الجزائر
مساعد كاتب الدولة الأمريكي يطالب باحترام حقوق الإنسان.. مساهل يردّ:

مكافحة الإرهاب يجب أن لا تخضع لمنطق الكيل بمكيالين

الشروق أونلاين
  • 5408
  • 15
الارشيف
وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية عبد القادر مساهل

تبادلت الجزائر وواشنطن ، الأربعاء، تمرير الرسائل والرسائل المضادة في افتتاح الورشة الدولية حول دور الديمقراطية في مكافحة الإرهاب والتطرف، التي حضرها مساعد كاتب الدولة الأمريكي للديمقراطية وحقوق الانسان توم مالينوفسكي، الذي أكد على ضرورة احترام حقوق الإنسان والديمقراطية في مكافحة الإرهاب، في حين رد مساهل على أن مكافحة الإرهاب يجب أن لا تخضع لمنطق الكيل بمكيالين على الصعيد الدولي.

وقال المسؤول الأمريكي في كلمة له خلال افتتاح أشغال الورشة أمس بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالعاصمة “أن مكافحة الإرهاب يجب ان تحترم قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان ويجب أن لا تزعزع العلاقة بين الحكومة والمجتمع المدني”، وتابع مكافحة الإرهاب “يجب أن تبتعد عن التعذيب والتعسف”. 

وأضاف ممثل البيت الأبيض في كلمته التي سبقت تدخل الوزير عبد القادر مساهل “أن الدرس الأساسي للولايات المتحدة يتمثل في ان مواجهة ذلك – أي التطرف والإرهاب – يجب أن يكون في ظل ثقة بين الحكومة والجماعات المدنية”، وتابع “الندوة بجب ان تركز على كرامة المواطنين خلال مكافحة الإرهاب وينبغي ان لا يكون تعذيب وتعسف أو ما يزعزع تلك الثقة بين الحكومة والمجتمع المدني”.  

وعن التجربة الجزائرية، قال موفد واشنطن أن الجزائر سبق لها وأن واجهت ظاهرة الإرهاب لوحدها وقبلنا ولقد استفدنا من تجربتها، مضيفا أن أمريكا تتطلع للاستفادة أكثر من التجربة الجزائرية من خلال هذه الندوة. 

وجاء رد الزير عبد القادر مساهل سريعا، حيث قال في كلمة له ان مكافحة الإرهاب يجب أن لا تخضع على الصعيد الدولي لمنطق الكيل بمكيالين، وذكر في هذا الصدد “مكافحة الإرهاب أن تلعب الديمقراطية دورا اساسيا في مكافحة الارهاب داخليا، ولكن هذه المكافحة وجب عليها أن لا تخضع دوليا لازدواجية المعايير ولمنطق الكيل بمكيالين، وايضا في سياسات التدخل التي تسبب الفوضى العامة وعدم الاستقرار الذي يكون في صالح الجماعات الإرهابية”. 

ودافع مساهل عن خيارات الجزائر التي مرت بمأساة خلال سنوات التسعينات وتمكنت من تخطيها نظرا لاقتناعها أن الخيار الديمقراطي هو أنجع إجابة على الاعتداء الإرهابي، وذكر “الرئيس بوتفليقة صرح عام 1999 انه ينتمي للمدرسة الديمقراطية وهي القناعات التي جاءت بعدها إجراءات وتدابير سياسية واجتماعية واقتصادية لتخطي المأساة”.  

وخلال كلمته، قال مساهل أن الإرهاب ظاهرة وآفة لا دين ولا وطن ولا حدود لها، وهو ما يستدعي حسبه بذل جهود مشتركة للتصدي لها.  

وصرح ممثل الاتحاد الإفريقي إيساكا غامبا عبدو أن هذه الندوة هي تجسيد لالتزام الجزائر في مكافحة الإرهاب وهو التزام لا شك فيه، مضيفا انه بمرور السنوات، الجزائر صارت شريكا لا بد منه في مكافحة الإرهاب، داعيا إلى الاقتداء بالتجربة الجزائرية على الصعيد الدولي.  

وحضر أشغال الندوة سفراء عدة دول معتمدين بالجزائر على غرار الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وايطاليا واسبانيا فضلا عن خبراء من تركيا وهولندا والنرويج وباكستان واليابان واندونيسيا، وعربيا حضرت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة ومصر.

مقالات ذات صلة