مقالات وشهادات وآثار.. كتاب جماعي حول سيرة الشيخ بغامي
صدر، مؤخرا، كتاب جماعي حول سيرة مسيرة الشيخ والأستاذ محمد الشريف بغامي الذي وافته المنية يوم 12 جويلية من العام الماضي، وقد أشرف على هذا الإصدار الدكتور مسعود فلوسي جمعا وتحريرا وتقديما، حيث حمل عنوان “الأستاذ محمد الشريف بغامي.. مقالات وشهادات وآثار”. وحرص على أن يكون هدية لروح الشيخ محمد الشريف بغامي الذي وصفه بـ”الرجل العصامي المتميز”.
كتب الدكتور فلوسي في مقدمة الكتاب “منذ وفاته والعزم معقود من رفاقه وأصدقائه وزملائه على التلاقي لإحياء ذكراه وإقامة يوم دراسي لتعداد مناقبه وذكر مآثره والإشادة بأعماله وخصاله، ونظرا لظروف شتى لم يتحقق ذلك إلا بعد قرابة 8 أشهر من رحيله”، مرجعا الفضل للأستاذ ميلود قرفة الذي خلف الشيخ بغامي في تسيير المعهد الوطني للتكوين المتخصص للأسلاك الخاصة بإدارة الشؤون الدينية والأوقاف بزانة البيضاء (باتنة)، من خلال الاتصال بأصدقاء الشيخ وأحبابه وزملائه يستحثهم ويحرضهم على المشاركة، وتم ذلك يوم 11 مارس 2020، وقال الدكتور مسعود فلوسي إن الكتاب مجموعة مداخلات مكتوبة وكلمات مرتجلة وشهادات مقتضبة تعكس المكانة الرفيعة للرجل في حياة المجتمع المحلي والأوساط العلمية والطبقة المثقفة، فقد حرص على جمع المكتوب وتفريغ المسموع من المداخلات والمشاركات وتنسيقها وتحريرها في هذا الكتاب بغية تعريف الأجيال الصاعدة به وإنجازاته.
وقد تضمن هذا الكتاب (يتشكل من 190 صفحة) كلمتي التأبين للدكتور شهر الدين قالة والدكتور أحمد زردومي ألقيتا قبل الدفن، وكلمات أخرى بعد الوفاة، تفضل بها عدة أساتذة مثل عزالدين مكيحل وجمال صوالحي والجودي مرداسي والطيب برغوث وغيرهم، إضافة إلى فصل تضمن محاضرات ومداخلات لأساتذة ورفقاء الرجل، على غرار ميلود قرفة وأحمد بن السايح وجمال الدين ميهوبي ومسعود فلوسي ومحمد مسعي وبشير قادرة وأحمد زردومي وغيرهم، إضافة إلى قصائد وشهادات كتبتها عدة أسماء مثل جمال زياد وعبد الحق قارش وميلود قرفة (المكلف بتسيير معهد زانة البيضاء) وأحمد ظريف وحسان سنوسي ومعمر سايحي والشافعي بغامي وياسين بغامي، إضافة إلى حليم بوخالفة وسمير دريع ونور الدين مهري وخليفة سعادنة والدكتور عبد الحق مواقي الذي كتب بإسهاب عن معاناة الشيخ الراحل محمد الشريف بغامي مع المرض، بحكم اشتغاله كطبيب في مستشفى باتنة الجامعي. فيما خصص الفصل الأخير لنماذج من آثار الرجل، وهي مجموعة مقالات ومداخلات، مثل “البعد الأمازيغي في أدبيات جمعية العلماء المسلمين”، ومقال يتضمن سيرة الشيخ المصلح والقاضي محمد الدراجي ميهوبي ومقال حول “الشيخ عمر دردور بين الإيذاء والصبر والجهاد والنصر”، إضافة إلى تحرير مضمون مداخلة حوارية له على قناة الثقافية السعودية، وكذا كلمة في تأبين المجاهد أحمد حابة.
ومعلوم أن الشيخ محمد الشريف بغامي الذي وافته المنية يوم 12 جويلية 2019، يعد من الوجوه البارزة التي خدمت قطاع الشؤون الدينية بالأوراس والزيبان تسييرا وتوجيها وتدريسا، كما كان قريبا من أعلام وشيوخ الأوراس، وفي مقدمتهم العلامة الشيخ دردور، ورغم أنه خريج معهد اللغة والأدب العربي بجامعة باتنة مطلع الثمانينيات، إلا أنه فضل خدمة قطاع الشؤون الدينية بدل العمل في الحقل التربوي، حيث تولى عدة مهام ومسؤوليات في مديرية الشؤون الدينية لولاية باتنة وبسكرة وخنشلة وغيرها، مع إشرافه على معهد تكوين الأئمة بسيدي عقبة، وإدارته لشؤون المعهد الوطني للتكوين المتخصص للأسلاك الخاصة بإدارة الشؤون الدينية والأوقاف بباتنة، وهو آخر منصب تولاه قبل وفاته.