الجزائر
قال بأن الجزائر لا يمكنها أن تتحمّل انزلاقات أخرى

مقري يمد يده لـ”مؤسسات الدولة” ويدعوها إلى التعقل

الشروق أونلاين
  • 4949
  • 9
ح.م
رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري

دعا رئيس حركة حمس عبد الرزاق مقري، أمس، مؤسسات الدولة إلى التعقل، بدعوى أن الجزائر لا تتحمّل انزلاقات كتلك التي تشهدها بلدان عربية، لأنها تجر أزمة راح ضحيتها 100 ألف شخص، قائلا “لا نتحمّل أن نرى أيتاما وأرامل وأن يبكي الجزائريون”، مضيفا: “أيدينا ممدودة لمؤسسات الدولة وللنزهاء الذين لا يقبلون الفساد، ويبحثون عمن يتحالف معهم”.

وأعطى مقري خلال افتتاح أشغال الدورة الاستثنائية لمجلس الشورى للحركة، الملامح الجديدة للخطاب السياسي لحمس، والذي وصفه الرئيس الجديد للحزب بالصادق والعقلاني، وأبدى مقري جرأة واضحة في تناوله لمختلف القضايا الحساسة، وقال بأن الخطاب يمكنه أن يتغير ويتجدد بحسب المقتضيات، وهو يرى بأن دور الحركة وأهدافها تغيرت وتبدلت، فهي اليوم تريد أن تكون لها مكانة في الحفاظ على توازن المؤسسات، بعد أن كانت سببا في الحفاظ على استقرارها، ويصر مقري على أن التنافس بين الأحزاب ينبغي أن يكون بالبرامج، في حين أنه على الأحزاب الناجحة أن تتحمّل مسؤوليتها كاملة، “شريطة أن لا تصل إلى الحكم بدماء الجزائريين، ونحن إذا لم ننجح سنقوم بمراقبة الشأن العام”، معلنا عن استعداد الحركة لاستحداث ما يشبه حكومة موازية، من خلال إنشاء لجان تتولى كل واحدة منها مراقبة عمل وزارة معينة، ويهدف هذا الإجراء لتحضير الحركة لمرحلة قادمة تريد فيها القيادة الجديدة أن تعلب دورا لكن ضمن جناح المعارضة.  

وتحاشى رئيس حمس، التطرق إلى الوضع السياسي للبلاد بعد مرض الرئيس، مرجئا ذلك إلى الندوة الصحفية التي ينشطها اليوم، لكنه أرجع استشراء الفساد إلى انفراد قوة واحدة بالسلطة، لذلك فهي تسقط في الطغيان، معتقدا بأن نظام الحكم استغنى عن الأحزاب والبرلمان والإعلام والمجتمع المدني، “واستغنى بالمال إلى درجة أصبحت دول أجنبية تطمع في أموالنا”، قائلا بأن الحركة ستعمل على الحد من الفساد وذلك في إطار الأدوار الجديدة التي تطمح إلى أن تقوم بها، وأعاد عبد الرزاق مقري، التذكير بالمبادئ الأساسية لحمس، وهي الإسلام وإعلاء كلمة الله، قائلا: “نحن حركة إسلامية أصيلة، وكذا الوطنية والوسطية والاعتدال والبعد المؤسساتي، التي ستكون سيدة القرار”، مطمئنا القاعدة النضالية بأنه “لن تتاح الفرصة لكبار القوم أن يوعزوا لهذا الحزب كما يحبون، لانتهاج المواقف والتحالفات التي يريدون “.

وتم أمس، الكشف عن التشكيلة الجديدة للمكتب الوطني للحركة، والتي أسقطت قيادات معروفة في الحركة كأبو جرة سلطاني الذي غاب عن أشغال مجلس الشورى لأسباب عائلية، كما تم إسقاط عبد الرحمان سعيدي، رئيس مجلس الشورى السابق، الذي  لم يظفر لا بنيابة رئيس الحركة ولا بالعضوية في المكتب التنفيذي، حيث اكتفى بالعضوية في مجلس الشورى، إلى جانب إسقاط اسم رضوان عطاء الله، كما نزعت صلاحية المكلّف بالإعلام من فاروق تيفور، الذي تم تكليفه بالملف الاقتصادي.  

مقالات ذات صلة