الجزائر
جمعتهما محاضرتان الأولى افتراضية والثانية في قطر

مقري وسلطاني “يحتكمان” إلى الراحل الشيخ نحناح!

الشروق أونلاين
  • 5525
  • 0
ح م

فصل آخر من الصراع الخفي بين رئيسيي حركة مجتمع السلم الحالي والسابق، عبد الرزاق مقري وأبو جرة سلطاني، تمثل في اجتهاد الرجلين في مجال التنظير للإسلاميين بشكل عام والحمسيين بشكل خاص، حيث قدم مقري محاضرة في قطر عن ظروف المشاركة في التسعينات، ورد عليه سلطاني عبر “فايسبوك” بنشر مقتطفات من دروس الشيخ نحناح، أبانت عن الصراع الدائر بين الرجلين بسبب “شرعية” نهج مؤسس الحركة الراحل.

ويرى، مقري، على هامش مشاركته في الندوة الدولية التي عقدت في قطر، والتي جاءت تحت شعار “التحولات في الحركات الإسلامية”، أن الالتقاء بين حركة نحناح والسلطة لم يكن تحالفا بمعنى الكلمة، ولكنه كان هدنة احتاجها الطرفان لربح الوقت، غير أن حمس على حد قول – مقري-  لم تحقق نجاحا سياسيا بارزا وعاجلا بسياستها هذه إلى الآن، ولذلك لا تزال تجربتها محل نقاش وجدال حتى اليوم، رغم الأهداف التي سطرتها “حماس” حينها.

وقال مقري إنها جنبت البلاد الانقسام والتشتت باعتبار حدة الصراع آنذاك، وبروز أطراف داخلية وخارجية أرادت استغلال الأوضاع لتحقيق مزيد من النفوذ والسيطرة، فضلا عن دعم التيار الوطني والشخصيات المحافظة داخل مؤسسات الدولة لتجنب هيمنة التيار العلماني المتطرف الاستئصالي، أما فيما يخص الأهداف السياسية التي قال مقري إنها لم تتحقق فانحصرت في معضلتين الأولى بقاء الجزائريين متخوفين من التيار الإسلامي بسبب المأساة الوطنية والثانية هي التزوير الانتخابي.

بالمقابل، استعرض رئيس الحركة السابق أبو جرة سلطاني، أفكار ومنهج الشيخ نحناح على صفحته الرسمية “فايسبوك”، التي رأى فيها مراقبون أنها جاءت لضرب أسس منهج مقري، ومناقشة موضوع الصراع بينهما بخصوص المشاركة في الحكومة من عدمه، حيث استدل سلطاني بدرس من دروس نحناح، جاء تحت عنوان “ماذا تساوي الديمقراطية عندما تضيع الجزائر”، عن الوضع الراهن.

وذكر سلطاني بما قاله الراحل  نحناح: “إننا نمثّل حركة لها نهج معيّن في العمل السياسي، لا يخرج إطلاقا عن نطاق انتهاج السبيل الأنسب والأصلح لتحقيق الصالح العام للشعب والوطن؛ بحفظ الكليات الخمس: الدين، النفس، العقل، النسل، المال، بالدرجة الأولى، يليها بعد ذلك تحقيق المصالح الداخليّة في حدود الحاجيات ثم التحسينيّات”.

وختم سلطاني بالقول “مثلما رفضنا منهج المغالبة، رفضنا أيضا منهج الاستقالة وغرس الرّوح الانسحابيّة والفرار من المسؤوليّة الشرعيّة والأخلاقيّة والتاريخيّة الذي تبناه تيّار آخر، تحت دعوى التعفّف عن السياسة والترفّع عنها”.

مقالات ذات صلة