"الشروق" تنشر تقرير اللجنة الوزارية المكلفة بكشف التجاوزات
مقاضاة 100 شركة أجنبية اخترقت قانون العمل بحاسي مسعود
أظهر تقرير اللجنة المكلفة من طرف وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، الطيب لوح، حول بحث الخروقات بالشركات الأجنبية العاملة في مجال النفط بحاسي مسعود تسجيل 168 مخالفة عقب تفقد أكثر من 100 شركة أجنبية زيادة على مراقبة 146 عامل أجنبي رفعت بشأنهم مخالفات للجهة القضائية على مستوى محكمة حاسي مسعود للفصل فيها، فضلا عن قيام مفتشية العمل بعاصمة الذهب الأسود بإخطار مصالح الولاية ومديرية التشغيل وكذا رئيس الأمن الولائي لمباشرة الإجراءات ضد الشركات ذاتها.
- وأوضح التقرير الذي تسلم وزير القطاع نسخة منه مؤخرا، أنه ورغم ما تم رصده من تجاوزات في اليد العاملة الأجنبية، إلا أن اللجنة نجحت في فرض التشريع المعمول به فيما يخص التمثيل النقابي للعمال الجزائريين داخل الشركات الأجنبية والذي طالما رفضته هذه الأخيرة تحت ذرائع غير مقنعة السنوات المنقضية، ناهيك عن التماطل في تنفيذه، وحسب ما اطلعت عليه “الشروق” فقد تم تنصيب فروع نقابية بشركات “شلومبارجي”، “هالبيرتون”، “صايبام”، “بوناتي”، “وذر فورد”، “بي جي أس بي” و”اليد السورية” وغيرها من المؤسسات البترولية الأجنبية، التي تعمل بأحواض النفط والخدمات المختلفة، حيث سابق لها وأن اعترضت عن تشكيل فروع نقابية تدافع عن حقوق العمال الجزائريين.
ومن بين ما جاء في وثيقة التقرير خاصة ما تعلق بشطر مراقبة تنصيب العمال في جميع الشركات الوطنية والأجنبية تفتيش ما مجموعه 576 شركة وتحرير 72 محضر مخالفة إلى غاية شهر أوت المنقضي، وهو رقم ملموس مقارنة بسنة 2010، حيث تمت مراقبة 738 شركة وتحرير 61 محضر مخالفة، فيما لم تتجاوز الإحصائيات بين سنتي 2008 و2009 سوى 1161 شركة وتحرير 241 محضر.
وفي سياق متصل، كشف التقرير أن مجهودات مفتشية العمل بورڤلة السنة الماضية تكللت بـ 2737 زيارة وإعداد 1687 مخالفة لكافة الشركات دون استثناء وفرض الرقابة عليها، سيما ما تعلق بالالتوائية في توظيف أشخاص خارج قانون 04 / 19 منهم العمال الأجانب كون حاسي مسعود تضم أزيد من 100 جنسية من مختلف دول العالم، وتطرق التقرير إلى نتائج محاضر المخالفات المرفوعة للعدالة، حيث وصلت نسبة الفصل فيها 77.64 من المائة ولم يستثن التحقيق رواتب العمال الأجانب، وكذا مؤسسات الحراسة ونقل المواد الحساسة والتحري حول الأخطار الكيماوية في قطاع الطاقة والقطاع الاقتصادي.
ويذكر أن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي شدد في آخر اجتماع جمعه باللجنة المذكورة وإطارات مختلف الولايات على ضرورة الصرامة في تطبيق القانون على الجميع واللجوء للقضاء في حالة رصد تجاوزات تتعارض والتشريع الجزائري.