الجزائر
دعا الحركات الإسلامية إلى مراجعة نمط عملها

مقري: صبرنا 51 سنة.. والله إنّا لواصلون إلى السلطة

الشروق أونلاين
  • 15430
  • 147
الأرشيف
رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري

دعا رئيس حركة مجتمع السلم، مختلف التيارات والتوجهات السياسية إلى التعاون لتكون الأحزاب فاعلة لا مفعولا بها محركة للواقع ولا تتحرك بالإيعاز.

وأكد مقري، في كلمته بمناسبة افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى، أن الانتقال إلى معارضة النظام “هو فعل وطني شريف، ولا ننتظر من هو طرف في الحكم أو من غيره، منح شهادة الوطنية بحسب الولاء له”، داعيا إلى ضرورة “تأمين مستقبل الحريات والديمقراطية التي لا نزال بعيدين عنها، بقدر صبرنا 50 سنة وسنة، ولم نر أفقا مفتوحا في بلدنا، وها نحن نريد أن نفتحه بالنضال السلمي والجاد، لتعديل الموازين لصالح المصلحة العامة لا المصلحة الشخصية، لصالح المجموعة الوطنية وليس للتكتلات والزمر وأجنحة الظلام.. لا نجرح الأشخاص والهيئات، نلاحق الفساد ولكن لا ندخل في تصفية الحسابات وصراعات الأجنحة”.

ووصف مقري الوضع السياسي بأنه “جامد ومتأزم ومنغلق، وقد زاده مرض الرئيس غموضا واضطرابا، وهو أمر لم يكن ليؤثر سلبا على مجريات العمل السياسي لو كانت المعالجة مسؤولة وشفافة”، مضيفا “لا تسمح لنا أخلاقنا وحياؤنا أن ندخل في الجدال القائم حول صحته احتراما لإنسانيته وأهله، ولا نملك أن نتحدث عن المادة 88 من الدستور لأننا لا نعرف وضعه الصحي”، متسائلا “هل الانتخابات الرئاسية المقبلة ستكون حرّة ونزيهة بغض النظر من يتوج على إثرها؟ هل ستكون فرصة للإصلاح والتغيير؟ هل ستكون خطوة لفتح الآفاق السياسية لتحقيق الانتقال الديمقراطي السلس”.

كما هاجم المتحدث الدول الغربية التي تفرض ضغوطاتها على الحركات الإسلامية. وفي تعريجه على نصائح المرحوم نحناح، لجماعة “الفيس” بعدم الانسياق وراء العنف وتحذير السلطة من مغبّة وقف المسار الانتخابي بداية التسعينيات، وهو السيناريو المشابه حاليا لمصر، قال مقري أن حمس دخلت رئاسيات 1995 وصبرت على التزوير، مقسما “إنّا والله لواصلون والله لا يضيع أجر الصابرين، وعزمنا من فولاذ والأيام في صالحنا ونحن في زيادة”.

كما اعترف عبد الرزاق مقري، رئيس حركة مجتمع السلم بعدم جدوى الرؤى والأنماط الهيكلية التي استعملتها الحركات الإسلامية في العالم، خلال المرحلة الحالية، معتبرا أن “الأنماط المعهودة نجحت في إحداث الصحوة، غير أن ذات الصحوة باتت ظاهرة من ظواهر الأمة، ولم تبق لها علاقة بحركة أو منظمة معينة”، وأضاف “بات من الضروري أن تغير الحركات الإسلامية أنماطها، ولم يعد ضروريا بقاء عقدة المحافظة على منجزاتها”. من جهته، قال أبوبكر قدودة، رئيس مجلس الشورى الوطني، أن الدورة العادية الأولى للمجلس عقب المؤتمر الخامس سترتكز خلال اليومين، على معالجة ثلاث نقاط رئيسية تتعلق بمناقشة أشغال اللجان الثلاث التي انبثقت عن مجلس الشورى في الدورة، وهي: لجنة إثبات العضوية، لجنة إعداد نظام داخلي لسير المجلس ولجنة إعداد نظام داخلي للحركة، مع عرض ومناقشة الخطة العامة الخماسية للحركة والبرنامج السنوي. فيما أشار رئيس حركة مجتمع السلم، أن الشروع في عملية انتخاب المسؤولين المحليين عبر الأحياء والبلديات والولايات، لاستخلاف الأعضاء التنفيذيين الموجودين في عضوية مجلس الشورى، يكون خلال الأيام المقبلة.

مقالات ذات صلة