“مكتتبو الترقوي العمومي الذين لم تصلهم الاستدعاءات يسحبونها نهاية فيفري”
أعلن الرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للترقية العقارية، عمار قلاتي، عن تمكين مكتتبي “الترقوي العمومي” من الذين لم يتلقوا استدعاءاتهم وفي غضون شهر من الآن من سحبها على مستوى وكالات المؤسسة، مؤكدا أن المواطنين شرعوا منذ أمس في استلام أوامر بدفع القسط الأول من قيمة السكن الترقوي العمومي التي تم تخفيضها إلى 50 مليون سنتيم عوض 100 مليون، أي ما يعادل نسبة 6 في المائة من قيمة السكن، فيما تم تحديد سعر الشقة ذات أربع غرف على مساحة 100 متر مربع بـ800 مليون سنتيم، أما الشقة بثلاث غرف على مساحة 80 مترا مربعا، فقد حدد سعرها بـ600 مليون.
وأشار قلاتي أمس، في تصريح لـ”الشروق” أن الدفع الثاني سيكون بعد سنة من الآن، حيث سيتم منح المواطنين الوثائق والعقود للتوقيع مع القرض الشعبي الجزائري والحصول على قروض التسديد، لافتا إلى أن الحديث عن ضرورة إلغاء الفائدة الربوية تبقى بين المستفيد والبنك ولا تعني وزارة السكن، مشيرا بالمقابل إلى أن المؤسسة ماضية في تنفيذ البرنامج الذي قال أنه برنامج الحكومة كباقي الصيغ السكنية، حيث تم الشروع في إطلاق العديد من المشاريع بعد حل مشكل الأوعية العقارية التي كانت مطروحة بالنسبة لـ60 ألف وحدة سكنية، وكذا مشكل الدراسات على اعتبار أن المشاريع الترقوية تحتاج إلى دراسات مدققة للخروج بنتيجة ترضي المواطنين، فضلا عن إنهاء المفاوضات مع الشركات حول البرامج الكبرى التي كانت صعبة في البداية قبل التوصل إلى توقيع الصفقات، فيما تم الشروع ميدانيا في إنجاز المشاريع بـ23 ولاية بما يعادل 16 ألف وحدة سكنية، على أن يتم الشروع في إنجاز باقي المشاريع قبل نهاية السداسي الأول من السنة الجارية، مع إطلاق 10 آلاف وحدة سكنية بالعاصمة على مستوى كل من سيدي عبد الله، سمراوي، الرويبة، الرغاية، وتشير آخر الإحصائيات إلى تسجيل 46 ألف مكتتب على المستوى الوطني ضمنهم 23 ألف بالعاصمة، حيث أكد قلاتي إلى أنه قد تم الانتهاء من دراسة كل الملفات المودعة على مستوى الوكالات التابعة للمؤسسة، وتمريرها بالبطاقية الوطنية للسكن، كما تمت دراستها من طرف اللجنة المختصة، وخلصت النتائج المحصل عليها إلى قبول غالبية الملفات مع رفض 8 آلاف ملف لعدة أسباب، تم منحهم حق الطعن لمدة شهر، إذ تم الشروع في استقبال الطعون.
وأشار المسؤول الأول عن المؤسسة الوطنية للترقية العقارية إلى أنه لا حاجة للتخوف من مسار إنجاز مشاريع الترقوي العمومي، ذلك أن هذه الصيغة وعلى غرار باقي الصيغ تدخل ضمن البرنامج الحكومي، وكل الضمانات متوفرة لإنجازها ومنحها لأصحابها في آجالها، إذ تم تحديد مدة بين 24 و30 شهرا لتسليم كل المشاريع، أي مع نهاية العام 2016 على أقصى تقدير، لافتا إلى تقدم الترتيبات والإجراءات التي صاحبت العملية في ظرف أقل من سنة، مشيرا في السياق إلى أنه من بين التزامات الحكومة هو تمرير الصفقات في مجالس حكومية للمصادقة عليها وتحمل مسؤولية تنفيذها بما يسمح باكتساب ثقة المواطن.