ملعب زبانة فقد عشبه وحملاوي أزيل منه 30 ألف كرسي
لو كان المشكل في ملعب 5 جويلية فقط، الذي تعرض لما يشبه التدمير، لأمكن اعتبار ذلك بالحدث الاستثنائي، لكن كل ملاعب الجزائر والقاعات أيضا صارت مهملة دون محاسبة المتورطين في هذه المهازل.
ولأن الجزائريين يتابعون باستمرار مباريات أوروبا ودول الخليج العربي، وحتى البلدان المجاورة، ويرون أن المغرب مثلا كلما حل موعد كروي، إلا واحتارت في أي ملعب تستضيفه بسبب كثرة المنشآت، وليس بسبب قلتها وانعدامها، كما هو حاصل في الجزائر.. فإن الأمر صار يؤلم الجميع، خاصة أن ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة أيضا صورة من تخلف الجزائر من حيث المنشآت، حيث أصبح الآن حتى في إفريقيا، يتم تكريم المتفرجين بالمقاعد المرقمة التي تمنحهم الفرجة في أجواء آمنة، فملعب الشهيد حملاوي أو 17 جوان بقسنطينة، كما كان يسمى، تم تدشينه في عام 1974، ومازال الملعب الوحيد، ورغم زرعه باستمرار بالعشب الطبيعي، إلا أن نجاح التجربة لم تتحقق في السنتين الأخيرتين، أما فضيحة الملعب فهو أنه كان يحتوي على قرابة 30 ألف مقعد، ثم تمت إزالة كل المقاعد التي قيل إن ثمن الواحد منها هو 2000 دج، والغريب أن أنصار السنافير و”الموك” يجلسون حاليا على مسامير مزروعة في الكراسي الحجرية، ويبقى ما يسمى بـ”اللوح الإلكتروني” ـ مجازا ـ أشبه بالأضحوكة، حيث إن الشاشة لا تكاد تزيد في حجمها عن شاشات البلازما الموجودة في الكثير من المنازل، كما أن ملعب بن عبد المالك أغلق منذ خمس سنوات، ولم يقدم أي صورة جميلة بعد ترميم قيل إنه بأيد إيطالية! وأصبح زرع ملعب زبانة بالعشب الطبيعي أشبه بالأسطورة الغريبة الأطوار، فقيل إن التربة غير صالحة وقيل المناخ! ثم حدث ما لم يكن في الحسبان عندنا تم تحويله إلى عشب إصطناعي!!! والملاعب الأخرى لا تختلف عن هذين الملعبين اللذين كانا مفخرة في السبعينات، والآن تجاوزتهما الأحداث.
ولا يبرز أي أمل إذا علمنا أن وزير الداخلية السابق، ولد قابلية، قبل زيارة رئيس الجمهورية إلى قسنطينة عام 2007، قال إن غلافا ماليا قد تم تحديده لبناء مركب أولمبي في عاصمة الشرق في منطقة تدعى قطار العيش، ومضت الآن قرابة الخمس سنوات، ومازالت المناقصة لم تنطلق، وإذا كانت الدراسة تستغرق ست سنوات، فإن الإنجاز سيكلّف عقودا كما حدث لملعب 24 فيفري ببلعباس، الذي أنجز في أربعين سنة، أما عن طريقة الإنجاز فلا أحد يثق في مسيرتها النزيهة، والذين اقترحوا ملاعب أخرى لن يجدوا ما هو صالح، ويكاد من لم يخطئوا هم الذين اقترحوا استقبال الضيوف والمباريات الكبرى في ملاعب فرنسا، حيث نضمن الجمهور وأيضا الملاعب الجميلة، كما حدث في مواجهة الأرجنتين في برشلونة، والبرازيل في فرنسا.