“مكالمة هاتفية” تؤجل التصويت على قانون البريد بالبرلمان!
أجلّت الحكومة جلسة مناقشة قانون البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، الذي كان من المرتقب أن يعرض على البرلمان الإثنين للتصويت، بحجة أن هذا الأخير بحاجة إلى توسيع المشاورات والنقاش حول بعض المواد، في وقت يتحدث فيه نواب عن تجميد للمشروع لأسباب خفية وغير مفهومة.
وحسب مصادر “الشروق”، من داخل اللجنة فإن قرار التأجيل نقله وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة بحجة أن هذا الأخير بحاجة إلى مناقشة أكثر، لتضيف مصادرنا أن هذا الأخير تلقى مكالمة أثناء جلسة مناقشة التعديلات على مستوى اللجنة ليطلع الحضور بينهم وزيرة البريد هدى فرعون، أن المشروع مؤجل، وهو بحاجة إلى دراسة ومناقشة، وهو التأجيل الثاني على مستوى البرلمان، بعدما كان مبرمجا في العهدة السابقة وحدثت خلافات بشأن الصلاحيات بين هيئة ضبط البريد والمواصلات ومجلس المنافسة.
وحسب مقررة لجنة النقل بالبرلمان نبيلة محمدي، فإن مشروع قانون البريد الذي كان من المنتظر أن يتم التصويت عليه اليوم، لم يجمد بل تم تأجيله إلى الأسبوع المقبل لأسباب تقنية ويتعلق الأمر حسب المتحدثة إلى التأخر في طبع التقرير التكميلي، حيث أكدت مقررة اللجنة في تصريح لـ”الشروق” أن الاجتماع الذي دام لساعات متأخرة من نهار أول أمس، انتهى بالاتفاق على تأجيل جلسة التصويت على مشروع القانون إلى الأسبوع المقبل، نافية أن يكون المشروع قد جمد.
وأضافت المتحدثة: “من غير المعقول أن يسحب القانون لاسيما وأن أمورا داخل اللجنة سارت في ظروف عادية حيث تم دراسة 19 تعديلا رفض بعضها داخل اللجنة وأحيل بعضها على النواب لتصويت”.
من جانبه، قال النائب وعضو لجنة النقل عامر موسي، إن وزير العلاقات مع البرلمان الطاهر خاوة، دعا أعضاء اللجنة في جلسة مناقشة التعديلات إلى ضرورة توسيع النقاش بخصوص هذا المشروع، مضيفا “ما فهم من كلام الوزير أن القانون لم يأخذ حقه من المناقشة وهو ما وضع أعضاء اللجنة في حيرة من كلام الوزير خاصة وان المشروع كان سيمر على التصويت اليوم”، وعن أسباب التأجيل يرى النائب أنها متعلقة بتضارب الصلاحيات بين الوزارة ومجلس المنافسة وهيئة الضبط، فضلا عن تسجيل تناقضات بين بعض المواد.
وحسب النائب عن تحالف النهضة والعدالة والبناء، لخضر بن خلاف، فإن وزير البريد والتكنولوجيا لم تكن على علم بقرار تأجيل التصويت على المشروع، حيث توقع أن يكون قرار التجميد تمّ بأوامر من الحكومة.