جواهر
حملوا العبء لأئمة المساجد والجمعيات بالوادي

مقترحات للتخفيف من ظاهرة العنوسة

بديع بكيني
  • 5213
  • 19
الأرشيف

لقي اقتراح تقدم به رئيس بلدية الوادي السابق، عبد الحفيظ بن عتوس، حول تخفيض تكاليف الزواج، من أجل الحد من ظاهرة العنوسة في المجتمع السوفي، تجاوبا إيجابيا وقبولا لدى شريحة واسعة من المواطنين الذين تلقفوا الاقتراح بالمساندة، والبحث عن آليات لتطبيق هذه المقترحات على أرض الواقع.

وتمحورت مقترحات بن عتوس، في توحيد المهر، على ألا يتعدى 5 ملايين سنتيم، سواء كان العرسان فقراء أم أغنياء، وإلغاء مأدبة الغذاء أو العشاء، على أن يكون عقد القران بعد صلاة العصر مباشرة، مع تقديم بعض المشروبات أو الشاي، بالإضافة إلى تحديد ثمن قاعات الأفراح والمطالبة بخفض تكلفتها أو مقاطعتها نهائيا، أما بخصوص الحلي، فاشترطت المبادرة ألا يتعدى الذهب المقدم للعروس عقدا وخاتما و”مسايس”.. وهي حلي تزين معصم اليد. كما أكد المُقترح على احترام هذه الشروط من طرف العائلات الميسورة، وفي حال تم خرق هذه النقاط، عليهم أن يبقوا هذا الخرق سرا بين العائلتين المتصاهرتين.

فيما لقي اقتراح تحديد ثمن قاعات الحفلات، وتسديد تكلفته، وأن يكون بالمناصفة بين الأسرتين المتصاهرتين، تباينا في الرأي بين المتدخلين، حيث أجمعوا على أن تكلفة قاعة الحفلات تكون على كاهل العريس لوحده، وإذا تعذر عليه تسديد ثمن القاعة، يلجأ إلى الطريقة التقليدية، من خلال استعمال الشارع ونصب خيمة كبيرة لاستقبال المُهنئين، أو استعارة بيت من بيوت الجيران، كما كان متعارفا عليه في ولاية الوادي قديما.

وبخصوص تطبيق هذه المقترحات على أرض الواقع، فقد شكك عدد من المتدخلين في نجاعة إسقاطها على الواقع وإقناع المجتمع بها، على أساس أن ولاية الوادي وعبر التاريخ، لا تملك قيادات أو شيوخ قبائل ومجلس أعيان، يقرر وتكون قراراته ملزمة للجميع، غير أن أصحاب الفكرة، والمعجبين بها، أكدوا أنه لا شيء مستحيل، مادامت المقترحات تصب في الصالح العام، وذلك من أجل التخفيف من شبح العنوسة الذي استشرى بشكل فظيع بولاية الوادي، بسبب التكاليف الباهظة للزواج، وانشار ثقافة التفاخر والتباهي وبعض الأخلاق السيئة في المجتمع، حيث يعول أصحاب المقترح على تجسيده من خلال خطب ودروس أئمة المساجد، الذين يتميزون باحترام وسماع الناس لما يقولون، بالإضافة إلى تكاتف التعاون من طرف الجمعيات وفعاليات المجتمع المدني، وهذا من أجل تزويج شباب وشابات المنطقة حتى لا يتدهور المجتمع أكثر مما هو عليه الآن.

مقالات ذات صلة