العالم
كاشفاً محاولات المخزن للسيطرة على المنطقة

مفكر يهودي يتحدث عن قرار ترامب وعلاقة المغرب مع “إسرائيل”

الشروق أونلاين
  • 2802
  • 6
أ ف ب
مواطنان صحراويان يرفعان علم الصحراء الغربية أمام نقطة مراقبة للجيش المغربي قرب الجدار العازل في المنطقة المحتلة

قال المفكر اليهودي الفرنسي جاكوب كوهين، أن مستقبل الصحراء الغربية لن يحدده إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، كما أوضح حقيقة العلاقة بين المغرب والاحتلال الإسرائيلي، كاشفاً عن محاولات المخزن للسيطرة على المنطقة.

وأكد الكاتب الفرنسي من أصل مغربي، إن الدبلوماسية الأمريكية تملك وسائل أخرى لمراجعة قرار ترامب، حول الصحراء الغربية، إذا أرادت ذلك من خلال العودة إلى مفاوضات لإيجاد التسوية.

وأوضح كوهين في حوار مع وكالة الأنباء الجزائرية (واج)، الثلاثاء، بخصوص إعلان الرئيس الأمريكي السابق حول الصحراء الغربية، أن العالم “اعتاد التصريحات الصاخبة من ترامب في العديد من القضايا الدولية”، والتي تخترق “العادات الدبلوماسية والتوازنات الدقيقة التي تصون الإجماع”.

وفي هذا السياق، يرى كوهين، أنه سيكون للدبلوماسية الأمريكية “وسائل أخرى إذا رغبت في التخفيف من نطاق إعلان ترامب”.

وأضاف “يمكن مراجعة إعلان ترامب من خلال العودة إلى الوضع السابق الذي تفضله الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي أي العودة إلى مفاوضات لإيجاد هذه التسوية – غير المحتملة – بين الادعاءات المغربية وتقرير المصير للصحراويين”.

كما أكد أن “مستقبل الصحراء الغربية سيظل مفتوحاً في نهاية المطاف رغم إعلان ترامب”.

التطبيع في اللحظة المناسبة

وفي حديثه عن العلاقات بين النظام المغربي والكيان الصهيوني، أبرز الكاتب، أن “تطبيع المملكة مع الكيان الصهيوني ليس صدفة، ولا انقلاب دبلوماسي، وإنما تتويج لـ60 عاماً من العلاقات الأقل سرية”.

وأشار إلى أن الملك محمد السادس “كان ينتظر فقط اللحظة المناسبة لترسيم هذه العلاقات وقد جاءت تلك اللحظة “مع حالات التطبيع الأخرى”.

وتابع كوهين: “كان الملك المغربي الحسن 2 حريصاً جداً على العلاقة الحميمة” مع الكيان الإسرائيلي، خاصة و”أنه كان يزدري التقدمية العربية بجميع أشكالها وكان يقدر الموساد لقدرته على المراقبة والقضاء على الخصوم المزعجين” وهي الخدمة التي “لا بد أنه قدمها له في هذا الصدد”.

وحسب كوهين، فإن المغرب “لعب لعبة التطبيع على أمل أن يصبح الشريك الذي لا غنى عنه للمحور الأمريكي الصهيوني في المنطقة؛ وأن يصبح بطريقة ما الحارس، وربما نقطة انطلاقهم لأعمال +إنفاذ القانون+”.

كما نبه الكاتب إلى أنه “لا شك أن المغرب سيرحب بأي طلب” من الكيان الإسرائيلي أو من الأمريكيين “لإنشاء المرافق اللازمة للسيطرة على المنطقة بأكملها”، ما يستوجب أن تأخذ “البلدان المجاورة وحتى خارجها هذا الأمر بعين الاعتبار”، في إشارة إلى دول شمال إفريقيا وخاصة الجزائر.

جذور العلاقات

واستعرض الكاتب الفرنسي من أصول مغربية، جذور العلاقات بين الكيان الإسرائيلي والنظام المغربي الطويلة بالقول: “بعد استقلال المملكة عام 1956 تحالف النظام المغربي مع المستعمرين السابقين ضد الحركات التحررية، كما تم في فيفري 1961 إبرام اتفاق مع الموساد والوكالة اليهودية للسماح لعشرات الآلاف من اليهود المغاربة بالمغادرة إلى إسرائيل دون أي وثائق سفر”.

ولفت في هذا الإطار الى “أن الموساد موجود في المغرب منذ عام 1948 بشبكات واسعة وحتى مخابئ أسلحة ومصانع للأوراق المزورة”.

وحسب كوهين، يعد “الموساد شريكاً سرياً ولكنه فعال للنظام المغربي”.

وحسب كوهين، فإنه في فجر الثمانينيات “توصل الموساد إلى اتفاق مع حسن 2 لتوظيف مستشار خاص به و هو أندريه أزولاي، وهو يهودي مغربي ولد في الصويرة، ولكنه أمضى كامل حياته المهنية في باريس كمصرفي”، مشيراً إلى أن هذا المستشار له “شبكات واسعة في الدوائر المالية الدولية”.

وأبرز ذات الكاتب، أن “أندريه أزولاي هو على الأرجح واحد من 45000 (تقدير واقعي) ‘سايانيم’ من هؤلاء اليهود القوميين الذين وافقوا من منطلق الوطنية الصهيونية على التعاون مع الموساد في إطار أنشطتهم المهنية، منبهاً إلى أن هدف هذا المستشار الملكي كان تمهيد الطريق لقبول العلاقات بين الكيان الإسرائيلي والنظام المغربي، أي إعطاء هذه العلاقات التي كانت قائمة بالفعل طابعاً رسمياً عاماً”، خاصة وأن “إسرائيل” “كانت تسعى لاكتساب شرعية منفتحة وقلبية مع دولة عربية مهمة”، وفق قوله.

مقالات ذات صلة