الجزائر
الأفلان يلتحق بالأرندي في المطالبين بتبنيه

ملامح النظام الرئاسي ترتسم في أفق التعديل المقبل

الشروق أونلاين
  • 5619
  • 13
الشروق
المقر الوطني للأفلان

بدأت معالم الدستور المقبل ترتسم في الأفق، سيما ما تعلق بطبيعة النظام السياسي الذي يتعين تبنيه في التعديل الدستوري المقبل، في ظل مؤشرات على رجوح كفة تكريس النظام الرئاسي.

فبعد التحفظ الذي خيم على موقف الحزب العتيد في عهد أمينه العام السابق، عبد العزيز بلخادم، الذي طبعه التأرجح بين النظامين الرئاسي والبرلماني، وعدم الحسم لصالح أي من الخيارين، جاء موقف القيادة المؤقتة للحزب، ليؤكد انحياز الأفلان لصالح النظام الرئاسي، على غرار التجمع الوطني الديمقراطي، الذي لم يتردد في المجاهرة بتمسكه بالنظام الرئاسي، منذ أثير النقاش حول هذه المسألة في عهد الأمين العام السابق، أحمد أويحيى.  

وقال الناطق الرسمي لحزب جبهة التحرير الوطني، قاسة عيسي: “نحن مقتنعون بأن النظام الرئاسي هو الأنسب للجزائر”، وهو الأمر الذي تم تضمينه في مقترحات الحزب التي سلمت إلى هيئة الحوار الأولى برئاسة عبد القادر بن صالح في صائفة 2011، وكذا تلك التي سلمت إلى الوزير الأول، عبد المالك سلال.  

وعلق عضو المكتب السياسي، في تصريح لـ “الشروق”، على المطالبين بتبني النظام البرلماني داخل حزبه بالقول: “هؤلاء كانوا أقلية”، مضيفا: “عرفنا ذلك من خلال النقاش بين أبناء وإطارات الحزب”، يقول القيادي في الحزب العتيد، الذي رافع لصالح “نظام رئاسي لكن مع برلمان بصلاحيات موسعة، تكون فيه الغرفة العليا أكثر فعالية وحضورا في التشريع والرقابة على الجهاز التنفيذي، وكذا توضيح العلاقة بين رئيس الجمهورية والوزير الأول أو رئيس الحكومة، وأن يلعب القاضي الأول دور الحكم بين البرلمان والحكومة“.

وكان حزب جبهة التحرير الوطني قد جمع إطاراته في الجامعة الصيفية العام 2011، وعرض عليهم وثيقة أعدها خبراء ومختصون في القانون الدستوري، تطرقوا من خلالها إلى إيجابيات وسلبيات النظامين البرلماني والرئاسي، وخلصت هذه الوثيقة، إلى أن إيجابيات النظام البرلماني أكبر بكثير من سلبياته، على العكس من النظام الرئاسي، الذي طغت سلبياته على إيجابياته، لكون الرئيس في العالم الثالث يمثل “مشروع ديكتاتور”.

وعلى الرغم من رجوح كفة النظام البرلماني في تلك الوثيقة، إلا أن بلخادم يومها، لم يحسم أو بالأحرى، لم يجاهر بالكشف عن طبيعة النظام السياسي الذي رافع لصالحه في المقترحات التي سلمها لبن صالح، ومن بعده عبد المالك سلال.

ومعلوم أن الطبقة السياسية منقسمة على نفسها بشأن طبيعة النظام السياسي الذي يتعين تبنيه في التعديل الدستوري القادم، بين مؤيد للنظام البرلماني، باعتباره الأقرب لتجسيد السيادة الشعبية، وبين داع لتكريس النظام الرئاسي، الذي يعتبر، برأي المدافعين عنه، الأنسب للحالة الجزائرية.

وبانخراط القيادة المؤقتة لحزب جبهة التحرير الوطني، رسميا في مسعى الداعين إلى تكريس النظام الرئاسي، وتكليفها السيناتور السابق، بوجمعة صويلح، بالشروع في شرح مقترحات الحزب بشأن تعديل الدستور، في الندوة التي قرر الحزب تنظيمها بداية من اليوم في وهران، والتقاء موقف الأفلان مع الموقف الثابت للأرندي بخصوص هذه المسألة، تتضح طبيعة النظام السياسي المقبل، الذي سوف لن يخرج عن إطار مقترحات هذين الحزبين، اللذين يعتبران مجرد واجهة سياسية للسلطة الفعلية.

مقالات ذات صلة