مقري: الإسلاميون ليسوا جاهزين للحكم
اكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، أن الحركات الإسلامية في الوقت الحالي “غير جاهزة” للحكم في الوقت الراهن، رغم أهليتهم لذلك، وحث المتحدث نظراءه في الحركات الإسلامية أن لا يتخلوا عن واجبهم تجاه المجتمع نتيجة للثورات العربية.
وقال عبد الرزاق مقري في ندوة عقدت نهاية الأسبوع بموريتانيا عن الثورات العربية إن أكبر مكسب للثورات العربية هو كسر حاجز الخوف الذي استطاعت الشعوب العربية أن تقوم به، ولن تعود إلي الوراء، وذكر بشأنها كذلك أنها قد وصلت إلى مرحلة لا رجوع ولن تعود إلى الوراء أبدا.
مقري تحدث عن جاهزية الحركات الإسلامية للحكم وتحمل تبعاته، قائلا إن “وقت التمكين لم يحن بعد، وأنه يتحمل مسؤولية ما يقول“، مضيفا “أن الشعبية وحدها لا تحكم وأن عوامل عدة إن توفرت نستطيع أن نحكم، ولكنها ليست متوفرة الآن“، وتتعارض قناعة مقري حول تولي الإسلاميين للحكم، مع الفكرة التي دخل بها تكتل الجزائر الخضراء –حمس، النهضة، الإصلاح الوطني– تشريعيات 2012، حيث رفع سقف الطموح لحد الغربة في الحكم، وهو ما عبر عنه الرئيس السابق لحمس أبو جرة سلطاني الذي قال حينها بأنه يطمح لتسلم مقاليد الحكم من موقع الواثق بكفاءاته وقدراته وليس التجريب فقط، وقال كذلك أن التكتل لم يأت لتعليم الناس أصول الوضوء والصلاة، لكن لإصلاح ما أفسده من يدّعون هذا الكلام، لأن الجميع مسلم بالفطرة.
وأشار عبد الرزاق مقري، أن التيار الإسلامي عليه أن يدرك أنه في مرحلة انتقال، وليس في مرحلة تمكين، ونصح مقري، الإسلاميين أن “يعوا أنهم لم يصلوا بعد إلى الحكم، لذا عليهم أن يكتسبوا أركان التمكين، بمواصلة النضال السياسي، وفي ذات الوقت مضاعفة الجهد في خدمة المجتمع“، حسب قوله.
واعتبر أن “إستراتيجية التيار الإسلامي لا ينبغي أن تقتصر على التفكير في الحكم فقط“، مشيرا إلى أنه “ينبغي على الإسلاميين العمل على تربية المجتمع على الفكر الإسلامي“، وفق تعبيره.
ولفت إلى أن “حديث المسئولين في التيار الإسلامي أصبح منصبا حول السياسة وأصبحوا يغفلون الحديث عن مشاريع الفكر والتربية والإبداع“، متابعا أن “هذا خلل ينبغي تفاديه“.
وتحدث مقري عن الديمقراطية في العالم، حيث ركز على خلاصات مهمة منها لا تصدقوا ادعاءات أمريكا حول الديمقراطية في العالم العربي، فإنما يتعاملون مع الديمقراطية وحقوق الإنسان وفق مصالحهم.