مقصى من السكن يحرق كوخه وآخر يدمي وجهه بباتنة
أثار الاعلان عن القائمة الاسمية للمستفيدين من حصة 800 مسكن اجتماعي في بلدية مروانة بولاية باتنة احتجاجات كبيرة وموجة عارمة من الغضب، استمرت منذ تعليقها يوم الخميس إلى غاية يوم الأحد.
وقد قام المواطنون، الأحد، بغلق مقر البلدية ومنع الموظفين والمسؤولين من الالتحاق بأماكن عملهم،قبل أن يتوجهوا إلى الطريق الوطني رقم 77 الرابط بين مروانة وباتنة، حيث تم غلقه كذلك باستعمال الحجارة والمتاريس والعجلات المشتعلة مما تسبب في شلل تام لحركة السير،وخلق أزمة في قضاء مصالح المواطنين.
وطالب المحتجون بإعادة النظر في القائمة التي ضمت ـ حسبهم ـ أسماء أشخاص لا تتوفر فيهم أدنى شروط الاستفادة، وخصوا بالذكر وجود عدد كبير من العزاب ـ على حد تعبيرهم ـ ولم تجد نفعا محاولات المسؤولين اقناعهم بضرورة اللجوء إلى الطريقة القانونية في التعبير عن رفض الأسماء التي يرون بأنها ليست جديرة بالاستفادة.
واحتجاجات المواطنين لم تنته عند هذا الحد، حيث سبقتها محاولة أحد المقصين من طالبي السكن وهو أربعيني كان يعمل في إطار الشبكة الاجتماعية اضرام النار في جسده بعد أن أحضر قارورة من البنزين وولاعة لكن نجحت مصالح الأمن في الحيلولة دون ذلك،حيث كان يردد:أنا أسكن في “قوربي”،سئمت حياتي في هذا “القوربي” أي الكوخ، ومع ذلك فقد تنقل إلى منزله الذي شبهه بالكوخ في حي هنشيرة الكائن بين مروانة ووادي الماء، وقام بحرقه، حيث التهمته النيران. فيما لجأ مواطن إلى لطم وجهه أمام جموع غفيرة من الناس، ولم يتوقف إلا بعدما ملأ وجهه جروحا تنزف دما.