-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مكتب الغرفة السفلى باشر دراسته وأبدى موافقة مبدئية بشأنه:

مقترح قانون لتجريم تخلّي الأبناء عن آبائهم وعقوبات بالسجن

أسماء بهلولي
  • 613
  • 0
مقترح قانون لتجريم تخلّي الأبناء عن آبائهم وعقوبات بالسجن
ح.م

درس مكتب المجلس الشعبي الوطني، الأحد، مقترح قانون يقضي بتشديد أحكام حماية الأشخاص المسنين، مُبديا موافقته الأولية على النص الذي يتضمن تجريم تخلي الأبناء عن آبائهم وإقرار عقوبات جزائية في حق المخالفين، إلى جانب تكليف مصالح النشاط الاجتماعي بمتابعة أوضاع هذه الفئة والتبليغ عن حالات الإهمال، وذلك في إطار تعديل وتتميم القانون رقم 10-12 المؤرخ في 29 ديسمبر 2010.
ويأتي هذا المقترح الذي تقدمت به النائب بالمجلس الشعبي الوطني ليلى اليازيدي بعد أن سبق إيداعه خلال العهدة التشريعية التاسعة من دون الفصل فيه، في انتظار مشروع حكومي أنذاك، قبل أن يعاد طرحه مجددا على مكتب الغرفة السفلى الذي باشر دراسته وأبدى موافقة مبدئية بشأنه.

تكليف مصالح النشاط الاجتماعي لتبليغ عن حالات الإهمال

ويهدف النص، حسب عرض أسبابه، والذي اطلعت عليه “الشروق”، إلى معالجة ما اعتبره أصحابه فراغا قانونيا في التشريع الحالي، إذ لا يتضمن القانون الساري أحكاما صريحة تجرم تخلي الفروع عن أصولهم المسنين أو إيداعهم في دور العجزة من دون مساءلة واضحة، فالأحكام الجزائية المعمول بها تكتفي بانتفاء عنصر تعريض المسن للخطر لسقوط المسؤولية، وهو ما يمكن أن يتحقق بمجرد وضعه في مركز رعاية، من دون النظر إلى مدى احترام واجب الرعاية الأسرية.
ويرتكز المقترح على ضرورة التنصيص الصريح على مسؤولية الأبناء القانونية والمادية في التكفل بوالديهم في مرحلة الشيخوخة، تكريسا للقيم الأخلاقية والدينية التي تؤكد برّ الوالدين، وضمان للحماية الاجتماعية لهذه الفئة.
كما يشدد المقترح على أن تعزيز الإطار الردعي من شأنه الحد من مظاهر الظلم الاجتماعي والعزلة التي قد يتعرض لها المسنون نتيجة التخلي عنهم، وترسيخ ثقافة التضامن داخل الأسرة.
ويتضمن المشروع تتميم أحكام المادة 11 من القانون الحالي، من خلال إسناد مهمة متابعة أوضاع الأشخاص المسنين في وسطهم الأسري أو مساكنهم إلى المصالح المكلفة بالنشاط الاجتماعي، مع إلزامها بتبليغ السلطات المختصة عن كل حالة تخل من قبل الفروع عن واجب التكفل.
كما يقترح استحداث مادة جديدة تحت رقم 32 مكرر تنص على معاقبة كل إخلال من الفروع بواجب التكفل بالشخص المسن في وسطه الأسري أو مسكنه بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات، وبغرامة مالية تتراوح بين 50 ألفا و300 ألف دينار جزائري، مع النص على أن التكفل الفعلي بالشخص المسن يضع حدا للمتابعة الجزائية، ويتضمن النص كذلك تعديل المادة 33 بما يتماشى مع الأحكام الجديدة، على أن ينشر القانون في الجريدة الرسمية بعد استكمال مساره التشريعي.
ويعكس هذا المقترح حسب صاحبة المقترح، توجها نحو نقل واجب رعاية الوالدين من نطاق الالتزام الأخلاقي والاجتماعي إلى التزام قانوني صريح، يكرس مسؤولية الأبناء ويعزز الحماية القانونية للمسنين بما يضمن لهم العيش بكرامة داخل محيطهم الأسري.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!