الجزائر
تلقى معلومات جديدة عن أمه وطريقة وفاة عائلته

مفقود من زلزال بومرداس في رحلة بحث عن عائلته بعد 17 سنة…!

الشروق أونلاين
  • 3061
  • 4
أرشيف

رغم مرور أزيد من 17 سنة على زلزال بومرداس؛ إلا أن مخلفاته لازالت شاهدة وحاضرة إلى يومنا هذا سواء ما تعلق من دمار لازالت بعض الأماكن والمباني تذكرنا به؛ في وقت لازال الآلاف يتجرعون إلى اليوم آلام ذلك الأربعاء الذي قلب في بضع ثوان حياة من تضرروا نفسيا ومعنويا. تلك الآلام التي نخرت نفوس آلاف النساء ممن ترملن والأطفال الذين تيتموا وممن فقدوا عزيزا وقريبا. ومن بين الضحايا الذين التقتهم “الشروق”.

الشاب ” ش. جلال”، من مواليد 04 أفريل 2003 بزرالدة؛ خلقت قصته هذه الأيام تعاطفا كبيرا من طرف سكان الولاية الذين يحاولون جاهدا مد يد العون ل” جلال” أحد ضحايا زلزال 21 ماي 2003 ببومرداس، الذي يبحث عن عائلته، لكونه من بين الأطفال الرضع الذين لا يملكون معلومات عن عائلاتهم.

حيث تم إيجاده تحت الأنقاض بعد ثلاثة أيام من الزلزال، ثم تم أخذه إلى مركز خاص بالطفولة على مستوى ولاية الجزائر، وعن طريق إعلانات الدولة في البحث عن عائلات كافلة لمثل هذه الحالات، تم تسليمه لعائلة بالعاصمة؛ وكل ما يملك حاليا هذا الفتى الذي يسعى للقاء أفراد عائلته هو شهادة ميلاد من دون اسم الأب أو اسم ولقب الأم فيما تبقى المعلومة الوحيدة التي يملكها هي أن العائلة التي تكفلت به أخبرته أن والده كان يعمل دركيا. ليدخل بالتالي في دوامة البحث عن أهله وعائلته ويتمنى مساعدته والوقوف معه من أجل لم الشمل وأيضا من أجل تسوية جميع وثائقه الشخصية؛ وذلك عبر مختلف صفحات ولاية بومرداس عبر لفيسبوك مرفقا إعلانه بصورته وعمره حوالي 5 أشهر.

وبعد ما تم نشر قصة الطفل اتصل به شخص كان يعمل دركيا وقدم له بعض المعلومات عن قصة مماثلة قد تكون تعني هذا الشاب الذي يبلغ من العمر حاليا تقريبا 18 سنة؛ وكان عمره أثناء الزلزال حوالي شهرين.

حيث أخبره أنه أحد عناصر الدرك الذين ساهموا في عمليات الإنقاذ وقتها، والقصة المماثلة التي عاشها باختصار أن الدرك تلقوا اتصالا من قيادتهم للذهاب مباشرة لإحدى العمارات التي تضررت من الزلزال، العمارة موقعها كان في بومرداس مركز خلف مكتب البريد، بحيث إن العمارة تضرر منها الطابق الأرضي فقط.
عندها دخل هذا الدركي مع زميله بصعوبة للطابق الأرضي، فوجدوا امرأة عمرها حوالي 50 سنة ومعها طفلة صغيرة تبلغ حوالي سنتين أو ثلاث سنوات ورضيعا صغيرا جدا؛ تم إخراج الطفلة لكنها كانت ميتة، وتم أيضا إخراج الرضيع لكنه كان حيا وفي حالة سيئة، ليتم نقله للمستشفى مباشرة عن طريق أحد المواطنين. أما المرأة فقد تم إخراجها حية بعد مرور 5 ساعات تقريبا لصعوبة الموقف. وبعد الحادثة بسنة التقى هذا الدركي المسعف بمدني كان يمد يد المساعدة وقت إنقاذ هؤلاء المصابين والذي أخبره أن المرأة التي تم إنقاذها تبحث عن الرضيع وأنها تقطن في حي الشاليهات بالكرمة.

وللتشابه الكبير بين القصتين فإن الأمل تجدد عند هذا الشاب ويطالب كل شخص يعرف هذه المرأة أو سمع بحكاية عملية الإنقاذ في تلك العمارة الواقعة وقتها في بومرداس مركز خلف مكتب البريد التواصل معه.

مقالات ذات صلة