مفجر قضية القضاة المزيفين يمثل للمحاكمة من جديد بتهمة القذف
ينظر مجلس قضاء الجزائر العاصمة يوم الأحد المقبل من جديد في قضية بن يوسف ملوك مفجر “فضيحة القضاة والمجاهدين المزيفيين”، وهذا بعد قبول المحكمة العليا لطلب الطعن بالنقض الذي تقدم به دفاع بن يوسف ملوك، بعد صدور قرار من قبل مجلس قضاء العاصمة بإدانته بعقوبة أربعة أشهر حبسا نافذا، تأييدا لحكم المحكمة الابتدائية سيدي امحمد خلال سنة 2008.
حيث سيحاكم بن يوسف ملوك من جديد بتهمة القذف في القضية التي رفعها ضده وزير المجاهدين السابق محمد جغابة، ووزير الداخلية آنذاك سنة 2001، وكشفت مصادرنا بأنه تم تحديد جلسة المحاكمة يوم 12 أكتوبر، دون استدعاء المعني بن يوسف ملوك، ولا دفاعه الأستاذ آيت مقران العربي، واللذين سمعا بالجلسة عن طريق الصدفة، ليستغرب المعني من التكتم الذي حصل في القضية حتى تعالج بكل سرية.
وتجدر الإشارة إلى أن بن يوسف ملوك سبق له أن أكد خلال محاكمته السابقة بأنه يملك كل الدلائل على ملف “القضاة والمجاهدين المزيفين”، الذي فجره منذ أكثر من 20 سنة، حيث منح خلال جلسة محاكمته قرصا مضغوطا لهيئة المحكمة يحوي كل الملفات والمستندات ذات الصلة بالقضية.
وأخذت قضيته أبعادا أخرى بعدما راسل بن يوسف ملوك وزير العدل السابق محمد شرفي للتدخل في قضيته، مبديا استعداده لكشف عدة حقائق عالقة بشأن ملف “القضاة والمجاهدين المزيفين”، وهي القضية التي لا تزال محل جدل وسط الشارع الجزائري، منذ تفجيرها خلال سنة 1992، وتتعلق بـ 328 قاض ومجاهد مزيف كشف عنهم بن يوسف ملوك الذي كان يشغل منصب رئيس الشؤون القانونية والمنازعات بوزارة العدل عبر ملفات بحوزته، تثبت قائمة القضاة المزيفين الذين كانوا يعملون بالإدارة الفرنسية، وزوروا وثائق الانتساب للثورة التحريرية، من ضمنهم شخصيات نافذة في السلطة، وأخرى تقلدّت مسؤوليات كبيرة بوزارة العدل، وبسبب تزويرهم استفادوا من أموال وتعويضات كانت من حق أشخاص حاربوا لأجل الجزائر، ورفضوا المتاجرة بالثورة، وبسبب هذه الحقائق والمعلومات، تم تحريك دعوى قضائية ضده، واتهم بجرم القذف، فيما ظل بن يوسف ملوك متمسكا بأقواله وشهاداته في قضية “المجاهدين والقضاة المزيفين”، ورفض كل المزايدات والمضايقات التي تعرض لها للسكوت عن الفضيحة، على غرار سجنه لأربع مرات بسبب القضية، وتهديده بالتصفية الجسدية، حيث أودع خلال نهاية سنة 2011، شكوى لدى الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان بباريس تفيد بتعرضه لعدة مضايقات وتهديدات بالتصفية منذ تفجيره لملف القضية منذ 20 سنة، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف في الأيام القليلة المقبلة.