الجزائر

مقري: “خيارنا ليس ثوريا”

الشروق أونلاين
  • 7671
  • 62
ح.م

أكد رئيس حركة مجتمع السلم أن حزبه ليس مع التغيير الثوري، ولا يعمل من أجل إحداث ثورة ضد نظام الحكم، إلا أنه لم يستبعد المشاركة فيها إن هي حدثت، ودعا جميع من ينتظر من حمس أن تجنح إلى الثورة، أن يعرض عن ذلك ولا يتوقعه أصلا .. ففي تدوينة على “جداره” في فايسبوك قال مقري””خيارنا إذن ليس ثوريا، ولكن إن وقعت الثورة بغير إرادتنا لن نكون مكتوفي الأيادي، سنكون مع الشعب وسنتدخل من أجل بلدنا.فالذي يتوقع منا أن نعلن الثورة لكي يكون التغيير سريعا عليه أن لا يتوقع منا ذلك”.

وطرح مقري وجهة نظر حزبه في طبيعة التغيير المنشود والسبيل إليه داعيا الشعب إلى المساهمة فيه بقوة وبالطرق السلمية..”إننا نريد من الشعب أن يساهم معنا في الضغط السلمي على السلطة بكل الوسائل السياسية التي ندعوه إليها، والشعب حر في أن يثق بنا أم لا، أن يتبعنا أم لا..” مغترفا في السياق ذاته أن الظروف غير مهيأة لذلك التغيير المنشود سواء ما تعلق منها بالتجنيد الشعبي، أو قدرة الأحزاب السياسية على التعبئة من أجل ذلك.. إلا أنه بدا متفائلا بحصوله إن أجلا أو عاجلا..

وفي رسالة طمأنة للسلطة وللقوى المتوجسة من مخاطر التغيير غير السلمي أكد مقري نبذه للعنف وعدم اللجوء إليه:”.. ومهما طال الزمن لن ننجر للتغيير العنيف لأن ذلك هي أمنية قوى الظلام والفساد والاستبداد والشر والعمالة…” لكن مع حرص مقري على السلمية فإنه لم يستبعد مخاطر الانزلاق، واستعداده للتعامل معها إيجابيا إن كانت اختيارا شعبيا:” وإذا أراد الشعب أن يتجاوزنا وخرج للشارع لا للاحتجاج ولكن ليقلب الطاولة على الجميع ( وهو أمر آت إن فشل مشروعنا السياسي السلمي واستمر النظام السياسي في سلوكه) فسيكون الفضل للشعب وحده عندئذ وليس لنا في ذلك شيء، وإنما واجبنا عند ذلك كأحزاب أن نقدم الخبرة والعون لكي لا تنفلت الأوضاع ولا يقسم البلد ويكون الانتقال إيجابيا ووطنيا وأصيلا ، وعند ذلك يكون الشعب كذلك حرا في أن يثق بنا أم لا، يكون حرا في أن يضع ثقته في قيادات جديدة يفرزها الواقع، وفي كل الأحوال ستكون ضمائرنا مرتاحة لأننا لم نفرط في واجباتنا طيلة حياتنا..ّ  
وفي الأخير دعا مقري من يرغبون في التغيير إلى :” أن يركز ضرباته السياسية على النظام السياسي، وأن يحكم على المعارضة من خلال الوقائع الثابتة التي لا جدال فيها وليس على الأوهام والأراجيف التي يخطط لها النظام السياسي وحلفاؤه المياشرون والموضوعيون، وأن يكون مع المعارضة الشريفة، وأن لا يتوقف عند الفرعيات التي يقع فيها الاختلاف في وجهات النظر..” والإشارة هنا واضحة للغط الحاصل حول قضية الانسحاب من البرلمان وهياكل المجلس والأجور التي يتقاضاها النواب.. 

مقالات ذات صلة