مكتتبو “عدل”.. التنازل عن السكنات أو الحذف من قوائم الترحيل
شرعت الدوائر الإدارية في استدعاء طالبي السكنات الاجتماعية، وكذلك القاطنين بالأحياء القصديرية المعنية بالترحيل، ممن دفعوا أشطر سكنات عدل من مكتتبي عدل 2001 و2002، قصد تخييرهم بين إحدى الصيغتين، وإسقاطهم بصفة آلية من الصيغة الثانية، تجنبا للحصول المزدوج على السكنات.
كشفت مصادر مطلعة لـ”الشروق”، أن الدوائر الإدارية شرعت في الاتصال بالعائلات المعنية بالترحيل، ممن تبين أنها ستستفيد من مفاتيح سكناتها في الأيام القليلة المقبلة، قصد تبليغ المعنيين بضرورة اختيار إحدى الصيغتين سواء السكنات الاجتماعية التي تمنح في إطار برنامج إعادة الإسكان، وبالتالي التنازل على مسكن البيع بالإيجار، أو إسقاطه من عملية الترحيل من اجل استفادته من سكنات البيع بالإيجار لاحقا.
وتأتي هذه الخطوة بعد ما تأكد وجود العشرات ممن أودعوا ملفات في أكثر من صيغة، مما اتضح إمكانية استفادة المعنيين لأكثر من مسكن، لاسيما وأن عملية الترحيل المرتقبة نهاية السنة ستتزامن مع توزيع 1000 وحدة سكنية واقعة ببلدية هراوة في إطار برنامج البيع بالإيجار التي انطلقت بها الأشغال منذ سنوات عديدة.
وكشفت مصادرنا، أن الوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره (عدل)، خصصت مكتبا للتكفل بالأشخاص الراغبين في التنازل عن سكناتهم ممن دفعوا الشطر الأول للسكنات من مكتتبي عام 2001، وحتى الذين ينتظرون استلام مفاتيحهم ممن فضلوا الحصول على سكنات اجتماعية مقابل التخلي عن الصيغة الأخرى، قصد التكفل بالعملية وتحرير وثائق تؤكد تنازل المعني عن سكنه لإضافته في الملف الذي أودعه بالدائرة الإدارية في إطار برنامج إعادة الإسكان.
ومعلوم أن العديد من الأشخاص أودعوا أكثر من ملف بغرض الاستفادة من مسكن لائق، الأمر الذي استدعى وزارة السكن اللجوء إلى غربلة طلبات السكن عن طريق البطاقية الوطنية لطالبي السكن، وهي العملية التي لاتزال متواصلة بالعاصمة، خصوصا بعد تحيين ملفات العائلات المعنية بالترحيل منذ جويلية الماضي، كما سيتم تمرير قوائم المستفيدين عبر البطاقية الوطنية للسكن لإسقاط من سبق له الاستفادة من مسكن أو قطعة أرض من الاستفادة.
في سياق آخر، يرتقب أن يتأجل الفصل في الرد على المسجلين الجدد إلى غاية نهاية السنة، أي بعد ضبط القائمة النهائية للعائلات المعنية بالترحيل، قياسا بتصريح والي الجزائر الذي أكد بأن تاريخ انطلاق العملية لم يتحدد بعد، على اعتبار أن لجان الدوائر لم تنه عملها، حيث تتواصل مرحلة دراسة ومعالجة ملفات قاطني السكنات الهشة والقصديرية لتحديد المعنيين بالترحيل، ومن ثمة إعلام مصالح وزارة السكن بالأشخاص المعنيين بالترحيل لإسقاط أسمائهم آليا من صيغة عدل.
وكان المدير العام للوكالة الوطنية لتحسين السكن وتطويره قد اعترف في تصريحه لوكالة الأنباء الجزائرية بأن تعليق الإجابات على موقع الوكالة واستكمال معالجة ملفات طالبي صيغة البيع بالإيجار الجدد مازال بعيدا، وربط ذلك بالإعلان عن قوائم المستفيدين من السكنات الاجتماعية في إطار برنامج إعادة الإسكان المقررة قبل نهاية السنة حتى لا يتمكن المستفيدون منها من الحصول على مساكن عدل.