مقتل 29 إثر هجوم دام في إيران
أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، إن عدد قتلى هجوم الأهواز ارتفع إلى 29 قتيلاً.
وذكرت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء، أن مسلحين أطلقوا النار على عرض عسكري في جنوب غرب إيران، السبت، في هجوم أعلنت جماعة المقاومة الوطنية الأحوازية مسؤوليتها عنه.
ونقلت الوكالة عن مصدر مسؤول لم تذكر اسمه قوله: “هناك عدد من الضحايا غير العسكريين بينهم نساء وأطفال حضروا لمشاهدة العرض”.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، أن 12 من عناصر الحرس الثوري لقوا مصرعهم، في واحد من أسوأ الهجمات على هذه القوات.
وقال التلفزيون الرسمي، إن الهجوم، الذي سقط فيه أيضاً أكثر من 60 مصاباً، استهدف منصة احتشد فيها مسؤولون لمتابعة حدث يقام سنوياً بمناسبة ذكرى بدء الحرب العراقية الإيرانية التي دارت بين عامي 1980 1988.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن متحدث باسم حركة النضال العربي لتحرير الأحواز، وهي جماعة عربية مناهضة للحكومة الإيرانية قوله، إن المنظمة التي تنضوي حركته تحت لوائها مسؤولة عن الهجوم.
وقال المتحدث يعقوب حر التستري، إن منظمة المقاومة الوطنية الأحوازية، التي تضم عدداً من الفصائل المسلحة، هي المسؤولة عن الهجوم.
بدورها، ذكرت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، إن التنظيم المتشدد أعلن مسؤوليته عن الهجوم. وقالت الوكالة، أن مقاتلين من “داعش” نفذوا الهجوم في مدينة الأهواز. ولم يقدم التنظيم دليلاً على ذلك.
وأظهر مقطع مسجل جرى توزيعه على وسائل الإعلام الإيرانية جنوداً يزحفون على الأرض بينما تنطلق أعيرة نارية صوبهم. وأمسك جندي سلاحاً ونهض واقفاً بينما هرب نساء وأطفال من المكان.
ونُقل عن علي حسين حسين زاده نائب حاكم إقليم خوزستان قوله، إن من المتوقع ارتفاع عدد القتلى. وسقط صحفي ضمن الضحايا.
ويوجه الهجوم الدامي ضربة للأمن في إيران التي تشهد استقراراً نسبياً مقارنة بدول عربية مجاورة تواجه اضطرابات منذ انتفاضات عام 2011 التي وقعت في أنحاء مختلفة بالمنطقة.
وألقى التلفزيون الرسمي اللوم على “عناصر تكفيرية”، في إشارة إلى مسلحين من السُّنة، في الهجوم الذي وقع في مدينة الأهواز، وهي مركز إقليم خوزستان (الأحواز) وشهدت احتجاجات متفرقة للأقلية العربية في إيران.
وحمل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف “رعاة الإرهاب في المنطقة”، وهي لغة تشير عادة إلى السعودية و”إسرائيل”، و”أسيادهم الأمريكيين” المسؤولية عن الهجوم، وتعهد برد سريع وحاسم.
وأظهر مقطع مسجل بثه الموقع الإلكتروني للتلفزيون الرسمي جنوداً مذهولين في موقع الهجوم يتساءل أحدهم “من أين جاؤوا؟”. ورد آخر “من خلفنا”.
وقالت وكالة الطلبة، إن أربعة مسلحين نفذوا الهجوم وقتل منهم اثنان.
وتنظم إيران عروضاً مماثلة في عدة مدن من بينها العاصمة طهران وميناء بندر عباس على الخليج.
ونقل التلفزيون الرسمي عن مراسله قوله: “بدأ إطلاق النار من قبل عدة مسلحين من وراء المنصة أثناء العرض. هناك قتلى ومصابون كثيرون”.
وقالت وكالة مهر شبه الرسمية للأنباء، إنه حدث إطلاق نار أيضاً بعد الهجوم أثناء ملاحقة بعض المهاجمين الذين تمكنوا من الفرار.
ونقلت وكالة الطلبة عن متحدث باسم الحرس الثوري لم تذكر اسمه إلقاءه اللوم على قوميين عرب قال إنهم مدعومون من السعودية.
وتصاعدت التوترات بين إيران والسعودية خلال السنوات القليلة الماضية مع دعم البلدين أطرافاً متصارعة في حربي سوريا واليمن وأحزاباً سياسية متنافسة في العراق ولبنان.
ويندر استهداف الجيش بهجمات في إيران.
والعام الماضي، وفي أول هجوم مميت يتبناه تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في طهران، قتل 18 شخصاً في البرلمان وضريح مؤسس الجمهورية الإسلامية وأول زعيم لها آية الله روح الله الخميني.