ملفات فساد ثقيلة “تختبر” العهدة الرابعة
تنتظر العدالة الأيام القادمة عدة ملفات وقضايا فساد ثقيلة، حيث أكد قانونيون أن العدالة ستأخذ مجراها في عدة قضايا عالقة سواء تلك التي تنتظر الجدولة أمام محكمة الجنايات على غرار قضية الخليفة التي رجعت بعد الطعن بالنقض، وسبق وأن تم تأجيلها منذ أكثر من سنة من قبل محكمة الجنايات بالبليدة إلى غاية دورة جنائية لم يتم تحديدها، لكنها لم تبرمج في الدورة الجنائية التي افتتحت منذ شهر سبتمبر وانتهت شهر مارس المنصرم، لينتظر المتهمون والدفاع برمجة القضية في الدورة الجنائية القادمة التي أكد محامون على أنها ستكون خلال شهر ماي على أكثر تقدير.
وأكدت مصادر قضائية على أن محاكمة عبد المؤمن خليفة من المفروض أن تبرمج في الدورة الجنائية المقبلة بعد استنفاده لجميع الطعون القانونية، حيث سيحاكم في جلسة مستقلة عن بقية المتهمين والذين سيحضرون كشهود، لكن يقول المحامي المعتمد لدى المحكمة العليا برغل خالد بأن المشكل الذي بقي مطروحا هو البرمجة في الدورة الجنائية، والتي هي من صلاحيات رئيس المجلس والنيابة العامة، ومن الممكن جدا أن لا تجدول القضية لأسباب تتعلق بعدد القضايا وكذا حسب أقدمية القضايا وأهميتها.
وبخصوص القضايا التي تم توقيفها مؤقتا بسبب الرئاسيات، قال برغل بأنه بعد الانتهاء من بناء الصرح الدستوري وانتخاب الرئيس، فالعدالة ستستأنف أشغالها، والملفات القضائية سوف تستمر سواء تلك التي هي مطروحة على مستوى المحكمة العليا على غرار قضية سوناطراك01 ، وكذا قضية الطريق السيار شرق غرب، أو تلك العالقة على مستوى الجدولة في المحاكم الجنائية مثل قضية الخليفة الأولى، وكذا قضية عبد المؤمن خليفة، وقضية اغتيال علي تونسي..، أو بالنسبة للقضايا التي يجري التحقيق فيها مثل قضية “سونطراك 02” والتي سيستكمل المحقوق التحقيق فيها بعد ما تم تجميد كل شيء بسبب الانتخابات، خاصة انه تم تجنيد القضاة في سير العملية الانتخابية.
وبخصوص تأثير نتائج الانتخابات على ملفات الفساد، صرح برغل “لا أعتقد أن انتخاب الرئيس بوتفليقة لعهدة رابعة سيؤثر سلبا على سير التحقيقات في ملفات الفساد، لأنه من الناحية القانونية والدستورية، العدالة مستقلة ولا دخل للرئيس فيها، وكل ما هو مخول له هو حق إصدار العفو الرئاسي أو تخفيض العقوبات بعد الفصل النهائي للمحاكم في القضايا”، وشدد محدثنا على أن جدولة القضايا في الدورات الجنائية تبقى متروكة لتقدير النيابة العامة ورئيس المجلس، ولا يوجد أي نص قانوني لتحديد مدة الجدولة، أما فيما يخص قضية “سونطراك 01” التي تم الطعن فيها أمام المحكمة العليا، أكد المتحدث بأن آخر إجراء طالها هو السحب من الجدول لتمكين الأطراف من إيداع مذكرات الطعون وهذا منذ شهرين قبل الانتخابات، ولم يتم الفصل فيها بعد، وشرح الأستاذ بأنه لا يوجد نص قانوني صريح في الإجراءات الجزائية يحدد المدة الزمنية للفصل في القضايا على مستوى المحكمة العليا وهو ما يترك المجال مفتوحا لتقديرات القضاة ويفسر المدة الزمنية التي تتجاوز أحيانا حتى خمس سنوات للفصل في الملفات وحتى في ملفات بسيطة.