اقتصاد
إسقاط الموتى والفاشلين والمفلسين والمتأخرين في التسديد.. زمالي:

مقاضاة 2000 شاب.. وقائمة تدين 1000 مموّن بنهب أموال “أونساج”!

الشروق أونلاين
  • 10512
  • 9
الأرشيف
أنساج تلاحق المتهربين من التسديد

كشف المدير العام للوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب، مراد زمالي، عن متابعة 2000 شاب قضائيا من طرف وكالته، بعد تورط هؤلاء في البزنسة بعتاد “أونساج” بالتواطؤ مع 1000 ممون، مؤكدا: “لن نتابع الموتى والفاشلين وأصحاب المشاريع المفلسة، لكن لن نتسامح مع من اقترض في إطار مشاريع الوكالة لينهب أموال الدولة”.

وبلغة الأرقام، أحصى زمالي خلال نزوله، الإثنين، ضيفا بمنتدى جريدة “المجاهد” تورط 2000 شاب في نهب عتاد الوكالة بالتواطؤ مع الممونين الذين قدر عددهم بـ1000، وهم الذين صدرت في حقهم قرارات المتابعة القضائية، قائلا إن وكلاء السيارات وحدهم المتعاملون الأبرياء من هذه التجاوزات، بحكم لجوئهم إلى تسليم المركبات وفق البطاقة الصفراء، وهو ما يثبت توزيع العتاد وفق الاتفاقية المبرمة مع حملة المشاريع.

وذهب زمالي هذه المرة بعيدا في تحذيراته، حينما قال إن الوكالة اليوم ليست مستعدة لتصرف فلسا واحدا على هؤلاء المخالفين للقانون، حيث سيتكفلون هم بدفع تكاليف المحامي والمتابعات القضائية. وطمأن بالمقابل بأن من عجز عن الدفع، سيتم إعادة جدولة ديونه، والمؤسسة المفلسة، سيتم استثناء صاحبها من المتابعة القضائية، وستكتفي “أونساج” بمصادرة عتاده وإعادة بيعه في المزاد العلني، إلا أن الأشخاص الذين استغلوا الوكالة لنهب أموال الدولة لن يتم العفو عنهم. وفتح زمالي الباب لتحويل مشاريع الموتى إلى عائلاتهم، في حال طلبوا ذلك، ولكن مع شرط الالتزام بالواجبات القانونية، عبر تسديد الأقساط في آجالها.

وقال مدير الوكالة الوطنية لدعم وتشغيل الشباب إن “أونساج” أقرضت طيلة 20 سنة 360 ألف مشروع، منها 200 ألف مشروع دخلت آجال التسديد، واسترجعت الوكالة من الشباب 26 مليارا و477 مليون دينار، مفصحا بأن نسبة وفاة المؤسسات قدرت بـ10 بالمائة. وأكد أن الوكالة اليوم تمول 55 بالمائة من مشاريعها بنفسها. وأعلن عن التحضير قريبا للدخول في رأسمال المؤسسات الراغبة في ذلك، وهو جديد “أونساج” للمرحلة المقبلة، حيث ستعتمد سياسة جديدة تمكنها من مشاركة الشباب في رأس المال.

ورد زمالي على تصريحات رئيس لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني، حينما قال قبل أيام ومن نفس المنبر، بمنتدى جريدة المجاهد، إن “أونساج” مؤسسة فاشلة التهمت آلاف المليارات منذ استحداثها، بعبارة: “لسنا فاشلين، نحن وكالة ناجحة لم تلتهم أزيد من 358 مليار دينار، وحصلت 76 بالمائة من المبالغ المصروفة، وننوي توسيع نشاطنا مستقبلا، والمرحلة المقبلة ستكون لأصحاب مشاريع المناولة”.

وقدر زمالي عدد الطلبات التي تصل الوكالة من الشباب يوميا بما بين 60 و75 مشروعا، في حين يتم الموافقة على ما معدله 45 قرضا، نافيا أن تكون وكالته قد تأثرت بأزمة النفط والمحنة المالية، إلا أنه أكد أن “أونساج” تعلمت من أخطائها الماضية، واليوم لا تمنح القرض إلا إذا كانت متأكدة أن الشاب سيحقق النجاح المرجو منه، ورد على شباب تيزي وزو الذين اشتكوا من مطالبة بنك عمومي بتسديد 1بالمائة فائدة أن وكالته اجتمعت مع جمعية البنوك وممثلي البنك وتمت تسوية الملف، وأن البنك سيعوض هؤلاء إذا ثبت فعلا مطالبته بالفائدة.

مقالات ذات صلة