العالم
قرار طرد الأئمة المتشددين من فرنسا يحرك الأئمة الجزائريين

مفهوم التشدد غامض في فرنسا وقد يشمل أئمة معتدلين

الشروق أونلاين
  • 4455
  • 0
الارشيف

فوجئ الأئمة والمسلمين في الدول العربية والإسلامية من القرار الذي اتخذته السلطات الفرنسية كرد فعل أولي عقب تفجيرات باريس باعتزامها طرد الأئمة المتشددين، هذا الخبر كان له وقع كبير لدى الأئمة المحليين والمشايخ الذين استغربوه بشدة، خاصة وأنه ورد غامضا، فمفهوم التشدد والتزمت يختلف في الشريعة الإسلامية عن نظيره لدى الفرنسيين والذين يعتبرون كل ما لا يتماشى مع معتقداتهم وقوانينهم تشددا.

مفتش وزارة الشؤون الدينية وإمام مسجد الرحمان:

يجب معرفة المعايير التي تستعملها فرنسا لتصنيف المتشددين 

أكد المفتش بوزارة الشئون الدينية وإمام مسجد الرحمان بشرشال، الشيخ سليم محمدي، أن أحداث فرنسا تتطلب معالجة شاملة، فتدخلها في العديد من الدول في الشرق الأوسط التي تشهد حروبا سينتج عنه حتما عنف، فالخطأ لا يجب أن يعالج بخطأ والعنف لا يعالج بعنف، أما عن اتخاذها لقرار طرد الأئمة المتشددين غداة هجمات باريس فالأمر يختلف ويثير استفهام حول طبيعة هؤلاء الأئمة المتشددين، وما هي المقاييس التي سيتم الاعتماد عليها لطردهم؟ فإذا كان الطرد وفقا لمقاييس إدارية فهم أحرار في ذلك، أما إذا كان بمقاييس شرعية، وكان الإمام متزمتا متشددا إلى درجة لا يفهم الدين، ولا يفهم منه الشرع ولا يحسن تطبيقه ولا شرح معاني الإسلام للآخرين فيجب طرده. واستطرد الشيخ محمدي أن التشدد إذا كان بمقاييس الشريعة الإسلامية فقرار طرده أمر واجب ليس فقط من فرنسا، بل من حتى من مساجد الجزائر والمساجد العربية، فالإشكالية تكمن في مفهوم التشدد، هل ستكون وفق منظورنا الشرعي أو منظورهم الإداري.


رئيس جمعية العلماء المسلمين

إذا كان قرار الطرد من قبل هيئة دينية إسلامية فلا مانع لذلك

أعلن رئيس جمعية العلماء المسلمين، الدكتور عبد الرزاق ڤسوم، ضرورة التمييز بين الإمام والإمام المتشدد، فهذه العبارة تطرح عدة تساؤلات، ومن هي الجهات التي ستحكم على الإمام بالتشدد؟ هل هناك هيئة علمية دينية تحكم عليه، أم سيكون الحكم أمنيا وسياسيا؟ وهذا هو جوهر القضية، يكمل الشيخ ڤسوم أنه في حال كان الحكم بأن هذا الإمام متشدد مشهود له بالغلو والتطرف من قبل لجنة دينية إسلامية تتوافر فيها المقاييس الفقهية والعلمية فلا نملك سوى أن نقول نعم، أما إذا كان التشدد في المنظور الفرنسي حسب معايير أمنية وسياسية فالأمر يختلف.

 

أستاذ شريعة وعضو المجلس الإسلامي

الفرنسيون يعتبرون الإمام الذي يمنع زواج المثليين متشددا

اعتبر أستاذ العلوم الشرعية وعضو المجلس الإسلامي الأعلى، الشيخ كمال شيكات، الفرنسيين أحرار في التعامل في بلدهم وفقا لقوانينهم الداخلية، فإذا وجد أئمة يشجعون على مثل هذه الأعمال الإرهابية يجب محاربتهم وطردهم حتى في البلدان الإسلامية، فهذه الأعمال إجرامية بجميع المعايير يضيف المتحدث، وجميع الأئمة من سلف الأمة وخلفها لهم آراء واضحة في مثل هذه المسائل فيرفضون مثل هذه الأعمال، غير أن بعض أفراد هذه الجماعات يستطرد الشيخ شيكات يحتجون بأقوال يفسرونها عكس تفسيرها الصحيح، أما من ناحية الأئمة المتشددين فيرى الشيخ شيكات أن عدة تساؤلات تطرح حول مفهوم التشدد عند الفرنسيين، ضاربا لنا مثلا بالأئمة الذين يحرمون ويمنعون زواج المثليين هم في المنظور الفرنسي متشددين، وأردف عضو المجلس الإسلامي الأعلى أنه إن وجد حقا أئمة يدعون للإرهاب وقتل غير المسلمين لهم الحق في طردهم، بل حتى في بلادنا يجب مراقبة أمثال هؤلاء الأئمة الذين يتحينون الفرص لإقامة تجمعات لغسل دماغ الشباب

مقالات ذات صلة