الجزائر
لتفادي الأعطاب العالمية وتحسين خدمات المطارات والبنوك والاتصالات

مقترحات جديدة تخصّ المرحلة الثانية للرقمنة في الجزائر

إيمان كيموش
  • 3260
  • 0
أرشيف

جمعت المحافظة السامية للرقمنة، وفق استبيان أطلقته شهر جوان المنصرم، مئات المقترحات بخصوص تجسيد المرحلة الثانية للرقمنة، والتي تشمل كافة القطاعات، وفق استراتيجية ممتدة إلى سنة 2030، وهي مقترحات قدّمها خبراء في تكنولوجيات الإعلام والاتصال ومتعاملون اقتصاديون عموميون وخواص ومجتمع مدني، وحتى مواطنون وهوّاة.
وفي السياق، يرى خبير المعلوماتية وعضو المجلس الوطني لنادي الناشطين في الرقمنة، يزيد أقدال في إفادة لـ”الشروق” أن تطبيق الرقمنة في مرحلتها الثانية بالجزائر يفرض رسم خطط دقيقة، واستحداث مركزية مخاطر لتأمين التعاملات ومعالجة أي اختلالات أو أعطاب فور حدوثها.
وبخصوص العطب التقني الذي أصاب شبكة الأنترنت الأسبوع الماضي، يؤكد أقدال أن الجزائر ورغم الخطوات التي باشرتها في مجال الرقمنة، ليست بمنأى عن هذا النوع من الأعطاب، باعتبار أنها تستعمل الحلول الرقمية العالمية، فهي معرضة لنفس التعطّلات التي قد تصطدم بها كل الشركات في العالم، وهو ما يفرض مواصلة تطوير تكنولوجيات رقمية جديدة في كل مرة.
وأوضح أقدال أن ما حدث مؤخّرا لم يحدث قطعا للشبكة في الجزائر، بحكم أن الارتباط الرقمي للجزائري بالشبكة العنكبوتية ليس نفسه في الدول الغربية ولكن “نحن معرضون إلى مثل هذه المشاكل مستقبلا، والتي قد تمسّ المنظومة المالية والاتصالات والطائرات والقطاعات التي تقدم خدمات للمواطنين، لاسيما أن الجزائر تتجه تدريجيا لاعتماد الرقمنة بدل الورق في كافة القطاعات” يضيف الخبير.
ويشدّد المتحدّث على أنه لمواجهة مثل هذا النوع من الأخطار يجب تأهيل الإطارات الجزائرية ومواصلة التكوين بشكل يجعلها قادرة على التجاوب مع أحداث من هذا النوع، ولديها خططها واستعداداتها لأي خلل معلوماتي، مع استحداث إدارة مركزية لتسيير الأزمات، مشيرا إلى أن ملف الرقمنة اليوم في الجزائر يتم تسييره من قبل المحافظة السامية للرقمنة المخوّلة للفصل في كافة الملفات من هذا النوع.
ويعتبر أقدال أن المحافظة السامية للرقمنة مطالبة اليوم باستحداث خطة طوارئ لرسم استراتيجيات تكوين الإطارات البشرية وتوفير التكنولوجيا وتحديد الرؤية الرقمية ككل للجزائر للمرحلة المقبلة لمواجهة كل الأخطار الممكنة في المستقبل، لاسيما أن الرقمنة اليوم خيار سياسي وحتمية للجزائر بدءا من سنة 2024، وطيلة السنوات المقبلة.
هذا، وكانت المحافظة السامية للرقمنة قد باشرت قبل أزيد من شهر رصد آراء المجتمع المدني، والمختصين والمتعاملين الاقتصاديين في إطار التحضير لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي 2024-2029 بنظرة استشرافية لرقمنة الجزائر آفاق 2034، وبمقاربة تشاركية وشمولية. وأكدت المحافظة السامية للرقمنة أنها تضع حيز الخدمة استبيانا لسبر الآراء يهدف إلى جمع المعلومات وانشغالات المواطنين والجمعيات والمجتمع المدني والخبراء والمتعاملين الاقتصاديين العموميين والخواص المختصين في مجال تكنولوجيات الإعلام والاتصال والخدمات الإلكترونية، وكذا هيئات التعليم والتكوين، بهدف توسيع الرؤية وتأطير أمثل لمحاور ومسار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي.

مقالات ذات صلة