العالم
كوميديّان تلاعبا بنيكي هيلي

مقلب روسي محكم لسفيرة أمريكا في الأمم المتحدة

الشروق أونلاين
  • 16858
  • 1

تعرضت نيكي هيلي، مندوبة الولايات المتحدة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، لموقف محرج بعد أن نجح روسيان يقدمان برنامجاً ساخراً في الإيقاع بها في فخهما.

واتصل الروسيان المدعوان “بفاغان ولوكسوس”، اللذان يجريان “الاتصالات المزعجة”، بنيكي هيلي على أساس أنهما رئيس وزراء بولندا، حسب ما نقل موقع “يورونيوز” عربي، مساء السبت.

وقد نشرت قناة “روسيا 24” الحكومية الروسية، التي تتصدر الدعاية لسياسة الكرملين محلياً، النص الكامل لمحادثة المحتالين المنتحلين شخصية رئيس الوزراء البولندي.

وحسب القناة الروسية، لم تتمكن هيلي من اكتشاف الخدعة حتى بعد أن طلب منها المتصل التعليق على الوضع في دولة افتراضية غير موجودة على خارطة العالم.

وعبر المحتالان الروسيان باسم رئيس وزراء بولندا خلال المحادثة لهيلي عن القلق الذي ينتابهما بخصوص الأوضاع المقلقة في دولة “بينومو”، وهي دولة اختلقاها وقدماها للمسؤولة الأمريكية على أساس أنها دولة جنوب الصين وقريبة من فيتنام.

وأوضح الروسيان للمسؤولة الأمريكية بأن دولة “بينومو” تريد الاستقلال وأجرت انتخابات ربما تدخلت فيها روسيا. ولم يتأخر جواب نيكي هيلي، إذ وافقتهما الرأي ووعدتهما بأنها ستستفسر عن موقف بلادها بهذا الشأن وتعود بالجواب حول ما يمكن عمله أو ما كان يجب عمله، على حد قولها.

ووفقاً لقناة “روسيا 24” الحكومية الروسية، فإن المسؤولة الأمريكية لم تكتشف الخدعة منذ البداية، وبدأت شكوكها تظهر بعدما سألها المخادعان عن الممثل الأمريكي كيفين سبيسي، المدان بالتحرش الجنسي، وعن الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو، حسب ما كتب موقع “يورونيوز” عربي.

ويطرح هذا الحادث أكثر من علامة استفهام حول النجاح في الاختراق والتواصل المباشر مع مسؤولين رفيعي المستوى والتطرق لمواضيع سياسية معقدة وشديدة الحساسية.

ويأتي هذا بعد السجال الأمريكي الروسي حيث اعتبرت الولايات المتحدة ممثلي وكالتي “آر تي” و”سبوتنيك” الروسيتين، عملاء أجانب وأخضعتهما لقانون تسجيل الوكلاء الأجانب” (فارا)، المكتوب في العام 1938، الذي يعود إلى فترة مواجهة البروباغاندا النازية عشية الحرب العالمية الثانية، ويستخدم للكشف عن المؤسسات التي تمثل مصالح حكومات أجنبية في واشنطن.

فيما رد الروس بالتصويت بالإجماع في مجلس “الدوما” على السماح للكرملين باعتبار وسائل الإعلام الأجنبية غير المرغوب فيها “عملاء أجانب”.

ولم يخف الرئيس الروسي مراراً، رغبته باستخدام القوى الناعمة للتأثير على الرأي العام، ودعم سياسته الخارجية “دون اللجوء إلى القوة” حسب ما صرح به عام 2012، لكن يبدو اليوم أنه قرر استخدام الأسلوبين.

مقالات ذات صلة