الجزائر
"الأفلان" خسر 14 مرشحا و"الأرندي" 13

“مقصلة” الإقصاء تعصف بقوائم العاصمة… والمحاكم تثبّت قرارات السلطة الانتخابية

أسماء بهلولي
  • 245
  • 0
ح.م
تعبيرية

يبدو أن زلزال الإقصاءات الذي ضرب قوائم المترشحين للتشريعيات المقبلة لم يهدأ بعد، بعد ما تلقت الأحزاب السياسية والقوائم الحرة دفعات جديدة من الردود السلبية الخاصة بملفات الترشح، تحت مبرر “المال الفاسد” و”أخلقة الحياة السياسية”، وذلك بالتزامن مع تأييد المحاكم الإدارية قرارات السلطة المستقلة للانتخابات.
في هذا الإطار، لم تكن العاصمة بمنأى عن هذه الإجراءات، شأنها شأن عدد من الولايات الأخرى، حيث فقدت أحزاب وازنة قرابة نصف مرشحيها ضمن القوائم الانتخابية، على غرار حزب جبهة التحرير الوطني الذي رفضت له 14 ملفا بالعاصمة، يليه التجمع الوطني الديمقراطي بـ13 ملفا، ثم حركة مجتمع السلم بـ10 ملفات، حسب ما علمته “الشروق”.

المال الفاسد وأخلقه الحياة السياسية يتصدران مبررات الرفض

وتصدر “المال الفاسد” أي المادة 200 من قانون الانتخابات، وأيضا ما يعرف بـ”أخلقة العمل السياسي”، قائمة مبررات الإقصاء التي مست ما يقارب 80 بالمائة من النواب والمنتخبين المحليين المترشحين بنسبة كبيرة، الأمر الذي أثار حفيظة الأحزاب السياسية التي تحفظت على استخدام سلطة الانتخابات هذه المادة التي وصفتها بـ”الفضفاضة”، بالنظر إلى اتساع دائرة التأويلات المرتبطة بها، خاصة وأنها مست عددا معتبرا من المنتخبين الحاليين والسابقين الذين تقدموا بملفات الترشح ضمن القوائم الحزبية والحرة.
ورغم رفض الملفات مبدئيا من قبل السلطات بحجة المبررات سالفة الذكر، إلا أن ذلك لم يمنع المعنيين من التوجه نحو الطرق القانونية من أجل تبرئة أنفسهم، خاصة وأن عددا كبيرا من هؤلاء النواب والمنتخبين المحليين اعتبروا أن ربط أسمائهم بـ”المال الفاسد” تحول إلى قضية سمعة وصورة سياسية قبل أن يكون مجرد إقصاء من سباق التشريعيات، ما دفعهم إلى الإسراع نحو المحاكم الإدارية للطعن في قرارات سلطة الانتخابات ومحاولة إسقاط مبررات الرفض.
غير أن هذه الأخيرة، وحسب ما علمته “الشروق”من مصادر حزبية، أيدت في أغلب الأحكام الصادرة عنها قرارات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، الأمر الذي عمق حالة الاستياء داخل عدد من التشكيلات السياسية حسب الردود الأولية، خاصة تلك التي كانت تعول على استرجاع بعض الأسماء ضمن القوائم النهائية، لاسيما من النواب والمنتخبين الذين يملكون ثقلا انتخابيا وخبرة ميدانية في ولاياتهم.
للإشارة، فإن المادة 200 من قانون الانتخابات التي كانت وراء اقصاء عدد معتبر من المترشحين، تنص في بندها السابع على أنه “لا يكون المترشح معروفا لدى العامة بصلته بأوساط المال والأعمال المشبوهة، وتأثيره بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على الاختيار الحر للناخبين وحسن سير العملية الانتخابية”. كما تدعمت هذه المادة بأحكام أخرى، أبرزها المادة 206 التي تلزم بتعليل قرارات الرفض واحترام الآجال القانونية المحددة، مع ضمان حق الطعن أمام القضاء الإداري.

مقالات ذات صلة