مقري يدعو إلى حكومة وحدة وطنية
دعا رئيس حركة مجتمع السلم، عبد الرزاق مقري، إلى حكومة وحدة وطنية، وسحب صلاحية الإشراف على الانتخابات من وزارة الداخلية وتسليمها إلى لجنة مستقلة لمراقبة الانتخابات، على شاكلة تلك التي عمل بها في الانتخابات التونسية.
وقال مقري، في لقاء ضم رؤساء المكاتب التنفيذية الولائية بالمقر الوطني للحركة، إن السنوات المقبلة ستكون “صعبة جدا” على البلاد، إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مشددا على ضرورة اقتناع السلطة بجدوى الانتقال الديمقراطي، الذي ترفعه المعارضة كمطلب رئيسي توج أرضية مزفران، التي التقت حولها أحزاب وشخصيات وطنية.
وطالب الرجل الأول في “حمس” بـ “ضمانات” تقدمها السلطة، للوصول إلى مطلب الانتقال الديمقراطي، وأولى هذه الضمانات، الاستجابة لمطلب تشكيل لجنة مستقلة للانتخابات، لأن التزوير هو أم الفساد، كما قال مقري، الذي رفض تقديم الحركة، أي تنازلات للسلطة على هذا الصعيد.
وأوضح مقري أن مطالبة حزبه بضمانات، إنما مرده إلى التجربة التي عاشها الحزب منذ نهاية التسعينيات، من خلال انخراطه في مشاريع السلطة، قبل أن يتبين أن السلطة لم تكن جادة في وعودها، وهو ما كان وراء مراجعة الحركة لعلاقتها بالسلطة، من خلال إعلان فك ارتباطها بالتحالف الرئاسي.
وأكد المتحدث أن هروب السلطة إلى الأمام هو الذي أوصل البلاد إلى ما هي عليه اليوم، لافتا إلا أن السلطة وعلى الرغم من التأكيدات التي تلقتها من طرف المعارضة، وفي مقدمتها حركة مجتمع السلم، على مدار السنوات الثلاث الأخيرة، إلا أنها لم تعتبر، إلى أن وصلت الأمور إلى ما هي عليه اليوم.
وبخصوص تصريحات قائد ما كان يعرف بالجيش الإسلامي للإنقاذ، المحلّ، مدني مزراق، عبر قناة “الوطن” الفضائية، وما خلفته من ارتدادات، تساءل مقري عن ازدواجية المعايير التي تتعامل بها السلطة على هذا الصعيد، حيث استغرب متابعة الجنرال المتقاعد بن حديد قضائيا، بعد التصريحات التي أدلى بها لأوساط إعلامية، في حين تغير التعامل مع قضية مزراق، بمتابعة فضائية “الوطن” دون صاحب التصريحات، مشيرا إلى أن السلطة لم تكن لتتابع مالك قناة “الوطن“، لو أنه لم يكن مناضلا في حركة مجتمع السلم.