الجزائر
قال إن التعديل الحكومي ينبئ بوضع خطير ومتأزم

مقري: هدف قرارات بوتفليقة هو عهدة رابعة أو تمديد الثالثة

الشروق أونلاين
  • 798
  • 0
الأرشيف
عبد الرزاق مقري

وجه رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري، أمس، نداء لرئيس الجمهورية، لاتخاذ موقف لصالح الوطن وليس لصالح فئة أو زمرة، وناشد المجاهدين أن يؤدوا دورهم وأن تتحرك وطنيتهم لإعلان رفضهم المغامرة بالوطن، قائلا بأن التعديل الحكومي تم بطريقة مثيرة، وهو ينبئ بوضع خطير ومتأزم، وهدفه التمديد في العهدة الرئاسية أو التجديد أو الاستمرار ضمن نفس الفئة المتحكمة في موازين القوة.

وطغت التطورات المتسارعة التي عرفتها الساحة السياسية، على افتتاح أشغال مجلس الشورى لحركة حمس، واستهل عبد الرزاق مقري، الاجتماع بكلمة مطولة ومكتوبة، وهذا لأول مرة منذ توليه الحركة، متفاديا الترجل والاندفاع نظرا لحساسية الظرف، وهو ما ظهر من خلال عبارات الاستجداء التي وجهها رئيس الحركة للأسرة الثورية، وكذا لرئيس الجمهورية، بحجة اتساع رقعة الأخبار المتعلقة بالصراع الدائر في أعلى هرم السلطة، وبدا المتحدث جد متأثر رغم محاولته إخفاء دموعه أمام الحضور، معتبرا بأن أخبار الصراع المحتدم بين أركان الحكم أصبحت تنذر بكل المخاطر على استقرار البلاد. 

ووصف مقري التعديل الحكومي، الذي أفرز تعيين 11 وزيرا جديدا وإبعاد وزراء الأفلان، بأنه يعبر عن شأن داخلي لرجال نظام الحكم، ولا يهم المواطن، “لأنه أفرز حكومة فئوية لا سياسية”، لم يسبقه تقييم لأداء الوزراء، وهو يؤكد أيضا في تقديره على غياب مصداقية الانتخابات التشريعية، التي لم تكن سوى ظهرا يركبه رجال المال الفاسد، قائلا: “أن الحكومة الحالية لم تنصب إلا من أجل الانتخابات الرئاسية، لغرض التمديد أو التجديد أو الاستمرار ضمن نفس الفئة المتغلّبة المتحكمة في موازين القوة السياسية”، “مما يجعلنا نخشى على مصداقية الاستحقاقات”. 

ويرى مقري بأن أخبار الصراع المحتدم بين أركان الحكم، أصبحت تنذر بكل المخاطر على استقرار البلاد “لذلك لا بد أن يسمع من بيدهم السلطان بأنه لا يوجد خطر على هذا البلد غيركم، وإذا وقع مكروه لهذا البلد فإنه لن يتأتي إلا منكم”، لأن الصراع على الحكم أصبح حديث الخاص والعام، ولا تتحدث وسائل الإعلام الداخلية، وكثير من وسائل الإعلام الخارجية إلا به، وإن هذه الأخبار مخيفة ومحيرة”، مخاطبا من يقفون وراء هذا الصراع: “لقد أخفقتم طيلة نصف قرن مضى، وأنتم تواصلون الاخفاقات في التنمية والحرية والعدالة وخدمة الناس، فاتركوا لنا فسحة المستقبل يرحمكم الله، ولا تغامروا بهذا البلد رحمة بأبنائنا وأبنائكم”.

وشدد المتحدث على عزم حركته لمواصلة نضالها السياسي رغم الظروف، من خلال تنصيب لجان تراقب القطاعات الوزارية، وكذا تحقيق الاكتفاء المالي لضمان استقلاليتها، فضلا عن مواصلة جهود الوحدة مع حركة التغيير التي تتطلب ــ حسبه ــ تنازلات قد تكون مؤلمة، لكنها تحمل الكثير من الخير، وكذا إطلاق فصل جديد من المشاورات تحسبا لاقتراب الاستحقاقات الرئاسية، التي لم تتضح بعد معالم التنافس فيها، ولم تحدد ضوابط النزاهة بعد أن أصبحت الإشاعة هي من تحرك الساحة السياسية ــ على حد تعبير عبد الرزاق مقري ــ.

 

مقالات ذات صلة