الجزائر
تخص طالبي العمل

ملفات إدارية ووثائق شخصية مرمية وسط القمامة بوهران

سيد أحمد فلاحي
  • 1997
  • 0
ح.م

كشف بعض المواطنين على مستوى بلدية سيدي الشحمي بوهران، عن مهزلة متجددة، أبطالها مؤسسات عمومية وخاصة، لم تجد حرجا في رمي ملفات إدارية لمواطنين، يبحثون عن مناصب شغل، لينتهي بها المطاف داخل المزابل العمومية، في تجاوز خطير وضرب كرامة وخصوصية الناس في الصميم، وهو ما تم تسجيله قبل يومين على مستوى المفرغة العمومية بالمنطقة المسماة الدبايبة بسيدي الشحمي، عندما عثر أحد المارة على تلك الملفات والسير الذاتية مرمية بالمزبلة، ليطالب عديد المواطنين بفتح تحقيق لمعرفة الجهة التي تقف خلف هذا الاستهتار.
وفي سياق الموضوع، دق الكثير من المواطنين، ناقوس الخطر، حيال ظاهرة رمي الملفات الإدارية والسير الذاتية، وسط القمامة، غير مبالين بخطورة التصرف غير المسؤول الذي ينم عن تنصل أصحاب هذا التصرف السلبي من كل الأخلاقيات، بل الأكثر من ذلك أن بعض الشباب من خريجي الجامعات، عثروا على سيرهم الذاتية ووثائقهم الإدارية عند أصحاب طاولات بيع الفول السوداني، وهو تعد صارخ على خصوصيات المواطنين، والظاهرة تكررت في عدة بلديات منها سيدي الشحمي وحاسي بونيف، والحاسي بوعمامة وحتى بمرفال العام الماضي، وهي كلها معطيات أثارت الكثير من التساؤلات حول السبب الذي يدفع الإدارات إلى الاحتفاظ بتلك السير والملفات الإدارية، وعدم إعادتها للشباب الذي لم يتم قبولهم في المناصب المقترحة، وهنا يظهر جليا أن سبب ذلك هو عدم قدرة تلك الإدارات على الاحتفاظ بالملفات، وكان من الأولى حرقها عوض التخلص منها بتلك الطريقة المشينة.
من جهة مقابلة، ذكر مصدر من المفرغة العمومية بسيدي الشحمي، أن القائمين عليها لا يستطيعون معرفة الجهة التي أوصلت الحمولة إلى المفرغة، لكن يمكن من خلال فتح تحقيق الوصول إلى مصدر تلك الملفات الإدارية المرمية، من خلال تتبع عناوين تلك الملفات المهملة، والتي تحمل صورا لأصحاب تلك الملفات والذين أغلبهم من خريجي الجامعات والمعاهد والذين قصدوا من خلال إيداع تلك السير الذاتية، الحصول على مناصب شغل والتخلص من كابوس البطالة، لكن للأسف كانت نهاية تلك الملفات القمامة .

مقالات ذات صلة