مقاضاة التجار الرافضين استلام ورقة الـ200 دينار
أحدثت التعليمة التي أصدرها بنك الجزائر المتعلقة بسحب جميع الأوراق النقدية القديمة من فئة 200 دج من التداول قبل 31 ديسمبر الجاري حالة طوارئ وسط المواطنين الذين لم يجدوا الحل في التخلص منها، فيما أكدت مصادر مسؤولة بالبنك المركزي لـ”الشروق”، أن رفض التجار قبول هذه الأوراق تصرف غير قانوني ويمكن للمواطن أن يودع شكوى لدى مصالح الأمن ضد من يرفض قبولها، وقالت أنه بإمكان المواطن بعد التاريخ المحدد الاحتفاظ بها لمدة 10 سنوات واستبدالها حصريا لدى شبابيك بنك الجزائر دون أن تفقد قيمتها المالية.
يعاني المواطنون منذ أزيد من أسبوع من أزمة التخلص من الأوراق النقدية من فئة 200 دج، أو استبدالها بأخرى جديدة أمام رفض التعامل بها، خاصة أنه لم يبق سوى 5 أيام فقط من سحبها نهائيا وفقا للتعليمة التي أصدرها بنك الجزائر والمتعلقة بسحب جميع الأوراق النقدية القديمة من فئة 200 دج من التداول قبل 31 ديسمبر الجاري، وتعويضها بأوراق وقطع نقدية حديثة تحمل توقيع المحافظ الحالي لبنك الجزائر.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مسؤولة بالبنك المركزي لـ“الشروق“، أمس أن رفض تجار وأصحاب المحلات التعامل مع الأوراق النقدية القديمة من فئة 200 دج وقبولها يعتبر تجاوزا، وبإمكان المواطنين إيداع شكوى رسمية لدى مصالح الشرطة أو الدرك، في هذا الشأن، ويمكن أن تتحول إلى جنحة يتابع بها صاحبها قضائيا.
وفي رده عن السؤال المتعلق بمصير الأوراق النقدية التي بقيت عند المواطنين بعد تاريخ 31 ديسمبر الجاري، قال المسؤول ذاته، أن حاملي هذه الأوراق النقدية يمكنهم “تبديلها دون تحديد للمبلغ“، وذلك حصريا لدى شبابيك بنك الجزائر، على أن تبقى الأوراق النقدية المسحوبة من التداول قابلة للتبديل لمدة عشر سنوات، ابتداء من 31 ديسمبر 2014، دون أن تفقد قيمتها المالية.
كما كشف المصدر ذاته دائما بخصوص الأوراق النقدية من فئة 200 دينار أن ما تم تداوله من هذه الأخيرة في السوق بلغ 140 مليار دينار، وقد قرر البنك امتصاصها وسيتم سحبها نهائيا قبل نهاية السنة الجارية بالتعاون مع البنوك الأخرى.