الجزائر
رغم مرور سنتين عن الأحداث المأسوية

ملفات عالقة ومشاريع بحاجة إلى نفض الغبار عليها بغرداية

الشروق أونلاين
  • 5190
  • 0
الأرشيف

تمرّ سنتان عن أحداث غرداية الدامية التي عرفتها جويلية 2015، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة، الأمر الذي دفع بمصالح الدولة، ممثلة في السلطات المحلية لبذل جهود حثيثة لمسح آثار الأحداث، وإعادة الحياة الطبيعية لمختلف أحياء المناطق التي شهدت تداعيات الأزمة، على غرار بلديات: غرداية، بنورة، بريان، والقرارة.

تمكنت السلطات المحلية، بمعية السلطات العسكرية من بسط القوة الأمنية العمومية في مختلف المناطق الحساسة، التي شهدت أحداث العنف قبل عامين.

وقد تم في هذا الصدد إنجاز 176996 متر طولي (حوالي 177 كلم) لشبكة الألياف البصرية، إضافة إلى تنصيب 523 كاميرا مراقبة، موزعة على ثلاث بلديات: 327 في غرداية، 99 في القرارة، و76 في بريان، كما تم إضافة 21 كاميرا على محور غرداية – الضاية. فضلا عن تهيئة واستلام 08 مقرات مخصصة للتحكم والمراقبة، إضافة إلى المركز الرئيسي ببوهراوة الذي يشرف على الانتهاء من أشغال البناء. 

وفيما يخص تسديد الإعانات الموجهة لإعادة ترميم السكنات، فقد استلم كل المتضررين على الإعانات المخصصة لأشغال الترميم وإعادة التأهيل، ما عدا المتضررين مرتين على التوالي، بحيث تضرروا في أحداث 2013 واستفادوا من الإعانات، ثم تضرروا مرة أخرى في 2015 .

وقد تكفلت الحكومة باتخاذ صيغة لتمكين هؤلاء المتضررين من الحصول على إعانات الترميم للمرة الثانية، وقد تساءل بعض نواب المجلس الولائي عن عجز الدولة من إيجاد صيغة إدارية قانونية للتكفل بالمتضررين بعد عامين، خاصة وأنّ العائلات المعنية تعيش طيلة هذه المدة في جحيم من دون مأوى، حيث يتنقلون من مكان لآخر، ودعا النواب السلطات العليا بالبلاد الإسراع لإيجاد حلّ لهؤلاء المواطنين. 

وفي سياق متصل، لم يتمكن التجار بساحة الأندلس ببلدية غرداية من العودة إلى محلاتهم إلى حد الساعة، وانتشار التجار الفوضويين أمام محلاتهم. كما أنّ الوضعية العالقة للتجار المتضررين، الذين فقدوا كل ممتلكاتهم وعدم تعويضهم، يطالبون بإيجاد حل وصيغة لمساعدتهم، أو على الأقل اتخاذ إجراءات تخفيضه في الجباية في صالحهم. 

تجدر الإشارة إلى أنّ القطاعات الأخرى انتعشت في المدة الأخيرة بعد استتباب الأمن، على غرار النشاطات الاقتصادية والتجارية، وكذا الثقافية والاجتماعية، ما ينذر بأمل مشرق يعيد البسمة لمنطقة غرداية، ويحقق التنمية المحلية بتضافر جهود الخيرين من المجتمع المدني.

مقالات ذات صلة