مكتب فدرالي عاجز ورئيس غائب..!
أثبت المكتب الفدرالي للاتحاد الجزائري لكرة القدم للمرة الألف عجزه عن تسيير المنظومة الكروية في الجزائر، بمختلف فروعها، واتخاذ القرارات المناسبة، حيث كثيرا ما كان “التخبط” و”الارتجال” وسياسة “تصفية الحسابات” مع كل من له علاقة بالمكتب السابق سيد الموقف في كل القرارات المتخذة منذ انتخاب المكتب الحالي يوم 20 مارس من العام الماضي، ما ضرب سمعة ومصداقية الاتحادية في الصميم، كما اتضح جليا فقدان المكتب الفدرالي بقيادة خير الدين زطشي “هيبته” وفرض منطقه، فضلا عن “غيابه” غير المبرر في الفترة الأخيرة وعدم مشاركته في اتخاذ القرارات الحاسمة تحت غطاء “التفتح” و”الديمقراطية” في مناقشة القضايا المهمة، وتسبب ذلك في حدوث فوضى عارمة داخل المنظومة وهيئاتها، ما ينذر بتأزم الوضع أكثر في الأيام القليلة المقلبة على مقربة من عقد أول جمعية عامة عادية للمكتب الفدرالي الجديد مطلع شهر أفريل القادم.
فتحت القرارات الأخيرة التي اتخذها المكتب الفدرالي بشأن بعض القضايا، الكثير من “الثغرات” وفتحت الباب أمام احتجاج الأندية والمسيرين، ما تسبب في إضعاف الهيئة الكروية أمام الرأي العام وطرح تساؤلات كثيرة حول مدى قدرتها على تسيير هذا الوضع “الشائك”، وكذا مدى صمودها، خاصة أن هذه الوضعية جعلت المكتب الفدرالي الحالي فريسة سهلة لخصومه ومعارضيه، الذين استغلوا الفرصة لـ”إظهاره” في صورة المكتب الفاشل وغير القادر على تسيير شؤون الكرة الجزائرية.
يحتاج الحديث عن القرارات السيئة والأخطاء الفادحة التي وقع فيها المكتب الفدرالي منذ تنصيبه في الربيع الماضي إلى “قاموس”، بسبب كثرتها وتسببها في أزمات ومشاكل لا حصر لها، فضلا عن عجز المكتب الفدرالي عن التعامل معها وتسييرها.
فعلى سبيل المثال، منذ انطلاق العام الحالي تم تسجيل نحو 6 حالات مثيرة للجدل، تراوحت بين قرارات سيئة والارتجال في اتخاذها، وبين ردود أفعال تسببت في حدوث أزمات كان يمكن تفاديها على الأقل للحفاظ على ما تبقى من سمعة الاتحادية ومصداقيتها.
وانطلق العام 2018 على وقع قضية “الإجازات” وتأهيل اللاعبين خلال “الميركاتو” الشتوي الماضي، حين تقرر في ديسمبر الماضي منع الأندية “المدانة” بأكثر من مليار سنتيم من التعاقد مع لاعبين جدد وتأهيلهم، دون أن يصدر قرار رسمي أو مراسلة كتابية موجهة إلى الهيئات المعنية، حول القرار والأندية المعنية بالالتزام به، رغم أن مثل هذه القرارات ليست من اختصاص الفاف، وقام بعدها رئيس الرابطة المحترفة المخلوع محفوظ قرباج بتأهيل لاعبي وفاق سطيف بحجة مشاركة الفريق في دوري أبطال إفريقيا، وتسبب ذلك في قيام المكتب الفدرالي بسحب تفويض تسيير شؤون البطولة المحترفة من الرابطة، وتعدى الأمر إلى غاية تجريد الرابطة من كل الصلاحيات، و”احتلال” مقرها ومحاولة الاستيلاء على كل الوثائق، ونتج عن ذلك أزمة بين الطرفين بلغت أروقة العدالة والمحكمة الرياضية. وقامت الفاف بعدها بتصحيح “خطإ” قرباج بخطإ آخر فادح وهو السماح للأندية المدينة بتأهيل لاعبيها الجدد رغم أن ذلك ليس من صلاحياتها أيضا.
وكانت لجنة الانضباط بقيادتها السابقة برئاسة حميد حداج قد اتخذت قرارات بشأن بعض القضايا على غرار مباراة جمعية عين مليلة وداد تلمسان، حيث قامت بخصم 4 نقاط من الفريق الأول بعد الاحترازات المقدمة من الوداد بشأن عدم قانونية توظيف اللاعب هاشم في مباراة الفريقين في الرابطة الثانية، قبل أن يعود المكتب الفدرالي ويتعدى صلاحياته مرة أخرى، ويقوم بإعادة 3 نقاط لفريق عين مليلة، كما قام المكتب الفدرالي بتقمص دور لجنتي الانضباط والطعون، بعدما قام بتثبيت فوز اتحاد بسكرة على وفاق سطيف رغم الاحترازات التي قدمها الأخير بشأن لاعب الاتحاد ميباركي، وفتحت الفاف المجال أمام نواد أخرى استغلت الثغرات الموجودة للاحتجاج على طريقتها الخاصة، على غرار شبيبة الساورة التي احترزت على نفس اللاعب، وتسبب هذا الأمر في تقديم رئيس لجنة الانضباط حميد حداج وأعضاء لجنته استقالتهم بسبب التدخل في صلاحياتهم وعدم العودة إليهم أو استشارتهم في القضايا المذكورة.
كما أكدت قضية خصم الفيفا ست نقاط من رصيد فريق اتحاد بلعباس في البطولة، بما لا يدع أي مجال للشك، حالة الفوضى والتخبط التي تعيش عليها الاتحادية، وتحول الأمر إلى فضيحة، لكون الاتحاد راح ضحية الأخطاء و”الجهل” بالقوانين والإجراءات المتبعة في حل النزاعات، ورغم أن الاتحاد قدم كل الدلائل والحجج التي تؤكد صحة موقفه في ما يخص دفع مستحقات لاعبه السابق جيسي مايلي، إلا أن عدم تعامل الأمانة العامة للفاف بالشكل المناسب مع القضية، وعدم إبلاغها الفيفا بالموضوع في الآجال المحددة تسبب في سقوط قرار بخصم النقاط من رصيده، حيث تسابق إدارة الاتحاد الزمن لأجل الطعن في القرار قصد استعادة نقاطها.
وتسببت القيادة الحالية للفاف في نشوب أزمة كان يمكن تفاديها، مع الاتحاد العربي لكرة القدم بسبب التمثيل الجزائري في مسابقة بطولة الأندية العربية المزمع إجراؤها ما بين شهر أوت المقبل وماي من العام القادم، واستبقت الفاف الأحداث وقامت باختيار فريق اتحاد بلعباس قصد المشاركة في البطولة، ولم تنتظر حتى صدور الإجراءات والتعديلات الخاصة بالبطولة، ما أوقعها في حرج كبير، بعد أن قام الاتحاد العربي بتوجيه الدعوة إلى فريقي وفاق سطيف واتحاد العاصمة، وتسربت أخبار عن نية الفاف في “مقاطعة” البطولة بحجة “خرق الاتحاد العربي لسيادة الفاف” على حد تعبير وزير الشباب والرياضة الهادي ولد علي الذي خاض هو الآخر في الموضوع، رغم أن ذلك لا يعنيه أصلا، رغم أن الفاف كانت قادرة على تفادي الدخول في مثل هذه المتاهات والأزمات، باستعمال حقها إما بالتوصل إلى أرضية اتفاق مع منظمي البطولة العربية أو الاعتذار عن المشاركة في الدورة عبر القنوات الرسمية، دون اللجوء إلى افتعال الأزمة أو تهويل القضية.
وآخر ما “جادت” به الفاف، كان قضية ملعب مباراة شبيبة القبائل واتحاد البليدة في ربع نهائي كأس الجزائر، التي تحولت إلى “قضية الساعة”، حيث افتعلت الفاف أزمة كانت في غنى عنها، إثر تنصيب اللجنة الجديدة لتنظيم كأس الجزائر بقيادة عضو المكتب الفدرالي نور الدين باكيري، حيث اشترطت برمجة مباريات الكأس بداية من الدور ربع النهائي في ملاعب تبلغ سعتها 20 ألف متفرج، وتسبب ذلك في مشكلة كبيرة، بعد أن أعلنت لجنة تنظيم الكأس عدم استجابة ملعب أول نوفمبر بتيزي وزو للشروط المطلوبة، حيث قررت نقل المباراة إلى ملعب آخر، وسط احتجاج عارم لمسؤولي الشبيبة وأنصارها، ثم تسربت أخبار عن تراجع اللجنة عن قرارها الأول، وأثار ذلك سخط إدارة وأنصار اتحاد البليدة، قبل أن تصدر الفاف بيانا بنقل المباراة مرة أخرى إلى ملعب 5 جويلية الأولمبي، وسط تهديد الشبيبة بمقاطعة المباراة في حال لم يتم برمجتها بتيزي وزو.
قرارات فاشلة وصراعات خاسرة وقضايا كثيرة أساءت إلى “الفاف”
هذه أكبر أخطاء زطشي وفضائحه بعد عام من خلافته روراوة

إذا كان خير الدين زطشي، قد بدا منتشيا بالرسالة التي تلقاها من الرجل الأول في “الفيفا”، بمناسبة مرور عام على رئاسته لـ”الفاف”، فإن الشارع الكروي لم يتوان في الكشف عن حجم الأخطاء الفادحة التي أساءت إلى الاتحادية في عهد زطشي، والتي كانت خليطا من القرارات الفاشلة والصراعات الخاسرة، وفي مقدمة ذلك قضية ألكاراز التي لا تزال تثير الكثير من الجدل.
وكان بمقدور رئيس “الفاف” خير الذين زطشي تسيير دواليب هيئته بكثير من الهدوء لو عرف كيف يتعامل مع القضايا المطروحة بنوع من الجدية والمرونة، إلا أن نقص الخبرة أو التسرع في اتخاذ القرارات جعلته يتدخل في صراعات وهمية مع عديد الأطراف، بما في ذلك الرئيس السابق لـ”الفاف” محمد روراوة، وحتى الجهات الساهرة على “الكاف”، فضلا عن غرقه في موجة من القضايا التي أخلطت الحسابات في البطولة الوطنية والهيئات التابعة له، من ذلك سيناريو تشكيل لجنة التحقيق لمتابعة الرابطات الجهوية، وقضية تعيين الحكام، ومسألة الاحترازات، وملابسات رفض اتحاد بلعباس المشاركة في البطولة العربية للأندية، إضافة إلى خلفيات سحب الثقة من قرباج وإزاحة حداج وغيرها من الخرجات التي سادت أول عام من مسيرة زطشي على رأس “الفاف”.
قضية ألكاراز على كل لسان وكوسة فضح ملف التحكيم
يجمع عديد المتتبعين على أن أول خطأ وقع فيه خير الدين زطشي مباشرة بعد توليه زمام “الفاف” قبل عام من الآن، هو إثارة قضية تعيينات الحكام، وهو الأمر الذي أزم علاقته مع الحكم الدولي السابق مسعود كوسة الذي خرج عن صمته، وفضل الانسحاب من المكتب الفدرالي أياما قليلة من تعيينه، حيث بدا زطشي مصرا على التكفل بتعيين الحكام موازاة مع إبقائه على خدمات الحكم أمالو، وكان كوسة قد أدلى بتصريحات نارية أبدى فيها تعجبه من خرجة زطشي حين أكد له بأنه مسؤول على الحكام لكنه غير مسؤول عن تعيينهم لإدارة المباريات الرسمية، ما جعل كوسة يفضل خيار الانسحاب، وفي السياق ذاته، لا تزال قضية المدرب الإسباني الكاراز تثير الجدل في الوسط الكروي الجزائري، سواء من حيث معايير تعيينه على رأس “الخضر”، وملابسات التخلي عن خدماته، إضافة إلى التبعات المالية التي أنهكت الخزينة، خاصة أن ألكاراز قبل بخيار فسخ العقد مقابل تعويضات لا تقل عن 20 مليارا، وهي القضية التي وصفها الكثير بالفضيحة التي دوت بيت “الفاف” بعد نحو 6 أشهر من تواجد زطشي على رأس “الفاف”.
زطشي تسبب في خصم نقاط بلعباس ولجنة التحقيق أثارت الاستغراب
من جانب آخر، فقد أثار بعض المتتبعين قضية لجنة التحقيق التي شكلتها الاتحادية لمتابعة وضعية الرابطات الجهوية، وهي اللجنة التي أبانت عن نواياها في معالجة قضية رابطة قسنطينة الجهوية، من خلال تعيين بهلول رئيسا للجنة وغوتي نائبا له رغم أن هذا الأخير يشغل منصب نائب رئيس رابطة قسنطينة الجهوية، وهو الأمر الذي أثار الكثير من علامات الاستفهام، خاصة أن هذه الخرجة ينطبق عليها المثل القائل “اللعاب حميدة والرشام حميدة”، كما يؤاخذ على هيئة زطشي عدم إعلام إدارة اتحاد بلعباس بمراسلة “الفيفا” التي تلقتها شهر جوان من السنة المنقضية، وهو الأمر الذي كلف أبناء المكرة خصم 3 نقاط، ما جعل زطشي فيما بعد يحاول تصحيح خطئه باختيار اتحاد بلعباس لتمثيل الجزائر في البطولة العربية للأندية، كما يطرح البعض عديد التساؤلات بعد الهفوة التي وقع فيها زطشي في ندوة صحفية، حين واجه الجميع وهو لم يكن على دراسة بفوز الجزائر باحترازت مباراة الجزائر أمام نيجيريا، في إطار المباراة الأخيرة من تصفيات مونديال روسيا 2018، حيث بدا جاهلا بمستجدات هذه القضية، في وقت كان من المفترض أن يكون أول من يعلم بمثل هذه المسائل والأخبار.
ملف ولد زميرلي وكثرة الصراعات فضحت الوضع
وفي سياق الأخطاء الكثيرة التي ميزت محطات زطشي بعد عام من رئاسته لـ”الفاف”ت يمكن التطرق إلى قضية عدم إعلانه عن شروط ومعايير الصعود والسقوط قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، وهذا وفقا للقوانين العامة المعمول بها من طرف الاتحادية، كما لم يتوان الكثير في إبداء استغرابهم من قضية رفض ملف ولد زميرلي لشغل منصب في “الكاف”، بسبب إرسال ملفه متأخرا من طرف “الفاف”، وهي الهفوة التي أرادت هيئة زطشي أن تصححها بصراعات مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الجهات الساهرة على “الكاف” قبل أن تلجأ إلى تلطيف الأجواء بطريقة تثير الكثير من الاستغراب، بدليل تنقله إلى المغرب لحضور العامة لـ”الكاب” حتى يبين بأن علاقته جيدة مع هذه الهيئة.
زطشي عزل قرباج وحداج وأراد عزل الجزائر عربيا
وعرفت الأيام الأخيرة خرجات أخرى من القرارات الفاشلة والصراعات الخاسرة، من ذلك تحفظه على قرار الاتحاد العربي لكرة القدم بعد رفض مشاركة اتحاد بلعباس في البطولة العربية للأندية، حيث أكد بعض المتتبعين أن اختيار زطشي لأبناء المكرة تم دون الاطلاع على المرجعية الأساسية للاتحاد العربي، ما أوقعه في جملة من التناقضات في هذا الجانب، فضلا عن تصعيده حمى الصراع مع هذه الهيئة موازاة مع صراعات حدثت مع هيئات وشخصيات أخرى، والأكثر من هذا أنه هدد بمقاطعة المنافسة، وهو تصريح وصفه البعض بغير الموزون خاصة أنه يصب في عزل الجزائر رياضيا، وهو قرار من صلاحيات الهيئات العليا وليس زطشي وهيئة “الفاف”، كما واصل زطشي صراعاته القديمة مع روراوة لكن بخلفيات وأوجه مختلفة، من ذلك سحبه الثقة من رئيس الرابطة الوطنية المحترفة محفظ قرباج بحجة أنه محسوب على روراوة، كما أرغم حداج على التخلي عن رئاسة لجنة الانضباط لذات الأسباب.
بيانات غائبة والاحترازات تعود إلى الواجهة
ولا يمكن الانتهاء من سرد أخطاء وهفوات وتجاوزات هيئة زطشي دون الإشارة إلى عودة قضية الاحترازات إلى الواجهة بعدما غابت في عهد روراوة، من ذلك قضية مباراة جمعية عين مليلة أمام وداد تلمسان، بعد الاحترازات التي رفعت ضد اللاعب هاشم، وتم خصم نقاط من رصيد “لاصام” قبل أن يتم اللجوء إلى تطبيق نصف القانون، من خلال إعادة النقاط إلى أبناء قريون مجددا، في الوقت الذي حاول المكتب المؤقت لتسيير البطولة رفض احترازات إدارة وفاق سطيف ضد لاعبي اتحاد بسكرة مباركي وحاجي رغم توقيفهما في 3 مباريات بحجة عدم التأهيل موازاة مع رفعهم شكوى إلى لجنة المنازعات، كما أوقعت بيانات “الفاف” زطشي في عديد الأخطاء وردود الفعل، من ذلك البيان الذي أشار إلى مزدوجي الجنسية، ومسائل أخرى أثارت الاستياء والاستغراب، ما جعله يتفادى مؤخرا نشر بيانات وحصيلة الاجتماعات في موقع الاتحادية، من ذلك الاجتماع الأخير وكذا الاجتماع الذي عقد في سطيف وعرف ترسيم سحب الثقة من رئيس الرابطة محفوظ قرباج.
الدولي السابق رضا ماتام:
زطشي ضحية محيطه والتابعين للمكتب السابق ويجب نسيان روراوة

أوعز اللاعب الدولي السابق، رضا ماتام، الأخطاء المتوالية للاتحاد الجزائري لكرة القدم والجدل التي أثارته الكثير من قراراته في الآونة الأخيرة، على غرار قضية المشاركة الجزائرية في الكأس العربية وقضية الملعب الذي سيحتضن مباراة شبيبة القبائل واتحاد البليدة في الدور ربع النهائي لكأس الجزائر، إلى الأشخاص والمسؤولين الذين يعملون مع رئيس الفاف خير الدين زطشي، مشيرا إلى أن قرارات هؤلاء المشرفين على بعض اللجان المسؤولة في كرة القدم الجزائرية تسببوا في هذه المشاكل ووضعوا زطشي في حرج كبير.
وقال ماتام في اتصال مع “الشروق” الأحد، ردا على سؤال متعلق بالسقطات المتوالية للفاف وقراراتها غير الثابتة والمثيرة للجدل، بخصوص عدة قضايا، حتى وإن حصرت منذ انطلاق مرحلة العودة فقط، وعلى رأسها قضية مباراة شبيبة القبائل واتحاد البليدة: “زطشي ضحية محيطه ومسؤولين في الفاف والرابطة، هم من تسببوا في كل هذه المشاكل الأخيرة”، قبل أن يضيف: “هؤلاء محسوبون على المكتب الفيدرالي السابق وعملوا معه لفترة طويلة، سواء تعلق الأمر بقرباج أو حداج وحتى رئيس لجنة الكأس بكيري..”، وأكد اللاعب السابق لوفاق سطيف بأن فلسفة زطشي كانت ترتكز على العمل الجماعي ومنح صلاحيات للجان والهيئات الكروية المسؤولة في الجزائر، لكن على ما يبدو بأن المسؤولين الذين يعملون معه لم يتحملوا مسؤولياتهم وأوقعوه في حرج، وصرح: “الجميع يعرف بأن القرارات في المكتب السابق كانت مفروضة ومختلف المسؤولين في الهيئات الكروية كانوا ينتظرون التعليمات قبل اتخاذ أي قرار”، مضيفا: “وعندما أراد زطشي منح صلاحيات أوسع لهؤلاء وفق ما يقتضيه القانون، حطموه باتخاذ قرارات غير مفهومة”.
من جهة أخرى، دعا الدولي السابق إلى ضرورة نسيان رئيس الاتحاد الجزائري السابق محمد روراوة، خاصة في ظل تمسك أطراف بعامل المقارنة بما قام به خلال عهدته وما يحدث حاليا، وأكد بهذا الشأن: “يجب على الجميع أن ينسى رئيس الاتحاد الجزائري السابق محمد روراوة.. إنه الآن في التقاعد”، في إشارة صريحة من ماتام على ضرورة تجاوز هذا الجدل الكروي القائم بسبب المقارنات، رغم اعترافه بأن المكتب الفيدرالي الحالي ارتكب بعض الأخطاء التي كان من الممكن تفاديها.
عضو مجلس الإدارة لنصر حسين داي مراد لحلو لـ”الشروق”:
يجب القضاء على “السوسيال”.. والمسؤولون لا يملكون التزكية الحقيقية

أرجع مراد لحلو، عضو مجلس الإدارة في نصر حسين داي المشاكل الواقعة في كرة القدم الجزائرية، إلى اعتماد المسؤولين على “السوسيال” و”المعريفة” لحل القضايا العالقة، مشيرا إلى أن المسؤولين في حد ذاتهم لا يملكون التزكية الحقيقية التي تجعلهم يتخذون قرارات حاسمة وسيادية وشجاعة تخدم كرة القدم الجزائرية بعيدا عن أي حسابات.
وتطرق مراد لحلو لقضية برمجة مباراة نصف نهائي كأس الجمهورية بين شبيبة القبائل واتحاد البليدة، التي أثارت الكثير من الجدل، وقال في هذا الشأن: “لجنة كأس الجمهورية هي التي خلقت المشكل حين اشترطت ملاعب كبيرة لاحتضان ربع نهائي المنافسة.. كأنهم حصروا كأس الجزائر في الفرق التي تملك ملاعب كبيرة فقط، رغم أن هذه المنافسة أي فريق من الأقسام السفلى مرشح للتأهل فيها كفريق الزاوية أو غيره.. هؤلاء المسؤولين وكأنهم يعيشون في مرسيليا أو برشلونة ولا يعرفون أن مشاكل الكرة وأنه لا يوجد ملاعب كبيرة في البلاد بالعدد الكافي”، وتابع قائلا: “لو أرادوا أن يمنحوا الأولوية لشبيبة القبائل لبرمجوا مسبقا المباراة بتيزي وزو، ولكن حين وصل الأمر إلى احتساب سعة الملعب فإن مدرجات ملعب أول نوفمبر لن تفوق سعتها 17 ألف مشجع، وكان عليهم أن يكونوا صارمين في اتخاذ القرار.. شبيبة القبائل فريق يمثل كامل الجزائر، حتى أنه في بعض المرات أنصار “الكناري” يملأون مدرجات ملعب 20 أوت أكثر من فريقنا (نصر حسين داي) وفرق أخرى.. الشبيبة من حقها اختيار الملعب الذي تريده”.
وحمّل لحلو المسؤولية الكاملة في هذه القضية، لأعضاء لجنة منافسة كأس الجمهورية، بعيدا عن زطشي وبقية أعضاء المكتب الفدرالي قائلا: “ليس المكتب الفدرالي من يتحمل المسؤولية، وإنما يجب أن نلقي اللوم على لجنة كأس الجمهورية.. كان يتوجب على أعضائها التحلي بالشجاعة واتخاذ موقف ثابت.. الوثيقة المرسلة من طرف إدارة شبيبة القبائل مع بداية الموسم تؤكد أن ملعب أول نوفمبر طاقة استيعابه 17 ألف متفرج.. كان عليها أن لا تحدث ضجة وتتخذ القرار الملائم بالتشاور مع إدارة شبيبة القبائل دون الرجوع إلى المكتب الفدرالي”، وتابع قائلا: “في الجزائر لا نزال نتعامل “بالسوسيال”.. المسؤولون لا يملكون التزكية الحقيقية، ولو نقضي على “المعريفة” ستتحسن الأمور”.
وعن القضية المثارة حاليا بخصوص رغبة الاتحاد الجزائري لكرة القدم (الفاف) حرمان ناديي اتحاد العاصمة ووفاق سطيف من المشاركة في البطولة العربية، تحدث لحلو قائلا: “يستحيل حرمان اتحاد العاصمة أو وفاق سطيف من المشاركة في البطولة العربية.. حتى أنه لا يوجد أي قانون ينص على حرمان فريق من المشاركة في منافستين قاريتين.. الأمور واضحة وصورة الجزائر بالخارج تقضي بضرورة مشاركة الوفاق والاتحاد في هذه المنافسة”.
شعيب عليم رئيس اتحاد البليدة:
نقل المباراة إلى 5 جويلية قرار صائب.. وما كنا لنلعب في تيزي وزو
قال شعيب عليم، رئيس اتحاد البليدة، إنه لن يعارض قرار الاتحاد الجزائري لكرة القدم بلعب مباراة ربع النهائي من كأس الجمهورية أمام شبيبة القبائل على ملعب 5جويلية الأولمبي واصفا القرار المتخذ من “الفاف” بـ”الصائب”، حيث عبر عليم عن ارتياحه لذلك، خصوصا وأنه كان متخوفا من لعب المباراة على ملعب 1 نوفمبر بتيزي وزو بسبب عدم قدرة الملعب على استيعاب الكم الجماهيري الهائل الذي كان سيغزوه، خاصة من جانب أنصار تشكيلة مدينة “الورود” الذين يعلقون آمالا كبيرة على الذهاب بعيدا في المسابقة، بعد النتائج الكارثية التي بات يسجلها زملاء الهداف فريوي في الرابطة المحترفة الأولى “موبيليس” ومن ثم تموقعهم في الصف الأخير من الترتيب العام، حيث قال الرئيس عليم في تصريحات لمختلف وسائل الإعلام المحلية “قبل كل شيء نتمنى أن تسود الروح الرياضية مواجهتنا أمام شبيبة القبائل، لأنها مجرد مباراة في نهاية المطاف، بصراحة كنا متخوفين من لعب اللقاء في تيزي وزو، بل ذهبنا إلى أبعد من ذلك عندما هددنا بمقاطعة اللقاء في حال تم ترسيمه على ميدان 1 نوفمبر 1954، لكن الحمد لله، الاتحاد الجزائري لكرة القدم اتخذ القرار “الصائب” بنقل اللقاء إلى العاصمة وإلى ملعب 5 جويلية بالذات وهو أمر سيريحنا كثيرا”.
