منوعات
جثمانه وصل بعد شهرين في حالة متقدمة من التعفن

مقتل جزائري مقيم ببريطانيا في ظروف غامضة وعائلته بالبليدة تندد

الشروق أونلاين
  • 10480
  • 21
ح.م
الضحية بوعيشة زهير

شيّع أبناء مدينة بوينان شرق البليدة منذ ثلاثة أيام في جنازة مهيبة جثمان فقيدهم “بوعيشة زهير” البالغ 43 سنة بعد ترقب دام مدة شهرين من مقتله ببريطانيا، بعدما راح ضحية اعتداء سافر تعرض له من قبل مجهولين في21 من ماي الماضي، وعثر عليه بأحد شوارع لندن في حالة مروعة لينقل المستشفى أين لفظ آخر أنفاسه إثر غيبوبة دامت أسبوعين.

الشروق اليومي زارت منزل العائلة وبعد تقديم واجب العزاء كشفت لنا الحاجة ربيعة” والدة الضحية أن “زهير” هاجر نحو بريطانيا منذ 23 سنة، ويعمل في مجال الموسيقى، وسبق وأن شارك في حفلة افتتاح مونديال 1998وظهر في عدد من وسائل الإعلام العالمية، إلا أن أخباره انقطعت تماما عنهم مدة أربع سنوات ليتفاجؤوا بنبأ وفاته عبر برقية تلقاها رئيس بلدية بوينان بتاريخ 14 جوان الفارط.

الهجمة الشرسة التي تعرض لها الرعية الجزائري أسالت كثيرا من الحبر ببريطانيا، وحسب ما تناقلته عديد الصحف، فإن “بوعيشة زهير” عثر عليه بتاريخ 21 ماي في حوالي الساعة الثامنة مساء من قبل المارة بأحد شوارع “ويلويتششمال شرق لندن في حالة حرجة وفاقدا للوعي، أين تم إخطار الشرطة ونقله نحو المستشفى ومكث مدة أسبوعين في حالة غيبوبة ليلفظ أنفاسه في ساعة مبكرة صباح السادس من جوان المنصرم، وأضافت ذات المصادر أن شرطة سكوتلانديار، ومن خلال تحرياتها توصلت إلى أن الضحية الجزائري تعرض لهجوم خطير من قبل مجهولين بشقة سكنية وتم جره عبر الدرج من الطابق الثالث، ليلقى على بعد حوالي 300 متر من العمارة الشارع ولاذ الفاعلون بالفرار، فيما عثر بحوزته على جواز سفره.

المحققون في القضية وفي آخر اتصال لهم مع عائلة الضحية بوساطة مترجم، أكدوا أنه تم تحديد هوية القاتل وتوقيفه، فيما كشف تقرير الطب الشرعي وتشريح الجثة أن الوفاة ناجمة عن إصابات خطيرة على مستوى الرأس والصدر، وحدد تاريخ 21 سبتمبر المقبل كأول جلسة محاكمة.

الوالدة المفجوعة في فلذة كبدها قالت لـ”الشروق اليومي” إن جريمة القتل الغامضة التي أودت بحياة زهير، قضية فيها نظر، وتستدعي تحرك السلطات الجزائرية، وأبدت في ذات الوقت استهجانها من موقف هذه الأخيرة التي اعتبرت مقتل رعية جزائري لا حدث، واكتفت بنقل خبر الوفاة ولم تبذل أي مسعى، على حد تعبيرها، ولو من أجل تسهيل إجراءات نقل الجثمان والتعجيل بدفنه كحق من حقوق أحد أبناء جاليتها وهو ميت، وأضافت أن ساعات الانتظار الطويلة فعلت فعلتها وأفقدتها صبرها وتبخر حلمها بملاقاة زهير الذي استودعها يافعا ابن 20 سنة ليتحول اللقاء إلى كابوس مرعب عاشته شهرين متواصلين.

مقالات ذات صلة