مقتل طفل في بوعينان يهز الرأي العام.. ضجة واسعة بعد نداء الدرك الوطني
ضجّت منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، بالحديث عن مقتل طفل يبلغ من العمر 5 سنوات بولاية البليدة، بعدما عُثر على جثته بغابة بوعينان بتاريخ 23 أوت الجاري، قبل أن يتسع التفاعل بشكل لافت عقب نشر الدرك الوطني نداء موجّها إلى الجمهور، مرفقًا بصورة شخص مشتبه فيه في القضية.
وهزّت قضية مقتل الطفل “خ.م” الرأي العام، ليلة الإثنين إلى الثلاثاء، بعد النداء الذي وجهته المجموعة الإقليمية للدرك الوطني، للمساعدة في تحديد مكان شخص مشتبه فيه، حيث أعرب نشطاء عن صدمتهم بعد تداول صورته، لافتين إلى وجوب أخذ الحيطة والحذر، لأن المظاهر قد تكون خادعة حسبهم.
وجاء في النداء الموجّه إلى الجمهور: “في إطار التحقيق المفتوح من طرف المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة في قضية قتل الطفل (خ.م)، البالغ من العمر 5 سنوات، وعملا بالإذن الصادر عن نيابة محكمة بوفاريك، وبعد العثور على جثة متفحمة من جنس ذكر تعود للطفل المرحوم المذكور أعلاه بغابة بوعينان بتاريخ 23 أوت 2026، تتوجه المجموعة الإقليمية للدرك الوطني بالبليدة بنداء إلى كل شخص قد يكون شاهد المعني الظاهر في الصورة أعلاه”.
وأضاف النداء: “يتعلق الأمر بالمدعو (ح.م.أ)، المشتبه فيه في ارتكاب جناية القتل العمدي والتنكيل بجثة قاصر عن طريق الحرق، حيث يُرجى من كل شخص لديه معلومات حول مكان تواجده الاتصال بأقرب فرقة للدرك الوطني أو التوجه إلى مكتب السيد وكيل الجمهورية لدى محكمة بوفاريك، قصد التبليغ عن مكان تواجده، أو عبر مختلف الوسائط المتاحة للتبليغ”.
وأعادت هذه الجريمة المأساوية إلى الواجهة أهمية اليقظة وتعزيز ثقافة التبليغ لدى المواطنين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتحركات مشبوهة أو تصرفات غير مألوفة قد تشكل مؤشرات على وجود خطر.
وشدد متابعون على أن دور المواطن لا يقل أهمية عن دور الأجهزة الأمنية في مواجهة الجريمة، من خلال التعاون مع الجهات المختصة والإبلاغ عن أي معلومات أو معطيات مشبوهة، بدل الاكتفاء بالمشاهدة أو تداول الأخبار عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما فتحت النقاش بشأن مسألة القصاص والعقوبات المقررة في جرائم القتل، خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأطفال والقُصّر، وسط مطالب بضرورة تشديد الردع القانوني وضمان تحقيق العدالة، مع التأكيد على أن الفصل في المسؤوليات والعقوبات يبقى من اختصاص الجهات القضائية المخولة قانونا.