الجزائر
حرب المواقع تستعر بين أجنحة الأفلان

مقرّبون من بلخادم يطرحون حجّار منافسا لبوحارة

الشروق أونلاين
  • 5176
  • 21
ح.م
سفير الجزائر بتونس عبد القادر حجار

شرع محسوبون على الأمين العام السابق لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد العزيز بلخادم، في حشد التأييد لسفير الجزائر في تونس، عبد القادر حجار، كي يدفعوا به لمواجهة السيناتور عبد الرزاق بوحارة، في سباق الأمانة العامة للحزب العتيد.

 

ولم يعلن حجار صراحة إلى غاية الأمس، أية نية أو رغبة في الترشح لمنصب الأمين العام، غير أن أعضاء في المكتب السياسي السابق، شرعوا في تسويق اسم سفير الجزائر بتونس، كمنافس ذي ثقل سياسي، لقطع الطريق على إمكانية حصول إجماع على عبد الرزاق بوحارة، قبل موعد انعقاد الدورة الطارئة للجنة المركزية، الذي باتت الدعوة إليها مرهونة بحصول إجماع الفرقاء على اسم معين.

وربطت أوساط في حزب جبهة التحرير الوطني بين تواجد عبد القادر حجار في الجزائر، بالرغم من أنه يشغل منصب سفير في تونس، وبين طموحه في العودة إلى المشهد السياسي من بابه الواسع، كأمين عام لأقوى تشكيلة سياسية في البلاد.

 

ومعروف أن عبد القادر حجار، يعتبر من بين “جماعة العقلاء” الذين قادوا جهود الوساطة بين الأمين العام السابق من جهة، وبين خصومه في اللجنة المركزية والحركة التقويمية، إلى جانب كل من عبد الرزاق بوحارة ومحمد بوخالفة وعفان قزان جيلالي وأحمد السبع، وهو ما يؤهله لإمكانية خلق تكافؤ في موازين القوى بين الراغبين في الدفع ببوحارة، وبين الباحثين عن اسم آخر بديلا له. وفي سياق ذي صلة، قررت حركة التقويم والتأصيل، التي يقودها عبد الكريم عبادة، عقد اجتماع يضم منسقي الحركة في كافة محافظات البلاد اليوم، بمقرها الكائن بدرارية غرب العاصمة، يعرض إلى تقييم أشغال الدورة العادية الأخيرة للجنة المركزية، والتي انتهت كما هو معلوم بسحب الثقة من بلخادم، وكذا تقييم النتائج المتمخضة عنها، ودراسة آفاق برنامج عملها المستقبلي.

وترفض الحركة التقويمية حل نفسها بعد الإطاحة ببلخادم، وتصر على الاستمرار إلى غاية تحقيق أهدافها على حد تعبير الناطق الرسمي باسمها محمد الصغير قارة، الذي قال في تصريح لـ”الشروق” أمس: “الحركة التقويمية ستستمر في نشاطها إلى غاية تحقيق جملة من الشروط، وفي مقدمتها القضاء على منظومة الفساد التي أرساها عبد العزيز بلخادم، والقضاء على الانحراف السياسي والأخلاقي”، مشيرا إلى أن “التقويمية ستختفي تلقائيا بمجرد زوال مسببات وجودها”.

وعن صفات الشخص الذي يمكن للحركة التقويمية أن تدعمه، يضيف المتحدث: “أن يكون نظيفا وبعيدا عن المال الفاسد، وله استعداد لمحاربة المال الفاسد، وأن يعمل من أجل إرجاع الحزب إلى مناضليه الحقيقيين”، ما يعني أن الهوة بين الفريقين المتخاصمين على رأس الحزب العتيد، لا تزال بعيدة، على الأقل في الوقت الراهن. ورآى محمد الصغير قارة، في “عبد الرزاق بوحارة، القيادي الذي نعتقد أنه تتوفر فيه الشروط التي نطرحها لدعم أي مرشح لمنصب الأمين العام”.

مقالات ذات صلة