‮”‬،‮ ‬ورفض كل المزايدات والمضايقات التي‮ ‬تعرض لها للسكوت عن الفضيحة،‮ ‬على‮ ‬غرار سجنه لأربع مرات بسبب القضية،‮ ‬وتهديده بالتصفية الجسدية،‮ ‬حيث أودع خلال نهاية سنة‮ ‬2011،‮ ‬شكوى لدى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بباريس تفيد بتعرضه لعدة مضايقات وتهديدات بالتصفية منذ تفجيره لملف القضية منذ‮ ‬20‮ ‬سنة،‮ ‬في‮ ‬انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف في‮ ‬الأيام القليلة المقبلة‮.‬

مقالات ذات صلة