الجزائر
المقاطعون يشرعون في التحضير لندوة الانتقال الديمقراطي

مقري يتهم لويزة حنون بإبرام صفقة تحت الطاولة

الشروق أونلاين
  • 5525
  • 43
الشروق
لويزة حنون - عبد الرزاق مقري

دعا عبد الرزاق مقري علي بن فليس للانسحاب من الانتخابات الرئاسية، متهما بعض المرشحين بالعمل ضد المعارضة، وذكر على وجه التحديد لويزة حنون، وقال عنها بأنها تمدح الرئيس، وتسب المعارضة، ودعاها للتحلي بالشجاعة والكشف عن التحالف الذي أبرمته تحت الطاولة.

ووجه مقري خلال التوقيع امس على محضر تنصيب اللجنة السياسية للتحضير للندوة الوطنية حول التحول الديمقراطي من قبل تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات الرئاسية، انتقادا لاذعا للأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، وحرص على ذكرها بالاسم، بسبب “تعمدها سب وشتم” المعارضة، مقابل قيامها بمدح الرئيس، قائلا لها: “نحن لسنا مرشحين، ومن ينافسك هو بوتفليقة، فلماذا تشكرينه”، وشكك رئيس حركة مجتمع السلم في النوايا الخفية للمرشحة الوحيدة للاستحقاقات المقبلة، حينما خاطبها قائلا: “إذا كان لديك تحالف، عليك التحلي بالشجاعة والكشف عنه”، معتبرا بأن التحالف الذي يتم تحت الطاولة هو تصرف غير أخلاقي، ويرى مقري بأن العمل الذي تقوم به تنسيقية الأحزاب والشخصيات المقاطعة للانتخابات هو بديل للفشل والفساد وقلة الحياء، منتقدا محتوى رسالة الرئيس التي قال فيها بأنه ترشح استجابة لنداء الأحزاب والمجتمع المدني، بدعوى انه ترشح استجابة للشلة والأحزاب التي تناصره، رافضا أن يستفرد الرئيس بنتائج ميثاق المصالحة الذي وضعه من سبقوه على حد تعبيره، موجها نداء للمرشحين وعلى وجه التحديد علي بن فليس للانسحاب من السباق.

وأجمع زعماء الأحزاب السياسية الذين وقعوا أمس على محضر تنصيب اللجنة السياسية للتحضير للندوة الوطنية للانتقال الديمقراطي على انتقاد الوضع السياسي للبلاد، واعتبر رئيس الأرسيدي محسن بلعباس، التنسيقية بمثابة مجلس تأسيسي مصغر سيكبر بعد انعقاد الندوة الوطنية التي ستتم بعد 17 أفريل المقبل، وأكد الأمين لحركة النهضة محمد ذويبي بأن البلاد وصلت إلى طريق مسدود، وان فرصة الانتخابات تم تضييعها، بحجة أن كل المؤشرات تدل على أن نتائج الاستحقاقات محسومة مسبقا، لأن كل وسائل الدولة مسخرة لخدمة الرئيس المنتهية ولايته.

ودعا عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية النخبة إلى ان ترفع صوتها إلى جانب الإعلام والأحزاب، وتعبر عن رفضها لاستمرار الفساد والتلاعب بمصير الأمة، معتقدا بأن الإشكالية لا تكمن فقط في ترشح رئيس مريض، لأن النظام لم يؤسس على الانتقال الديمقراطي، وقال بأن الأصل أن يشارك الجميع في الندوة الوطنية، للتحاور والاتفاق على الإصلاحات الدستورية والقانونية، ورسم رئيس الحكومة الأسبق احمد بن بيتور صورة قاتمة عن الوضعية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، بسبب ما وصفه بالأمراض التي تنخر المجتمع، ومن بين مظاهرها غياب الأخلاق الاجتماعية، وانتشار العنف وتحول الفساد إلى ظاهرة معممة، واقتصاد ضعيف وذي تبعية، مؤكدا بأن السبيل الأوحد لتجاوز هذه المرحلة هو تغيير النظام بمقاطعة الانتخابات التي تم تزويرها مسبقا على حد قوله، والشروع في التحول الديمقراطي، واعتبر ممثل رئيس حزب جيل جديد “اسماعيل سعداني” بأن الجزائر تعيش أحلك أيامها، بسبب ما يحاك ضدها، وانه على الجميع الانسحاب من “هذه المسرحية”.

مقالات ذات صلة