الجزائر
رحّب بالاحتجاجات ضد كلّ أجنحة الحكم

مقري يحذّر “بركات” من الوقوع في فخّ المخابرات..!

الشروق أونلاين
  • 30308
  • 61
الأرشيف
عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم

حذّر عبد الرزاق مقري المحتجين هذه الأيام ضد ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لعهدة رابعة من الوقوع في شراك صراع الأجنحة في أعلى هرم السلطة، مُعرباً عن استعداده لدعمهم والوقوف معهم في مظاهراتهم بالشارع، شرط أن تكون معارضتهم موجّهة ضد النظام المترهّل برمّته، والذي لا تمثّل العهدة الرابعة فيه سوى المظهر الأسوأ والأشنع في كل تفاصيله وأقطابه المتناحرة، على حدّ قوله.

وجّه رئيس حركة مجتمع السلم رسالة إلى الغاضبين ضمن “حركة بركات”، ينبّههم فيها إلى مخاطر “الاستعمال والتوظيف” ضمن لعبة الصراع بين أجنحة النظام، في إشارة صريحة إلى جهاز المخابرات ، حيث راج منذ شهور عدم قبوله بمرور “الرئيس المريض” لعهدة جديدة، وجاء في منشور مُدرج على صفحة التواصل الاجتماعي لرئيس حمس، “إنه صراع أجنحة الحكم، إنهم يريدون إزاحة بوتفليقة لصالحهم، وليس لصالح الشعب، إنهم يريدون استعمالكم للضغط على بوتفليقة لتعديل ميزان التفاوض القائم بينهم”، قبل أن يخاطبهم قائلا “احذروا أؤلئك الذين يريدون استعمالكم لتوجيه غضبكم ضد العهدة الرابعة فقط”.

ويقرأ قائد حمس الحراك الأخير في إطار لعبة التلهية عن أزمة النظام الفعليّة، من خلال تسليط الاحتجاج على استمرار بوتفليقة في الحكم، إذ ورد في رسالته بهذا الصدد “إنهم يبحثون عن حلفاء جدد من المجتمع، ليغرروا بهم سنوات مقبلة، من أجل استمرار النظام، ثم يفسدونهم ويرمونهم كما فعلوا مع شخصيات من كل الأحزاب والتيارات منذ الاستقلال”.

وأعرب خلفية أبو جرّة سلطاني عن دعمه ومساندته لاحتجاجات الجزائريين المستائين من الواقع السياسي للبلاد، لكنه من منظوره ليس مُقتصرا على العهدة الرابعة، بل هو تراكم  معقّد، حيث نشر مقري بهذا الخصوص على صفحته الشخصيّة يقول: “نعم، بركات لكل أزلام النظام وأجنحته في كل مكان، في كل مؤسسة وفي كل وسيلة إعلام، وفي كل حزب وفي كل منظمة وفي كل إدارة”.

ولهذا شدّد رئيس حمس على أنه مستعدّ للتجند مع “بركات، إذا كان حراكها ضد الفساد كله، ضد الفشل كله، من أجل مقاطعة هذه المهزلة الانتخابية وفضح ألاعيب الحكم ودسائسه”، مضيفا “نحن معكم بتجربتنا وخبرتنا ومعلوماتنا وعزمنا وتضحيتنا”، مثلما يؤكّد مقري. 

وتأتي هذه الرسالة في أعقاب الانتقادات التي وجهها الناشطون السياسيون لغياب دعاة المقاطعة عن الحراك الاجتماعي في الشارع، إذ يبدو أن ذلك قد أزعج قيادات الأحزاب المُقاطعة للاستحقاق الرئاسي، ودفعها لتنسيق جهودها في اتجاه تفعيل حضورها الميداني بدل الاكتفاء بإطلاق التصريحات المندّدة بغلق اللعبة الانتخابية.

مقالات ذات صلة